fbpx
حوادث

إيقاف متهمين بترويج المخدرات بسطات

زعيم العصابة تشبث بالإنكار وابنه اعترف بكل التفاصيل خلال البحث التمهيدي

أحالت المصالح الولائية للشرطة القضائية بمدينة سطات، أخيرا، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة ذاتها أربعة أشخاص متهمين بحيازة المخدرات والاتجار فيها
ونقلها وحيازة بضاعة بدون سند قانوني، وذلك بعد استكمال البحث معهم، في انتظار عرضهم على المحاكمة.

حسب مصادر مطلعة، أوقف المتهمون من طرف المصالح الأمنية بإحدى نقط المراقبة بالمدخل الشمالي بمدينة سطات. ويتعلق الأمر بالمتهمين «م.س» و»ع.ب» و»م.ع» و»ح.س»، الذين كانوا على متن سيارة من نوع «داسيا» تابعة لشركة خاصة لكراء السيارات، يوجد مقرها بمدينة القصر الكبير. واتضح بعد تنقيط المتهمين في الناظم الآلي أن اثنين منهم من أصحاب السوابق القضائية في مجال الاتجار في المخدرات، كما تبين أن شقيق أحد المعتقلين يتوفر بدوره على سوابق قضائية من أجل ترويج المخدرات وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص.
وحجز رجال الأمن بحوزة المتهمين مبالغ مالية وهواتف محمولة، ولدى استفسارهم عن سبب وجودهم بمدينة سطات صرح المدعو (م.س) أنه اكترى السيارة المذكورة للقيام برحلة رفقة صديقيه إلى مدينة آسفي من أجل زيارة أحد أصدقائه، لكنه ادعى أنه يجهل اسمه وعنوانه ورقم هاتفه.
وأفاد المدعو (م.ع) أنه كان في زيارة لابن خالته بمدينة آسفي، فالتقى صدفة بسائق السيارة ومرافقه، ولم يتمكن بدوره من الإدلاء باسم أو عنوان قريبه. وعند مواجهة المتهمين بالتناقضات الواردة في تصريحاتهما اعترف المدعو (م.س) بإخفاء الحقيقة وادعى مرة ثانية أنه قدم من مدينة الصويرة حيث قضى رفقة صديقيه ليلة حمراء بإحدى الفيلات التي اكتراها هناك.
ورغم هذه التصريحات فقد راودت الشكوك رئيس الفرقة الجنائية الولائية الذي بادر إلى تفحص الهواتف المحمولة المحجوزة. وعلى مستوى النافذة الخاصة بالصور الخاصة بالهاتف المحمول للمسمى (م.س) عثر على صورة فوتوغرافية لشخص يشبهه منهمك في إعداد لفافات «الكيف»، ما ولد لدى المحققين قناعة بأنهم أمام أشخاص يتاجرون في المخدرات.
وقد تظاهر صاحب الهاتف في البداية بأنه يجهل صاحب الصورة والأشخاص الذين ظهروا معه، فقام رجال الأمن بنسخ الصورة المذكورة عبر الطابعة. وأثناء البحث مع الموقوفين توصل المدعو (م.س) بمكالمة هاتفية من أحد الأشخاص تبين أنه ابن شقيقه، وهو بدوره مبحوث عنه من أجل تجارة المخدرات.
ومن بين المحجوزات عثر رجال الأمن على وصل حوالة بريدية عبارة عن إيصال بقيمة مليوني ونصف المليون سنتيم، موجهة إلى المدعو (م.س) من شخص يقطن بمركز سبت جزولة.
وفي صباح اليوم الموالي حضرت زوجة المسمى (م.س) وأفادت أنها علمت بإلقاء القبض عليه، وبخصوص الظروف التي سافر فيها زوجها أفادت أنه غادر المنزل رفقة صديقيه في اتجاه مدينة مراكش قصد إجراء فحوصات طبية، وجاءت هذه التصريحات لتفند أقوال زوجها.
وبعد مغادرة الزوجة مقر الولاية تم اقتفاء أثرها فاتضح أنها حضرت إلى مدينة سطات رفقة شخص على متن سيارة من نوع «مرسديس»، وبعد إيقافه والبحث معه تبين أنه ابنها (م.م) المدون اسمه بالحوالة البريدية. وعند إخضاعه لبحث معمق اعترف بأن والده غادر مدينة القصر الكبير منذ حوالي خمسة أيام رفقة صديقيه على متن سيارة الكراء، وأنهم هربوا كمية من المخدرات وزنها 216 كيلوغراما من الكيف والطابا، تم نقلها بواسطة سيارة ذات ترقيم مزور. وأكد أن البضاعة سلمت إلى شخص يقطن بضواحي سبت جزولة بإقليم آسفي، مشيرا إلى أن الحوالة البريدية التي تحمل اسمه تتعلق بقيمة المخدرات التي باعها والده وشركاؤه للمروج الوارد اسمه بالحوالة، لأن والده كان يتفادى حيازة المبالغ المالية حتى لا يثير أي شكوك حوله.
وبخصوص الصورة الفوتوغرافية التي عثر عليها بهاتف والده أفاد أنها تخص شخصا أدلى باسمه يقطن بضواحي مدينة القصر الكبير، مؤكدا أنها التقطت في منطقة جبلية. وأضاف أن والده يحتفظ بصور أخرى، يظهر في إحداها شخصان يجلسان القرفصاء وخلفهما يظهر حقل مزروع بنبات «الكيف». واتضح من خلال البحث مع الابن أن السيارة التي قدم على متنها في ملكية ابن عمه المبحوث عنه من أجل الاتجار في المخدرات.
بوشعيب موهيب (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى