fbpx
مجتمع

الإضرابات تعطل مرافق جماعة آسفي

شهران من الاحتجاجات لإجبار الرئيس وسلطة الوصاية على تنفيذ اتفاق سابق

«المحضر ها هو والتنفيذ فينا هو»، «المعركة ستطول والرئيس هو المسؤول»، شعاران من بين أخرى، بحت بها حناجر العشرات من الموظفات والموظفين، خلال مسيرة احتجاجية، ابتدأت من بهو الجماعة الحضرية لآسفي وتوجهت إلى مقر العمالة، ضدا على تملص رئيس المجلس الحضري والسلطة المحلية من التوقيع على مضامين اتفاق بين النقابات الممثلة للموظفين والمجلس الحضري، بعدما تملص الطرف الأخير من التزاماته، وحاول البحث عن مبررات واهية لذلك، خصوصا مع اقتراب الانتخابات البرلمانية.
كانت تلك المسيرة التي دعت إليها كل من الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية بآسفي، المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والنقابة الوطنية لعمال وموظفي الجماعة الحضرية لآسفي، التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، جزء من برنامج نضالي انطلق قبل شهور، في محاولة لإجبار رئاسة المجلس وسلطة الوصاية على الإذعان لمطلب النقابات «غير أن الذي تبين أنه لا حياة لمن تنادي، فلا السلطة فتحت باب الحوار للاستجابة لمطلب بسيط، ولا الرئيس استطاع أن يفتح مكتبه للنقابات للوصول إلى ترضية، واختار عوضا عن ذلك تقديم تصريحات ليست سوى مغالطات بعيدة كل البعد عن الحقيقة والمنطق، فالرئيس يتحدث عن العجز المالي وهو يصرف فصول ميزانيته في شراء السيارات الفارهة واقتناء عتاد لتزيين المكاتب وغيرها من الاعتمادات التي يتطلب العجز المالي التقشف حيالها»، يقول أحد الموظفين.
ونفذت النقابتان، إضرابا عن العمل لمدة ثلاثة أيام خلال الأسبوع الماضي، مشددة على أن إنهاء الإضراب، يستوجب تنفيذ مضامين اتفاق موقع ما بين النقابتين وبلدية آسفي والسلطة الوصية بتاريخ 22 يوليوز 201، وهو الاتفاق الذي تضمن 18 نقطة مطلبية حددت الأطراف الموقعة جدولة زمنية لتنفيذها، ليتأكد بشكل ملموس – حسب بيان مشترك للنقابتين – توصلت «الصباح» بنسخة منه، أن المجلس الجماعي ومعه سلطة الوصاية لم يكن همهما حل المشاكل وإنما استعملا الحوار كالعادة لكسر شوكة الشغيلة وزرع الوهم في صفوفها، وبالتالي تدبير الزمن السياسي في سلم اجتماعي حتى ولو كان فوق فوهة بركان».
وأكدت مصادر نقابية للصباح، أن الشغيلة الجماعية بعد أن خاضت برنامجا نضاليا بطوليا خلال شهر غشت الماضي، لدفع المسؤولين وفي طليعتهم رئيس المجلس ومعه السلطة المحلية، للاستجابة إلى مطالبها، تم نشر الإشاعات المغرضة والضغط على بعض الموظفين الالتحاق بالعمل، مع غض الطرف عن تصرفات بعض الموظفين عديمي الضمير الذين يستغلون الإضراب لابتزاز المواطنين بطرق مشينة يعرفها الخاص والعام».
وأشارت مصادر مهتمة بالقطاع، إلى أنه مر شهران على توقيع الاتفاق، وما زالت الشغلية الجماعية تنتظر تنفيذ نقطه، سيما في ظل الزيادات الصاروخية في أسعار  المواد الغذائية الأساسية، ومطالبها المجمدة منذ سنوات والوضع المزري الذي تعيشه في مقرات عملها في غياب الحماية والأمن.
وطالب الكاتب المحلي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في كلمة له على هامش المسيرة الاحتجاجية، برفع الحكرة والتهميش عن الموظف الجماعي، وضرورة النهوض بأوضاعه الاجتماعية والإدارية، من خلال تنفيذ مضامين الاتفاق الموقع ورص صفوف الشغيلة الجماعية، ودعوتها إلى الانخراط المكثف في كافة الأشكال النضالية المقبلة حتى تحقيق كافة مطالبها العادلة والمشروعة.
وتتمثل المطالب الأساسية للشغيلة الجماعية، حسب بيان للنقابتين المذكورتين، في تصفية الملفات المتعلقة بحذف السلالم الدنيا والتسريع بصرف الزيادة في الأجور(600 درهم) وتسريع تسوية أوضاع المتقاعدين، وصرف ترقيات 2007 و 2008 و 2009 مع توفير شروط ملائمة خاصة بالملحقات الإدارية وضمان الأمن والحماية للموظفين العاملين بها.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى