fbpx
وطنية

البنك الدولي: المغادرة الطوعية كانت خطأ

بيير شوفور أكد أن العملية أفضت إلى خصاص في الأطر والكفاءات بالإدارات العمومية

اعترف بيير شوفور، كبير الخبراء الاقتصاديين بمكتب البنك الدولي بالمغرب ومنسق التجارة الإقليمية بالشرق ألأوسط وشمال إفريقيا، أن عملية المغادرة الطوعية التي أوصى بها البنك الدولي المغرب من أجل تخفيض كتلة الأجور كانت خطأ ولم تحقق ما كان مرجوا منها. وأوضح، خلال لقائه مع صحافيي مجموعة «إيكوميديا، أن العملية كانت تهدف إلى إعطاء دماء جديدة بالإدارة المغربية وتخفيف الضغط عن الميزانية، لكن اتضح أن النتائج جاءت معاكسة، إذ أن العملية أدت، في نهاية المطاف، إلى مغادرة الأطر العليا المؤهلة، ما أفرغ الإدارات من الكفاءات. واعتبر شانتا ديفاراجان، رئيس الخبراء الاقتصاديين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لدى البنك الدولي، أن الخطأ وارد في تقديرات الاقتصاديين وأن المطلوب هو الاستفادة من الأخطاء وتصحيح المسارات.
من جهة أخرى، سلط الخبيران الاقتصاديان بمؤسسة «بروتون وودز” الضوء على إشكالية الولوج إلى المعلومة، التي اعتبراها من بين الإشكالات الكبيرة التي يتعين على المغرب معالجتها، إذ أكدا أن المؤسسات الدولية والباحثين والفاعلين الاقتصاديين يجدون صعوبات كبيرة في إيجاد المعلومة الصحيحة والدقيقة، ما ينعكس سلبا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ يتعين أن تكون متاحة للجميع. وأشار، في هذا الصدد، إلى أن عددا من الدراسات تمول بأموال عمومية، وعليه فمن حق المواطنين الاطلاع على محتوياتها. وأكدا أن المغرب ما يزال متأخرا في هذا الجانب على عدد من دول المنطقة مثل مصر وتونس وفلسطين، وذلك رغم أن دستور 2011، جعل من الولوج إلى المعلومة أحد الحقوق الأساسية التي نص عليها. لكن النصوص التطبيقية والأساسية لتنزيل هذا الحق ما تزال في طور الإعداد. وطالبا بأن تكون هذه النصوص منسجمة مع روح الدستور وأن تساهم في تعزيز الشفافية وأن تقر الإلزامية بالنسبة إلى الحكومة والمؤسسات العمومية في ما يتعلق بتوفير المعلومة للمواطن بما يتيح له الاطلاع على الشؤون العامة.
واعتبر الخبيران الاقتصاديان أن التمكين من الولوج الأوسط للمعلومة تمثل مصدرا وآلية هامة لتحقيق النمو وتوفير الشغل. وأشارا، في هذا الصدد، إلى أن عددا من الدراسات أثبتت أن غنى المعطيات والمعلومات الصادرة عن القطاع العام يجعل لها قيمة تجارية يمكن أن تكون مصدرا لتحقيق أرباح هامة. ويساهم توفير المعلومات وتسهيل سبل الولوج إليها وتقنينها في تمكين المقاولات في عدد من القطاعات من توفير تكاليف هامة وتقليص نسبة المخاطر. وأوصى خبيرا المؤسسة المالية الدولية المغرب بضرورة إعداد وتطوير إطار قانوني ومؤسساتي صلب يضمن الحق الدستوري الجديد في الولوج إلى المعلومة وتمكين المواطنين منه بشكل فعلي.
وتطرق الخبيران إلى مجموعة من النقط الأخرى التي ترتبط بالنموذج التنموي للمغرب، التي جاءت، في تقريرهما حول المغرب. وأوصيا  بضرورة رفع مستوى النمو والحفاظ على الوتيرة، خلال فترة لا تقل عن 25 سنة، مع العمل على أن يكون النمو أكثر إدماجا للفئات الاجتماعية وموفرا لمناصب الشغل، والعمل على تنويع محركات النمو و ألا يقتصر على الاستثمار العمومي والاستهلاك الداخلي.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق