fbpx
وطنية

الضرائب تراجع حسابات شركات مدرجة بالبورصة

أثرت المراجعات الجبائية التي خضعت لها شركات مدرجة في البورصة على أرباحها السنوية وتراوحت نسبة التراجع ما بين 6 % و 17 %.

وهمت مراقبة الضرائب الشركات مباشرة أو أحد فروعها، ما نتج عنه استخلاص مبالغ ضريبية إضافية انعكست على النتيجة الصافية لهذه الشركات. وتمكنت المديرية العامة للضرائب من تحصيل مبالغ إضافية بقيمة تجاوزت 12 مليار درهم. وهكذا تراجعت أرباح شركة التأمينات «سهام» بناقص 17 %، بعد أدائها واجبات ضريبية إضافية وصلت إلى 130 مليون درهم.

وهمت المراقبة، أيضا، بعض البنوك وشركات التمويل، على غرار البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا، الذي خلصت مراقبة حساباته المالية إلى أدائه 900 مليون درهم من الواجبات الضريبية الإضافية، لكن ذلك لم ينعكس بشكل واضح على أدائه خلال السنة الماضية، إذ عرفت مؤشراته المالية تطورا إيجابيا، في حين تراجعت أرباح البنك المغربي للتجارة والصناعة بناقص 13.8 %، بعد أدائه ضرائب إضافية بمبلغ 431 مليون درهم. وهمت المراقبة، أيضا، شركة التمويل «إيكدوم» التي أدت 100 مليون درهم من الضرائب الإضافية بعد إخضاع حساباتها للمراجعة، ما جعل أرباحها تنخفض بناقص 6 %.

وتراجعت أرباح شركة استيراد وبيع السيارات «أوطو هول» بناقص 13 %، بعد إخضاع حساباتها للمراجعة الضريبية.  وأدت شركة «ليدك»، المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء والماء والتطهير بالدار البيضاء مبلغ 120 مليون درهم. وأثرت هذه المراجعة على أرباح المستثمرين في أسهم هذه الشركات، بالنظر إلى أن التكاليف الجبائية الإضافية أثرت بشكل ملحوظ على قيمة الأرباح.

ومكنت عمليات المراقبة التي باشرتها مصالح المديرية الضريبية، خلال السنة الماضية، من تحصيل 12 مليارا و 59 مليونا و 400 ألف درهم، وذلك من خلال المراقبة لدى الخاضعين للضريبة وتسوية الوعاء، والقضايا القانونية وإجراءات التحصيل.

لكن رغم التطور الملحوظ في عدد المهام الرقابية التي أصبحت مديريات الضرائب تنجزها، فإن فئات واسعة من الملزمين تظل خارج الرقابة، بالنظر إلى محدودية الموارد البشرية، إذ أن المراقبة، رغم اتساع رقعتها خلال السنتين الأخيرتين، فإنها لا تهم سوى 5 % من التصريحات الجبائية، ما يظل دون المعايير الدولية المعمول بها في مجال المراقبة.وتراهن مديرية الضرائب على أن تساهم عمليات رقمنة عدد من المساطر الإدارية في تحرير عدد من الموظفين من أجل التفرغ إلى المراقبة. وهكذا ارتفع عدد المراقبين من 1200 مراقب إلى 3 آلاف، خلال السنة الماضية. وتمكنت فرق المديرية العامة للضرائب من مراقبة 2805 وحدات إنتاجية، خلال سنة. وتعتزم المديرية تكثيف المراقبة على المقاولات التي صرحت، خلال ثلاث سنوات الأخيرة، بعجز في حساباتها.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى