وطنية

التكوين المهني يستقطب أزيد من 400 ألف شاب

كشف جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، يوم الاثنين الماضي الخطوط العريضة للمخطط الاستعجالي للتكوين المهني.
وأوضح الوزير الاتحادي أغماني أن ما لا يقل عن 400 ألف شاب وشابة سيستفيدون من التكوين في مختلف الأوراش التي تضمنها المخطط الاستعجالي الذي تم التوصل إليه بعد دراسة ميدانية أنجزت على صعيد مجموعة من القطاعات الحيوية.
وبلغة الأرقام، فإن وزارة التشغيل والتكوين المهني ستضمن التكوين لفائدة 220 ألف شاب في المهن الست العالمية (صناعة السيارات وأجزاء الطائرات والإلكترونيك وترحيل الخدمات والجلد والنسيج والصناعات الغذائية).
ففي أفق سنتين فقط، قررت الوزارة توسيع وترشيد الطاقة الاستيعابية قصد تكوين 67 ألفا في مجال الفندقة، و60 ألفا في قطاع الصناعة التقليدية، إضافة إلى 60 ألف سيخضعون للتكوين في القطاع الفلاحي.
وبشر أغماني بتوصل وزارته إلى تسوية وضعية 93 ألف خريج وخريجة تابعوا تكوينهم في مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لمدة تقل عن سنتين بمستويي التأهيل والتخصص بين 2004 و 2008.
واعتبر أغماني أن هذه التسوية كانت ضرورية، رغم الصعوبات التي اعترضتها. المهم بالنسبة إلى أغماني أنه تم طي هذا الملف الذي أسال مدادا كثيرا، خصوصا أن هؤلاء كانوا قد أتموا تكوينهم، ولم يتسلموا في المقابل شهادات تثبت ذلك.
إلى ذلك، توقف أغماني عند موضوع نظام العقود للتكوين، وهو الملف الذي وصل إلى ردهات المحاكم، بسبب تسجيل عدة خروقات. وفي هذا الصدد، كشف أغماني أن مرسوم إصلاح نظام عقود التكوين تم توقيعه أخيرا على صعيد وزارة التشغيل والتكوين المهني، كما أن المرسوم نفسه يتوقع أن يكون وقع يوم أمس (الاثنين) من قبل صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، إذ بمقتضى المرسوم الجديد، سيخلق الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب جمعية تشرف على التدبير المفوض لعقود التكوين.
أما في ما يتعلق بالعاملات المغربيات اللواتي يسافرن من أجل الاشتغال في الحقول والمزارع الإسبانية، فلم يخف أغماني تأثير الأزمة المالية العالمية على هذا الجانب، إذ تراجع عدد اللواتي سافرن إلى الضفة الأخرى من 16 ألفا إلى 6000 امرأة فقط، وذهب أغماني مشددا على أن جميع عقود عمل العاملات المغربيات، شأنها شأن باقي عقود العمل في الخارج، يتم التأشير عليها من قبل وزارة التشغيل والتكوين المهني، معتبرا أن هذا الأمر يدخل في إطار مشروع تسهيل تنقل اليد العاملة في أفق مكافحة الهجرة السرية.
وأوضح أغماني أن الأمر لا يتعلق بالنساء ولا بالفلاحة فقط، بل هناك عاملون  في مختلف القطاعات، وأن هناك عمالا يقصدون فرنسا، وليس إسبانيا.    
يشار إلى أن الدخول التكويني لهذا العام يتميز بافتتاح عشرات من مراكز التكوين المهني، ويتعلق الأمر أساسا بمراكز تهم التكوين في قطاع السيارات بمبالغ مالية تفوق 100 مليون درهم بالنسبة إلى بعض المراكز. كما تقرر إحداث معهد متخصص للتكوين في مهن الطيران، وهو المركز الذي ستفتح أبوابه بداية شهر يناير المقبل، إلى جانب مركز للتكوين في قطاع الإلكترونيك، ومجالات للتكوين في ترحيل الخدمات.
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق