fbpx
حوادث

المؤبد لمتهم باغتصاب وقتل شقيقته بالأردن

هتك عرضها بالعنف ودفنها بعد قتلها لأنها هددته بإبلاغ والديهما

خفضت محكمة الجنايات الكبرى في الأردن، يوم الاثنين الماضي، حكما بالإعدام شنقا حتى الموت إلى السجن المؤبد كان صادرا في حق متهم اغتصب شقيقته البالغة من العمر تسع سنوات، وقتلها بعد اغتصابها خوفا من افتضاح أمره.
وأفاد مصدر قضائي لصحيفة «يونايتد برس إنترناشونال» أن الجريمة وقعت في منطقة الجيزة، شرق عمان،  موضحا «بينما كانت الطفلة تلعب أمام منزل الأسرة مساء ذلك اليوم خرج شقيقها (19 عاما) من المنزل واصطحبها إلى منطقة خالية من السكان بحجة إحضار ثمار الزيتون من تلك المنطقة، وهناك طلب منها ممارسة الجنس معه، إلا أنها رفضت، عندها أمسك بها وهتك عرضها بالعنف، وعندها هددته بإخبار والده عما فعله. وخوفا من انكشاف أمره، أمسكها من رقبتها بكلتا يديه وقام بإلقائها على الأرض والضغط على رقبتها بكل قوة إلى أن تأكد من أنها فارقت الحياة. وبعدها وضعها داخل كيس بلاستيكي وألقاه في قناة للصرف الصحي، قبل أن يمزق ملابسها الداخلية ويدفنها تحت التراب في المكان ذاته وعاد إلى المنزل». وعندما فقد ذوو الطفلة أثرها قاموا بالبحث عنها، وكان شقيقها القاتل يساعدهم في البحث. وبعدها استحم المتهم وخلد إلى النوم حتى صباح اليوم التالي، ثم خرج متظاهرا بأنه سيبحث عن شقيقته، وتوجه إلى مكان دفنها ليعود ويبلغ عائلته بالعثور عليها. وتمكنت الشرطة من التوصل، من خلال تحقيقاتها، إلى معلومات تفيد أن شقيق الطفلة هو من قام بقتلها بعد اغتصابها.
وكان المدعي العام في محكمة الجنايات الكبرى وجه تهمة «القتل المقرون باعتداء جنسي» إلى المتهم. وذكر مصدر قضائي أن «الجاني الذي يعمل في محل أعلاف وله سجل إجرامي، استدرج الضحية وقام باغتصابها ومن ثم قتلها خنقا حتى لا ينكشف أمره»، مشيرا إلى أن «الجثة عثر عليها في كيس».
وحسب المصدر ذاته، فإن «تشريح الجثة بين وجود علامات تدل على وقوع اعتداء جنسي وآثار خنق على العنق برباط وكدمات على الوجه»، مؤكدا أن «الجاني الذي ساعد في عمليات البحث عن الجثة اعترف أثناء التحقيق بارتكابه الجريمة وقام بتمثيلها».
وكان وزير العدل الأردني أكد أن تعديلات مرتقبة على قانون العقوبات تركز على توسيع نطاق بعض الجنح التي توقف الملاحقة فيها بإسقاط الحق الشخصي في قضايا التحرش الجنسي داخل الأسرة الواحدة، مبينا أنه سيتم تحديد فئة أخرى أوسع من الجرائم، التي لا يسقط فيها الحق العام بإسقاط الحق الشخصي، مثل «جرائم الاعتداء على العرض الواقعة على الأطفال». ويضيف إلى ذلك رفع سن الحماية القانونية لمن هم دون الثامنة عشر، بدلا من الخامسة عشر المعمول بها حاليا، كما تم تشديد العقوبات في العديد من الجرائم المتعلقة بالاعتداء على العرض، والجرائم المتعلقة بترك الأطفال وتعريض حياتهم للخطر، مما يعزز حقوقهم ويوفر الحماية لهم.
يذكر أن قانون العقوبات الأردني عالج، في المواد 285 و286 جريمة السفاح، وعرفها بأنها ارتكاب الزنا بعين الأصول والفروع، سواء كانوا شرعيين أو غير شرعيين، وبين الأشقاء والشقيقات والأخوة والأخوات لأب أو لأم، أو من هم في منزلتهم من الأصهار والمحارم. وشدد على إنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبعة أعوام في حق مرتكبها.
وفي سياق ذي صلة، يرى المحامي والناشط في حقوق المرأة عاكف المعايطة أن القانون الأردني شدد العقوبة في جرائم زنا المحارم، وفي حال كان التحرش من داخل الأسرة تكون العقوبة مغلظة، مبينا أن أي حالة يتم تحويلها إلى إدارة حماية الأسرة، ومن ثم متابعتها من قبل المحاكم. بيد أن البعض يرى أن مثل تلك العقوبات «لا تكفي وغير رادعة»، لأن كثيرا من الحالات لا تصل إلى الشرطة. ويستندون إلى أرقام سابقة تفيد أن 90 في المائة من حالات الاعتداء الجنسي تبقى مخفية. ويأتي الخوف من الفضيحة والعار وراء عدم التبليغ عن مثل تلك القضايا إلى المراكز المختصة، وفق أمينة سر تجمع لجان المرأة الأردني مي أبو السمن، التي ترى أنه في حال لم تكن الفتاة قوية وذات ثقة عالية بنفسها لن تشتكي.
وبالنسبة إلى الأطفال المعتدى عليهم، ترى فاعلة أخرى أنه لا بد من تعليمهم قدسية أجسادهم، وما هو اللمس المسموح به وغير المسموح، وما هي المناطق التي يحظر على أي أحد مسها، مبينة أهمية دور الأم وحرصها بطريقة لمسها للأطفال. وتؤكد أبو السمن على أهمية دور المدارس والمرشدات التربويات في التوعية، مبينة وجود تقصير من قبلهم، خصوصا أن الشخص في حال ما إذا تعرض لأزمة معينة تكون المرشدة أو المعلمة أول من يلجأ لها. وتدعو أبو السمن إلى توعية المرأة والطفل بهذه الأمور، خاصة في ظل الاعتقاد السائد لدى الكثيرين بأن حل مثل هذه القضايا يكون بالتستر على الجاني، خوفا من الفضيحة.
من جانبه، ذكر الشيخ الدكتور أحمد حسين أن كل الأديان السماوية، وفي مقدمها الدين الإسلامي، استنكرت ونهت وحرمت زنا المحارم، مشيرا إلى أن الإسلام وضع ضوابط للعلاقة بين المحارم. وأضاف متسائلا «إذا كان النظر إلى المحارم بشهوة حراما فما بالك بما هو أكثر من ذلك». وتعتبر جرائم زنا المحارم، في العديد من الدول العربية، كابوسا اجتماعيا ونفسيا وأخلاقيا، ظل هاجسا في الصدور، ومخفيا في العقول، يرفض الخروج إلى العلن، خشية فضيحة، أو مراعاة لبقايا دم، لكنه موجود ويثير القلق والحيرة.
عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق