fbpx
حوادث

فاجعة الحاجب تطيح بمسير شركة

فريق أمني حل بأولاد الطيب وأغلق مقر الشركة ومتهم تحت المراقبة بمستشفى فاس

وسعت الشرطة القضائية بالحاجب أبحاثها في فاجعة «كحول الحريق» التي أودت بحياة 11 شخصا، لتشمل مشتبها فيهم بمناطق متفرقة يحتمل ترويجهم المادة. وحل فريق أمني مكون من عميد ومفتشي شرطة وحارسي أمن، بدوار أولاد بوعبيد الساقية بأولاد الطيب ضاحية فاس، بحثا عن أشخاص قد تكون لهم علاقة بالحادث. وأوقف الفريق ابن مدير شركة لصناعة مواد النظافة و»الصابون البلدي»، يوجد مقرها بالدوار، ومرخص لها قبل 4 سنوات، بعد حجز علبتين من المحلول وعلامتين تجاريتين، واقتادته إلى مقر مفوضية الشرطة بالحاجب، للبحث معه حول صلته بتاجر لمواد البناء بمنطقة بوفكران ضاحية مكناس، معتقل على ذمة القضية نفسها. واعتقل المشتبه فيه البالغ من العمر 21 سنة ويتحدر من منطقة مولاي علي الشريف ضاحية الرشيدية، بناء على اعترافات التاجر المذكور المشتبه في تزويده شخصين أحدهما توفي، باعا الضحايا الكحول التي فتكت بأرواحهم، قبل إغلاق مقر الشركة الذي أخضع إلى تفتيش دقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث من تطورات. وما زال «ع. ق. ب» المتهم الثالث تحت المراقبة الأمنية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، إذ يوجد وأربع ضحايا تحت العناية الطبية المركزة منذ نقلهم إليه تباعا، بعدما توفي زميله «م. د» تاسع الضحايا والمشتبه في تزويده زملاءه بتلك الكحول التي لم تستبعد المصادر احتمال مزجها بمواد سامة قد تكون وراء هذه الوفيات. وإضافة إلى «ع. ق. ب» يرقد بمستشفى فاس، الضحايا «م. ق» و»ع. ح» و»خ. ر» و»أ. خ»، الذين قالت المصادر إن حالتهم في تطور وبعضهم خرج من مرحلة الخطر إثر العلاجات المقدمة إليهم من قبل الطاقم الطبي المعالج منذ نقلهم إلى المستشفى، إما من مستشفى محمد الخامس بمكناس أو مستشفى مولاي الحسن بالحاجب. وأكدت أن الضحية «ح. ع» الذي غادر مستشفى الحاجب بداية الأسبوع، بعد تماثله للعلاج، سرعان ما تضاعفت حالته الصحية قبل نقله إلى فاس، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا دفنوا بمقابر بمناطق متفرقة بأغبال والحاجب وأكوراي، باستثناء الضحية «ع. د» المتحدر من إقليم الخميسات، الذي ما زالت جثته بمستودع الأموات بمكناس. وأوضحت المصادر نفسها أن جثمان «ف. ذ» حارسة موقف السيارات (33 سنة، عازبة)، دفن بمسقط رأسها بمنطقة أكوراي، فيما دفن جثمان الضحية «م. ا. ح» بأغبال، مشيرة إلى أن باقي الضحايا دفنوا بمقابر الحاجب. وأشارت إلى أن غالبية الضحايا يتحدرون من حيي بوتغزاز وبوزويتينة بالحاجب، وليسوا كلهم مشردين كما تم تداول ذلك، بل مدمنون على استهلاك كحول الحريق، بنسب متفاوتة، ولجلهم أسر ومنازل تؤويهم أو يقطنون رفقة زوجاتهم وأسرهم، وبعضهم حل بالمدينة للعمل بالضيعات الفلاحية. وتعود بداية الفاجعة إلى نحو السادسة مساء الأحد الماضي لما توفي شاب كان رفقة زميله في جلسة خمرية بمغارة قرب محطة للوقود بمدخل الحاجب من جهة طريق فاس، قبل استقبال مستشفى المدينة حالتين بعد خمس ساعات بينهم الفتاة المتوفاة، ليتوالى حلول باقي الضحايا بالمستشفى تباعا بدءا من الاثنين الماضي.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى