fbpx
حوادث

5 سنوات لزوجين احتجزا فقيها

الزوج هتك عرضه انتقاما منه بعد أن تسبب في تدهور حالة زوجته الصحية

أدانت غرفة غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية الجديدة الأسبوع الماضي، زوجين من سيدي بنور وحكمت عليهما بخمس سنوات سجنا نافذا، ثلاث سنوات للزوج وسنتان للزوجة، وقضت بمؤاخذة فقيه بسنة حبسا نافذا.
وتعود وقائع القضية إلى تقدم المشتكي (م.د) وهو فقيه بشأن تعرضه للاحتجاز وهتك عرضه تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض والعنف بالسرقة في حق المشتكى بها المسماة (خ.ك) وشخص آخر يجهله، بعدما اكتفى بذكر أوصافه.
وخلال تأكيد شكايته والاستماع إليه في محضر قانوني صرح أنه فقيه بالدار البيضاء بمحله لمعالجة المس والسحر عن طريق الرقية الشرعية، وأن المشتكى بها زبونة لديه، وأنها اعتادت التردد عليه بمحله قصد العلاج، غير أنه حدث أن مارس معها الجنس ذات مرة برضاها، وخلال منتصف الشهر الجاري اتصلت به هاتفيا وطلبت منه القدوم إليها بمدينة سيدي بنور لأن حالتها تدهورت كثيرا، فلبى طلبها وحل بمقر سكناها بسيدي بنور، فاصطحبته إلى منزل بحي السعادة، لكنه فوجئ بشخص غريب قام بتكبيل يديه ورجليه تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض والعنف، وقام بهتك عرضه، كما قامت المشتكى بها بتوثيق عملية تكبيله وهتك عرضه بالتقاط صور وأشرطة فيديوهات بواسطة هاتفها، كما قامت بصب كمية من البول على أنحاء مختلفة من جسده، فيما قام مرافقها بسلب مبلغ مالي قدره 100 درهم. وأمام إلحاح الفقيه وتوسله لهما، أخلي سبيله فتوجه بعد ذلك مباشرة إلى مقر الشرطة وتقدم بشكاية في الموضوع.
وإثر هذه المعلومات تم الاهتــــــــــداء إلى مقر سكنــــــى المشتــكــــــى بها بعــــــــــد تحــــــــــــديد هويتهـــــــــــا والتوصـــــل إلى صـــــــــــور فوتوغرافيـــــة تخصـــــــــــها موجــــــــودة ضمن قاعدة المعطيــــــات المتـــــــــوفــــــرة لدى مصالح الشرطـــــــــــــــــــــة بسيدي بنور، وبعد مواجهتها بالمنسوب إليها لم تستقر على رد وحيد وظلت بين الفينة والأخرى تعطي أجوبة متباينة.
وبعد إشعار وكيل العام باستئنافية الجديدة أعطى تعليماته بالاحتفاظ بالمعنية بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل استكمال البحث معها وتكثيف البحث مع الشخص الثاني الذي اعتدى على الفقيه وهو زوجها من أجل إيقافه والبحث معه حول المنسوب إليه.
وانتقلت عناصر الشرطة إلى منزل المتهمة حيث تم إيقاف زوجها بمنزل مسرح الجريمة، فدل المحققين على الهاتف المحمول الذي تم به توثيق عملية تكبيل الفقيه رفقة زوجته بعدما قام بهتك عرضه تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض والعنف وذلك بالتقاط صور وفيديوهات مخلة بالآداب والأخلاق العامة بعدما وقفت عناصر الشرطة على هذه الصور وأشرطة الفيديو التي تم تحميلها ضمن قرص مدمج.
وبعد مواجهة الزوجة باعترافات زوجها وكذا القرائن والحجج المتوفرة لدى الشرطة لم تجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليها مؤكدة جملة وتفصيلا كل ما جاء على لسان زوجها، وأوضحت أنها اتفقت معه على استدراج الفقيه إلى مدينة سيدي بنور من أجل إرغامه على إرجاع المبالغ المالية التي سلمتها له في وقت سابق من أجل إشرافه على علاجها، فاتصلت به هاتفيا وطلبت منه الحضور واصطحبته إلى منزل والدتها.
وحسب الاتفاق المبرم بينها وبين زوجها فقد حضر الفقيه وتحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض تمكنا من تكبيل يديه ورجليه بواسطة حبل بلاستيكي وقام زوجها بهتك عرضه بالعنف بإلحاح منها، بعدما قام بتفتيش جيوبه وسلب مبلغ مالي قدره 100 درهم.
ونفت المتهمة أن تكون قد سبق لها أن مارست الجنس مع الفقيه مؤكدة أنها متزوجة وحامل في شهرها الرابع.
كما صرحت المتهمة أنها سبقت أن سلمت للفقيه مبلغ 15400 درهم على أربع دفعات قصد العلاج، بعدما كان يسلمها «حجابات»، وأنها كانت تطلب منه استرداد مالها لأنها لم تشفى من مرضها، وانه كان يفيدها ويؤكد لها أن علاجها يتطلب المزيد من الحصص العلاجية. وأوضحت المتهمة أنه بعدما رفض الفقيه استرداد مالها، قامت بتهديده.
من جهته صرح الزوج المتهم أن سبب قيامه بالاعتداء على الفقيه أنه أضر بزوجته بعدما تدهورت حالتها الصحية، وأنه هو من تسبب لها في ذلك بعدما تسلم أموالا مهمة منها. كما اعترف بالاعتداء على الفقيه الذي كان بطلب من زوجته التي قامت بتجريده من ملابسه وهدده بواسطة سكين.
وبعد الانتهاء من التحقيق مع جميع الأطراف أحالت عناصر الشرطة القضائية لسيدي بنور على أنظار وكيل الملك المتهمين الثلاثة في حالة اعتقال، بعدما قرر الوكيل العام متابعة الزوج بجناية هتك عرض بالعنف تحت التهديد والسرقة، ومتابعة الزوجة بجناية المشاركة في هتك عرض بالعنف والسرقة، ومتابعة الفقيه بتهمة الفساد والنصب، وإحالتهم على غرفة الجنايات.
أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق