fbpx
ملف الصباح

مواد تستأسد على المستهلك

ارتباط عادات استهلاك المغاربة ببعض المواد الغذائية سبب مباشر في ارتفاع أسعارها، إذ تشكل ضرورة حضور هذه المواد في وجبات رمضان، جسرا للمضاربين لرفع أثمانها، والتلاعب بها، لجني ربح أكبر، وهو ما يدعو وديع مديح، رئيس فرع الجمعية الوطنية لحماية المستهلك بالبيضاء، إلى التساؤل حول مدى مصداقية خطاب الجهات الرسمية حول تسخير أجهزتها لحماية السوق؟ وقال مديح، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن بعض المواد عرفت ارتفاعا صاروخيا، قبيل حلول شهر رمضان، منها العدس الذي انتقل سعره من 22 درهما إلى 25، والحمص الذي ارتفع سعره بدرهمين، وكذا الطماطم التي لم يكن سعرها يتجاوز 5 دراهم لينتقل اليوم إلى 8 دراهم، مضيفا أن بعض السلع والمنتوجات تختفي في لحظة، لإرباك العرض، وخلق طلب متزايد، قبل إعادتها من قبل المضاربين إلى السوق وترويجها بأسعار مرتفعة. ويلعب المضاربون، في تحديد أسعار المواد التي تستأسد في موائد رمضان، على خلق انطباع بأن مادة أو سلعة ما قليلة، وأنه يجب الحصول عليها بأي ثمن، ومهما كانت جودتها، “هذا أمر آخر يجب على الجهات الوصية الالتفات إليه، وهو الجودة، إذ تعرض مواد ضعيفة الجودة بأسعار مواد ذات جودة عالية، وذلك للتلاعب بقانون المنافسة”. وإن كانت اللحوم الحمراء لا تخلق المفاجأة في شهر رمضان، فإن الأسماك تشهر أشواكها قبيل حلول رمضان بأيام، “ارتفع سعر السردين من 15 درهما إلى 30، والميرلون من 30 درهما إلى 70، والحال نفسه لكل أنواع الأسماك خاصة تلك التي تعرف إقبالا كبيرا في رمضان”.

وإن كانت أسهم أسعار الحمص والعدس وباقي القطاني ومواد أخرى تنحني تدريجيا في اتجاه السقوط في الأسبوع الأول والثاني من رمضان، فإن أسعار الأسماك تواصل الصعود إلى نهاية الشهر الفضيل، حسب ما أكده مديح، مؤكدا أن أسعار لحوم الدجاج ستعرف أيضا ارتفاعا لتزامن فترة رمضان مع الصيف، وكذلك أسعار البيض.

ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق