fbpx
الأولى

ترامب يبدأ “التقشف” على المغرب

جفف منابع الدعم ووضع الرباط في آخر لائحة المساعدات الأمريكية للعرب

كشفت تسريبات أمريكية سبب الموقف المغربي غير المتحمس لمخرجات القمة الإسلامية الأمريكية المنعقدة أخيرا بالرياض، إذ تبين أن الرئيس دونالد ترامب سيشرع في استعمال سلاح «تزيار السمطة» على الرباط  من خلال تجفيف منابع الدعم، إلى حد وضع بلادنا في آخر لائحة المساعدات الأمريكية للعرب.

ووضعت وثائق مسربة من الخارجية الأمريكية المغرب في خانة أكبر متضرر من مخطط يروم من ورائه ترامب خفض المساعدات للعرب بنسبة 80 في المائة، متوقعة أن تتأثر بلادنا بشدة من التقشف الأمريكي، وذلك بانخفاض المساعدات الأمنية بنسبة 65 في المائة والمساعدات الاقتصادية بنسبة 66 في المائة.

وتعليقا عن الموضوع اعتبر مصدر مسؤول أن المعلومات ستكون في حال تأكدها كارثية على مسار الحوار الإستراتيجي بين البلدين وقد يدفع ذلك المغرب إلى إعادة النظر في اتفاقيات مبرمة بين الجانبين، وأن ذلك يتناقض تماما مع مضامين رسالة الصداقة والأمل والمحبة للعالم العربي، التي خاطب بها ترامب مستهل الأسبوع الماضي حلفاءه المشاركين في القمة الإسلامية الأمريكية بالرياض.

وكشفت التسريبات المذكورة أن الإدارة الأمريكية شرعت في تنزيل مقتضيات قرار بتخفيض ميزانية المساعدات الممنوحة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمعدل يصل في بعض الحالات إلى 80 في المائة، مسجلة أن مقترحات السنة المالية 2018 الصادرة عن البيت الأبيض، تضمنت تخفيضات جذرية مقترحة في ميزانية الدبلوماسية والمساعدات الخارجية للولايات المتحدة.

ويهدف برنامج التقشف في الميزانية الدبلوماسية والمساعدات الخارجية إلى خفض الإنفاق على الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بنسبة 28 في المائة، باستثناء زيادة في المساعدات المقدمة لسوريا والعراق وليبيا، في إطار سعي الإدارة الأمريكية إلى ربط المساعدات بأهداف أمنها القومي.

وينتظر أن تشهد مساعدات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انخفاضا يقدر بـ 850 مليون دولار، إذ كشف ريكس تليرسون، كاتب الدولة الأمريكي في الخارجية، في بيان له، أن الميزانية المخطط لها «توضح أن مشاركة الدبلوماسية الأمريكية وبرامج المساعدات يجب أن تكون أكثر كفاءةً وفعاليةً وأن تعزز أمننا الوطني ومصالحنا الاقتصادية وأن تظل قيمنا هي مهمتنا الأساسية»، وذلك في إشارة إلى وقف نصف الأموال المخصصة حاليا للتنمية الاقتصادية، والإبقاء على جزء من موارد تمويل مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري.

وفي الوقت الذي ستنخفض فيه المساعدات الموجهة إلى المغرب بنسبة 65 في المائة  و 66، لن تنخفض المساعدات الموجهة للأردن إلا بـ 21 في المائة و22  في المائة بالنسبة إلى لبنان و47 في المائة بالنسبة إلى مصر.

وستخصص المدخرات لإحداث ميزانية جديدة للمساعدة المالية والعسكرية بقيمة 200 مليون دولار لتوفير المرونة اللازمة لوزارة الخارجية، من أجل تعزيز الأمن حيثما تراه مناسبا، بدلا من ربط الميزانية بالقروض والمنح لبلدان معينة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى