fbpx
حوادث

حريق يأتي على 500 محل تجاري بطنجة

اندلع حريق مهول، مساء أول أمس (الأربعاء)، في سوق «بئر الشيفا»، التابع لمقاطعة بني مكادة بطنجة، وأتى على أزيد من 500 محل تجاري، متسببا في أضرار وخسائر مادية جسيمة تقدر بملايين الدراهم، دون أن تسجل أي إصابات بشرية، باستثناء بعض الاختناقات في صفوف التجار وسكان الأحياء المجاورة. وأفاد مصدر محلي مسؤول لـ «الصباح»، أن الحريق نشب بشكل مفاجئ حوالي الساعة الرابعة عصرا، وابتدأ في محل خاص بالملابس المستعملة، لتنتشر بعد ذلك ألسنته بسرعة كبيرة في أرجاء السوق، نظرا لكثرة المواد القابلة للاشتعال، وبسبب قوة رياح «الشرقي»، التي تشهدها المدينة طيلة هذه الأيام، ما أثار هلعا بين السكان المجاورين للسوق، بعد سماعهم دوي انفجارات قوية، يعتقد أنها ناجمة عن قنينات الغاز المستعملة من قبل تجار السوق. وفور إشعارها بالحادث، هرعت إلى المنطقة فرق الوقاية المدنية، التي كانت معززة بأزيد من 50 عنصرا و7 شاحنات صهريج وعدد من سيارات الإسعاف، وعملت على مد خراطيم المياه مستعملة كل الوسائل الميدانية المتاحة لها لإخماد الحريق والحيلولة دون اتساعه وانتقاله إلى الأحياء المجاورة، فيما ضرب طوق أمني على محيط السوق ومنافذه، بعد حضور عناصر الأمن والقوات المساعدة وعدد من أعوان السلطة بالمدينة.  ورغم كل المجهودات المبذولة، وجدت عناصر الإطفاء نفسها أمام صعوبة بالغة لتطويق وإخماد ألسنة النيران، التي كانت سحبها تتراءى للعيان من مسافات بعيدة، لاسيما بعد أن تفاجأت بعدم وجود فوهات مياه الحرائق، واضطرت إلى جلب المياه من فوهات تبعد عن السوق بحوالي 900 متر، ناهيك عن الانعدام التام للمتطلبات الضرورية الخاصة بالحماية من أخطار الحرائق، بالإضافة إلى ضيق الممرات وتجمهر أعداد كبيرة من المواطنين الذين عقدوا مأمورية الولوج إلى السوق لحماية التجار وﻤﻤﺘﻠﻜﺎتهم ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ. وذكر عدد من المتضررين، الذين التقت بهم «الصباح»، أن ألسنة النيران التهمت محتويات أزيد من 550 محلا تجاريا، أغلبها مخصص لبيع الخضر والفواكه، واصفين ما حدث بـ «الكارثة»، مؤكدين أن الخسائر تقدر بملايين الدراهم، سيما أن جميع تجار هذا السوق الشعبي، الذي يعتبر الأضخم والأكثر رواجا بالمنطقة، قاموا أخيرا بالتسوق واقتناء البضائع استعدادا لشهر رمضان . وعن الأسباب الكامنة وراء هذه الفاجعة، أوضحت المصادر نفسها، أنه لحد الساعة مازالت غامضة، وجميع الفرضيات واردة، من تماس كهربائي إلى عمل مقصود بفعل فاعل أو نتيجة تهور بعض الباعة، كما حدث في مناسبات سابقة.

م . ر (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق