fbpx
الأولى

أبقار نافقة تورط برلمانيا

شكايات عشرات الضحايا عجلت بإخضاع مصنعه للمراقبة وحجز وإتلاف منتجات بالأطنان

أرجعت مصادر مطلعة كبر حجم المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك التي تم حجزها وإتلافها خلال عشرين يوما الأولى من رمضان الجاري إلى اكتشاف اختلالات خطيرة لدى شركات مختصة في صناعة تحويل اللحوم.
وكشفت المصادر ذاتها أن عشرات الشكايات عجلت بإخضاع مصنع مملوك لبرلماني للمراقبة نتج عنه حجز منتجات بالأطنان، إذ وصل مجموع المنتجات التي تم إتلافها من قبل مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى 154 طنا، شكلت اللحوم حصة الأسد فيها بـ84 طنا.
وتأتي المداهمة بعد تورط شاحنات البرلماني المذكور في نقل أبقار نافقة، لكن تدخلات من جهات سياسية نافذة فرضت على السلطات طي الملف، قبل أن تفجره من جديد شكايات مواطنين استنفرت المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وأفاد بلاغ للمكتب المذكور أن المراقبة التي تتم في إطار لجان محلية مختلطة أو مباشرة من قبل المصالح التابعة للمكتب،همت 54.600 طن من مختلف المواد الغذائية ذات أصل حيواني أو نباتي وأسفرت عن حجز وإتلاف 154 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك أي ما يعادل 0،3 في المائة من كمية المنتجات المراقبة.
وأوضح المصدر نفسه أن الكمية المحجوزة والمتلفة تتكون أساسا من اللحوم الحمراء والبيضاء (84 طنا)، والمنتجات السمكية (27 طنا)، ومنتوجات المطاحن (19 طنا)، والحليب ومشتقاته (7 أطنان)، والمشروبات (5 أطنان)، والتمور (2 طن) ومواد غذائية أخرى (10 أطنان).
وقامت مصالح المراقبة التابعة للمكتب خلال هذه الفترة بـ ثمانية آلاف و 974 خرجة ميدانية منها خمسة آلاف و763 في إطار اللجان الإقليمية، وتم خلالها أخذ 816 عينة من المواد الغذائية بهدف القيام بالتحاليل المخبرية وتحرير 78 محضر مخالفة.
ومن ناحية أخرى تم تنفيذ ما يفوق أربعة عشر ألفا و700 عملية تحسيس يومية في مجال احترام شروط النظافة الصحية، وتخزين المواد الغذائية وعنونتها وشروط عرضها في السوق.
وبخصوص المواد المستوردة، ذكر المكتب أنه تمت مراقبة 154 ألفا و170 طنا من المنتجات الغذائية من قبل المصالح المختصة للمكتب في مختلف النقاط الحدودية، مما نتج عنه إرجاع 76 طنا من الفواكه غير المطابقة للمعايير القانونية الجاري بها العمل.
ويذكر أن خلاصات تقرير لمنظمة الصحة العالمية حول مخاطر اللحوم المصنعة حفزت معاهد بحث للإفراج عن معطيات خطيرة لم تواكبها التوعية الصحية بالمغرب، من أجل تعريف المستهلك بمخاطر اللحوم المعدلة لزيادة عمرها التخزيني أو تغيير طعمها، سواء عن طريق تدخينها أوعلاجها أو تمليحها أو إضافة المواد الحافظة لها، وذلك باستعمال مواد ثبت أنها مسرطنة. وما يزيد من خطورة تلك الإضافات أن استهلاك المغاربة للحوم الحمراء يرتكز في المنتوجات المحولة، من قبيل النقانق و«الكاشير» والمنتوجات الأخرى، التي تستحوذ على حصة مهمة من الطلب على اللحوم.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى