fbpx
حوادث

السطو على عقارات الدولة بمراكش

أنجز عليها مشروع ملكي وتحولت إلى فيلات ومحلات عشوائية

طفت على السطح بتاسلطانت ضواحي مراكش،  فضيحة تتعلق بالسطو على عقارات تابعة للدولة مساحتها الإجمالية 1950 هكتارا، أنجز عليها  مشروع ملكي وضع حجره الأساس الملك الراحل الحسن الثاني في 1994، قيمته الملايير بتمويل من بنك كويتي سينتهي في 2018.

وفجرت هذه الفضيحة ثلاث جمعيات حقوقية ومدنية بمراكش، تقدمت بشكاية إلى وزير الداخلية ووالي جهة مراكش آسفي، ضد مسؤولين  جماعيين وترابيين، تتهمهم باستغلال النفوذ والفساد المالي والاغتناء غير المشروع وتكوين عصابة والاتجار في البناء العشوائي بملك الدولة.

كما تستعد هذه الجمعيات، وهي المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب وجمعية أحفاد كباشة بتاسلطانت وجمعية جسور للتنمية بتاسلطانت، وضع شكاية مماثلة لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش، لفتح تحقيق مع المتورطين ومتابعتهم قضائيا.

وكشفت هذه الجمعيات الثلاث، أن الوعاء العقاري لمنطقة تاسلطانت  يدخل في الملك الخاص للدولة، يشرف عليه المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بجهة الحوز، وأن الملك الراحل الحسن الثاني وضع حجر الأساس في 1994 لإنجاز مشروع واحة الزيتون والنخيل ودعم الري بالمنطقة لتكون حزاما أخضر لمراكش، بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية بعد توقيع اتفاقية مع الدولة المغربية في  1994.

وأكدت الجمعيات أن هذا المشروع رغم أنه مازال في طور التنفيذ بحكم أنه سينتهي السنة المقبلة، حسب الاتفاقية الموقعة بين البنك الكويتي والمغرب، تفاجأ سكان المنطقة، باقتلاع الأشجار من الأراضي الفلاحية وتحويلها إلى تجزئات سكنية ومحلات تجارية ومطاعم ومصانع للآجر كلها عشوائية بمساعدة منتخبين بجماعة تاسلطانت وأعوان سلطة مقابل رشاو مهمة.

واتهمت الجمعيات في شكايتها، رئيس جماعة تاسلطانت بتشييد تجزئات لفيلات فخمة ومنازل ومستودعات عشوائية للاتجار في مواد البناء العشوائي فوتت لأفراد عائلته ومقربين منه، كما عمد إلى بناء مدرسة خاصة فوق أرض تابعة للدولة، اعتبرت أكبر مدرسة خاصة بجهة مراكش آسفي، بطرق ملتوية ومشبوهة، بحكم أن العقار كان مخصصا لبناء مدرسة عمومية، قبل أن يتم بناؤها بمكان آخر في ظروف مشبوهة وخرق واضح للميثاق الجماعي.

كما اتهمت الجمعيات مستشارا جماعيا، وشخصية نافذة ببناء عدة منازل عشوائية متكونة من طوابق، ومحلات تجارية ومقهى ومطعم على أراضي الدولة، دون أي سند قانوني، عبر استغلال رخصة الإصلاح صادرة عن جماعة تاسلطانت، قبل تزويدهما برخص اقتصادية لاستغلال المرافق التجارية المبنية.

وأكدت الجمعيات أن الفيلات الفخمة والمنازل، يتم تفويتها للغير مقابل مبالغ مالية مهمة، وبناء على عقود التنازل من أجل الالتفاف على القانون، بحكم الموقع السياحي للمنطقة.

كما تحدثت الجمعيات عن تورط الجماعة في منح شهادات ربط الكهرباء والماء للمضاربين وسماسرة البناء العشوائي، والتغاضي بمقابل عن تحرير مخالفات البناء العشوائي في حق المخالفين، رغم أن هاته البنايات العشوائية تشكل خطرا محدقا إلى السكان ومعرضة للانهيار في أي لحظة لعدم توفرها المواصفات الخاصة بالبناء.

مصطفى لطفي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى