fbpx
ملف الصباح

دجاجة تبيض ذهبا لشركات التمويل

عروض متنوعة ومغرية وإقبال ملحوظ على مقراتها وأسر تخصص 40 % من دخلها لأداء أقساط القروض

تختلف عروض شركات التمويل وتتنوع في الملصقات الإشهارية المنتصبة في مختلف الشوارع. ولا يخلو شارع من إعلانات تقدم صيغ قروض تحفيزية لجلب أكبر عدد من الزبائن، واشتدت المنافسة مع اقتراب رمضان بين مختلف شركات القطاع. ويتضح من خلال الإعلانات أن هناك شركات تركز على الموظفين في القطاع العام، وأخرى تستهدف، من خلال عروضها، كافة الأجراء من أجل الظفر بزبون.
وعاينت “الصباح”، خلال جولة بمقرات شركات التمويل، الأربعاء الماضي، إقبالا ملحوظا عليها، إذ هناك طوابير تنتظر دورها من أجل تقديم ملفاتها للحصول على قروض تمويلية. وأفاد مصدر بإحدى شركات التمويل، إلى أن شهر رمضان يعد مناسبة للشركات لكسب أقساط من السوق. وتوقع أن يعرف حجم القروض الاستهلاكية تحسنا خلال هذا الشهر، وأوضح أن العديد من الأسر المغربية تقبل على شركات التمويل من أجل تدبر الموارد المالية لتغطية نفقات شهر الصيام. واعتبر أن اللجوء إلى القروض أصبح ضروريا، مادام الأجر وحده لم يعد يكفي لتغطية النفقات غير العادية التي تتطلبها المناسبة، كما أن التسهيلات التي تقدمها شركات القروض في ظل المنافسة الشرسة في ما بينها لجلب الزبائن ساهمت في إغراء العديد من الأشخاص، وهكذا وبعد أن كانت الأسر تلجأ إلى العائلة أو الأصدقاء للاقتراض أصبحت تفضل اللجوء إلى مثل هذه الشركات، تجنبا لأي إحراج.
وأفاد التقرير الأخير لبنك المغرب أن نفقات الاستهلاك وصلت، خلال أربعة أشهر الأولى من السنة الجارية إلى حوالي 47 مليار درهم. وتخصص الأسر المغربية أكثر من 40 في المائة من إنفاقها الإجمالي على التغذية، ما يجعلها مضطرة إلى الاقتراض من أجل تغطية النفقات الإضافية، إذ أن الدخل لا يمكن أن يغطي مختلف تكاليفها. لكن الإفراط في الاقتراض يدخل هذه الأسر في دوامة المديونية ويقلص قدرتها على إرجاع ما بذمتها من قروض، وتشير معطيات بنك المغرب إلى أن قروض الاستهلاك معلقة الأداء تمثل 9 % من إجمالي القروض الممنوحة للأسر. وأفادت خلاصات دراسة أنجزتها الجمعية المهنية لشركات التمويل أن ما يناهز نصف المستفيدين من قروض الاستهلاك، يخصصون 60 في المائة من أجورهم لأداء الأقساط الشهرية. وأشارت الدراسة إلى أن 43 في المائة من العينة التي شملتها، استفادوا من قرض واحد، في حين أن الأشخاص الذين اقترضوا مرتين يمثلون 35 في المائة من المستجوبين، وتصل نسبة الذين استفادوا من ثلاثة قروض وأكثر على التوالي 12 في المائة و10.
وتتوزع قروض الاستهلاك بين القروض الشخصية التي تمثل أزيد من ثلثي المبلغ الإجمالي، وقروض تمويل اقتناء السيارات التي وصلت قيمتها إلى حوالي 33 مليار درهم، في حين أن قروض التجهيز المنزلي لم تتجاوز 1 % من إجمالي قروض الاستهلاك.
وأبانت دراسة أنجزها بنك المغرب همت 750 ألف ملف اقتراض أن تكاليف مديونية الأسر عرفت ارتفاعا، خلال السنوات الأخيرة، إذ تمثل 29 % من مداخيل المستفيدين من القروض، في حين لم يكن معدلها يتجاوز 22 %، مع نهاية 2009. وتلتهم المديونية بالنسبة إلى خمس الأسر المعنية بالدراسة 40 % من مداخيلها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق