fbpx
تقارير

الاتحاد يطلق النار على حلفاء لشكر

بعث رسائل ملغومة لأحزاب الحكومة تحت ذريعة مواجهة تيارات الغلو ولوبيات القهر الاقتصادي

تكلم المؤتمر الوطني العاشر، للاتحاد الاشتراكي لغة المعارضة رغم مشاركته في الحكومة، إذ لم تشفع مبررات المشاركة في تجنب هجوم اتحادي على الحلفاء، وأصر البيان الختامي على بعث رسائل ملغومة لأحزاب الحكومة تحت ذريعة مواجهة تيارات الغلو ولوبيات القهر الاقتصادي. ووضع الاتحاديون في مقدمة مطالبهم مراجعة المنظومة الانتخابية، على اعتبار أنها أثبتت، من خلال الاستحقاقات المتعددة، أنها في حاجة إلى تقييم شامل، سواء في المحور المتعلق بالعزوف عن التسجيل في اللوائح وفي المشاركة، أو في أنماط التقطيع والاقتراع والمراقبة، وأشكال التمثيلية، وغيرها من القضايا التي تهم العمليات الانتخابية والخروق التي شابتها، من توزيع غير مشروع للأموال، تارة في إطار رشوة انتخابية، وتارة أخرى، في إطار شراء مسبق للأصوات الانتخابية باسم الإحسان الخيري أو الديني أو ما شابه. وأكد البيان العام للمؤتمر سعي الحزب إلى تكريس توازن السلط، واحترام الصلاحيات الدستورية، وتوطيد المؤسسات على قواعد قانونية عادلة، والسهر على استقلالية القضاء، وحماية المواطن من كافة مظاهر التسلط والقمع والإساءة والإهانة والإذلال، وتحصين المجتمع من تيارات التطرف والغلو، ومن مختلف جماعات الضغط غير المشروعة، والقهر الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز آليات المواطنة الحقة، في مختلف مظاهرها السياسية والحقوقية والقانونية، وذلك في إطار مواصلة الورش الذي فتحه الإصلاح الدستوري، خصوصا في محاوره الأساسية، التي عرفت أعطابا وارتباكا، في ظل التجربة الحكومية السابقة، والمتعلقة بالمكتسبات الحقوقية، والمرفق العام والحريات الجماعية والفردية، وحرية التعبير والصحافة، والتوجه الديمقراطي الحداثي المنفتح على الحضارات الإنسانية، بالإضافة إلى احترام حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، وتفعيل مبدأ المناصفة كما ورد في الوثيقة الدستورية. ورفع الاتحاديون سلاح محاربة الفساد والزبونية والرشوة، ضمن مخطط شامل، يروم إرساء آليات الحكامة، وسيادة قواعد الشفافية، شرطا أساسيا وحاسما للديمقراطية، ومحاربة اقتصاد الريع والمحسوبية، عبر تطوير الترسانة القانونية، سواء من خلال وضع قانون ديمقراطي للحق في الحصول على المعلومة، أو في اعتماد قوانين ومساطر وإجراءات التنافسية وتكافؤ الفرص، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحسين علاقة الإدارة بالمواطنين، والشروع في إصلاح إداري يستجيب لحاجيات النجاعة والفعالية واحترام مبدأ المرفق العام، مع وضع برنامج واضح لتجاوز التمركز الإداري في أفق تعزيز الجهوية بالمغرب. ونبهت الوثيقة الاتحادية، التي توصلت “الصباح” بنسخة منها إلى خطورة انتشار الفكر اليميني والشعبوي ، سواء في مقاربته للواقع، بمختلف ثوابته ومتغيراته أو من خلال تجلياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تضع المغرب في مواجهة تحديات العولمة والتحولات المرافقة لها، بالنسبة لقضايا الاقتصاد والمجتمع، وسؤال البحث عن الدور الذي ينبغي أن تلعبه الدولة، وكذلك الموقف من الحركات الاجتماعية والثقافية، المتجددة والمستقلة، بالإضافة إلى كل ما يتعلق بالعدالة والمساواة والتضامن والبيئة والهجرة وحقوق الأقليات، داعيا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التغييرات والتحولات العميقة والنوعية، التي عرفها المجتمع، على مختلف المستويات الديمغرافية والسوسيولوجية والعمرانية، والتي غيرت بنيته، بشكل جذري، مما كان له تأثير جلي على الهرم السكاني وعلى التوزيع الجغرافي والتوازن العمراني، حيث تطورت حاجيات ومتطلبات متعددة، في إطار نموذج اجتماعي جديد، كان له تأثير واضح في تصور الأفراد والجماعات لعلاقتهم بالدولة وبالمؤسسات، وكذا بالهيآت السياسية والنقابية والجمعوية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى