fbpx
بانوراما

أمريكا… الاغتصاب الأول

“لمعلم”… حكاية “إيدول” 2
سعد لمجرد ليس مجرد فنان مغربي صعد نجمه في العالم العربي، واستطاع أن يفرض اسمه و”ستيله” في ساحة فنية لا ترطن بالدارجة المغربية وتعتبرها صعبة النطق وغير مفهومة. إنه نموذج و”إيدول” لجيل من الشباب المغربي الحالم بالثروة والشهرة والنجومية والاعتراف. لذلك قامت الدنيا ولم تقعد حين سمع المغاربة باعتقاله. في هذه الحلقات المتسلسلة، نحاول أن نعرّف القارئ على سعد لمجرد، الإنسان قبل الفنان، الذي حكى لنا عنه عدد كبير من الأصدقاء والمقربين الذين عاشروه وعاشوا معه عن قرب. توخينا فيها التجرد وترك العاطفة جانبا لنقول عن الرجل ما له وما عليه.
نورا الفواري

كان حلم سعد، منذ الطفولة، الفن والشهرة. لذلك لم يتردد لحظة في ترك الدراسة، وهجر أسرته وبيته نحو الولايات المتحدة الأمريكية، بلد الأحلام، ليحقق طموحه. هناك، في بلد العم سام، اشتغل في البناء… عمل نادلا في مطعم… غنى في البارات… قبل أن يقرر المشاركة في “كاستينغ” برنامج المواهب “سوبر ستار” ليكون أولى خطواته نحو الانتشار عربيا.
لم يكن سعد متفوقا في دراسته. تقول مصادرنا. لم يتجاوز مستوى الإعدادي أو السنة الأولى ثانوي. ولم يحصل على شهادة البكالوريا، لذلك كانت هجرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية “باش يضبر على راسو”، وليس من أجل الدراسة.
حلم الهجرة لم يكن ليتحقق لسعد، لولا وجود شخصية نسائية كان لها دور كبير في وصوله إلى أمريكا واستقراره بها. يتعلق الأمر، تقول المصادر، بربيعة، المغربية التي كانت تشغل منصب مديرة لإحدى شركات الطيران في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كان يتردد كثيرا على السهرات والحفلات الفنية التي كانت تحييها، وكان لها الفضل في وصوله إلى هناك، إذ فتحت له أبواب بيتها حيث استقر لفترة طويلة، قبل أن يتزوج من مواطنة أمريكية من أجل “لوراق”.
عاش سعد في نيويورك حوالي 10 سنوات، حاول فيها أن يجمّع مالا يسمح له بالعيش الكريم، وفي الوقت نفسه يصرف على فنه. فقد كان في حاجة إلى أن ينتج أغاني لنفسه و”فيديو كليبات” يستطيع من خلالها إيصال أعماله إلى الجمهور العريض، خاصة بعد القاعدة الجماهيرية التي استطاع أن يكوّنها أثناء مروره من “سوبر ستار”.
أطلق سعد، أثناء مقامه بالولايات المتحدة الأمريكية، بعض الأغاني التي لم تعرف الانتشار، من بينها أغنية ستلاقي الشهرة في ما بعد، خاصة خلال فترة اعتقاله أخيرا بسجن “فلوري ميروجي” بفرنسا. ويتعلق الأمر بأغنية “المّيمة”، التي كتب كلماتها بنفسه ولحّنها تعبيرا عن حبّه واشتياقه لوالدته وهو في بلاد الغربة.
بعد طول غياب عن الجمهور، ستسلط الأضواء من جديد على سعد، لكن، بفضيحة، وليس بجديد فني. كان ذلك في 2010، حين وجهت شابة ألبانية قاصر، إلى سعد، تهمة الضرب والاغتصاب. وجاء في عريضة الدعوى التي قدمتها إلى القضاء الأمريكي أنها خرجت مع سعد في موعد غرامي، ورافقته إلى شقته في بروكلين، لكنها رفضت أن تكون لها علاقة حميمية معه، فما كان منه إلا أن صفعها وضربها، ثم ألقاها بعنف على السرير ومارس عليها الجنس بالإكراه.
تحول حلم سعد بالوصول إلى “العالمية” في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى كابوس حقيقي. فالشاب “الحليوة” كان مهددا بالسجن لمدة لا تقل عن 25 سنة، ولولا “أصحاب الحسنات” من أبناء البلد، الذين دفعوا مبلغ الكفالة لإطلاق سراحه على ذمة التحقيق، لما استطاع العودة إلى المغرب فارّا من المتابعة القانونية. ومنذ ذلك الوقت، لم تطأ رجلاه التراب الأمريكي، رغم أنه، في عز تلك المصيبة، حصل على “الغرين كارد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى