fbpx
حوادث

سكان أهل إكلي يحتفلون بعيد الأضحى أمام عمالة ميسور

قوات الأمن تراقب وقفة احتجاجية لسكان أهل إكلي
استبشروا خيرا لفتح تجزئة النهضة في وجه ذوي الدخل المحدود ويتمنون أن لا تتكرر خروقات توزيع بقع تجزئة النجاح

«لا عيد لمن أراضيه مسلوبة».. هو الشعار الذي اختاره سكان الجماعة السلالية لقبيلة أهل إكلي بمدينة ميسور، لوقفتهم الاحتجاجية المنتظر تنظيمها أمام باب مقر عمالة الإقليم، يوم عيد الأضحى، احتجاجا على عدم الاستجابة إلى مطالبهم واستمرار نهب أراضيهم من قبل «مافيا العقار»، في غياب تدخل جدي من قبل الجهات المعنية للقيام بالإجراءات الضرورية لحل هذا الملف.
وتتوقع الجماعة السلالية أن تكون هذه الوقفة الاحتجاجية، الأكبر بين مختلف الوقفات التي نظموها في وقت سابق منذ 26 فبراير الماضي، بحكم الحضور المرتقب لكل أعضاء الجماعة الموزعين على كل مناطق الوطن، ما «سيعطي قيمة مضافة»

لاحتجاجات السكان المرتقب أن تتواصل بحدة أكبر في حالة عدم التدخل لوضع حد لمعاناة ذوي الحقوق مع مافيا العقار والمسؤولين.
ومنعت قوات الأمن، الأحد الماضي، سكان القبيلة من الوصول إلى مقر العمالة لتنفيذ وقفة احتجاجية ببابها، إذ حاصرتهم «ترسانة أمنية كبيرة من القوات المساعدة والشرطة المدججين بكل أدوات التدخل، على بعد نحو 100 متر منها. ورغم ذلك نفذ المحتجون وقفتهم في الموقع الذي حوصروا فيه، حيث رددوا شعارات، قبل أن تتراجع قوات الأمن لتكتفي بالمراقبة عن بعد.
وصعد سكان أهل إكلي، احتجاجاتهم خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تعتبر هذه الوقفة ثاني شكل احتجاجي بعد المسيرة الحاشدة التي نظموها ليلة الجمعة الماضية، واعترضتها قوات الأمن عند مدخل ميسور من الجهة الشرقية، عند عقبة أوطاط الحاج، حيث منع السكان من التقدم وسط المدينة، حيث كانوا يعتزمون تنفيذ وقفة احتجاجية.
وحولت الشعارات المرفوعة من قبل السكان المحتجين، ليل مدينة ميسور البارد والهادئ، إلى ليل ساخن وصاخب، إذ هتفت الجماعة السلالية بشعاراتها المطالبة بحقوقها على أراضيها وإدانتها للصمت واللامبالاة التي تواجه به السلطات هذه المطالب، مؤكدة في الآن نفسه بأنها ستواصل هذه الأشكال الاحتجاجية حتى نيل هذه الحقوق ومعاقبة المتورطين في نهب عقارهم.
إلى ذلك تحدثت اللجنة المنتدبة من السكان، عن عدة لجن سرية وفدت على المدينة، منذ بداية الزيارة الملكية إلى ميدلت حيث كان السكان ينوون التوجه راجلين في مسيرة احتجاجية للقاء الملك قبل أن تمنعهم السلطات، مؤكدة أن تلك اللجن شوهدت وهي تستهدف مناطق معينة وتقوم بزايارات لدواري إكلي والمراير وأحياء القدس وبئر أنزران ونومر لمعاينة البناء العشوائي.
وقالت المصادر إن اللجن التي يبدو أن مسؤولي المدينة لم يكونوا على علم بقدومها في بداية الأمر، التقطت صورا لتلك المناطق، وخيمة اعتصام سكان أهل إكلي والشعارات التي رفعوها في لافتات حولها، متحدثة عن لجن مركزية أخرى من مديرية الشؤون القروية بالرباط، زارت من قبل المدينة وشوهدت وهي تقوم بمسح أراضي الجماعة السلالية لأهل إكلي.
وتحدثت الجماعة في بيانها رقم 21، عن قرار مرتقب صدوره عن المجلس البلدي المحلي بخصوص تجزئة «النهضة» الممتدة على 24 هكتارا، الخاضعة لكل مقتضيات قانون التعمير، التي كانت فوتت من قبل الجماعة لفائدة السكان ومولت دولة الإمارات تجهيزها، لتكون آمل المواطنين ذوو الدخل المحدود للحصول على قطعة مدعومة في متناول مستوياتهم المعيشية البسيطة.
وقالت المصادر إن معايير حددت للاستفادة من تلك البقع، بينها أن يكون المستفيد من ذوي الدخل المحدود وألا يكون متوفرا على سكن ويكون قاطنا في ميسور لمدة لا تقل عن 6 سنوات وألا يبيع البقعة على الأقل للمدة نفسها، وأن تطرح كل بقعة في المزاد العلني بين من يريد الاستفادة منها، كشرط يقول السكان إنه خروج عن الغاية المفوت لأجلها البقعة من قبلهم بدرهم رمزي.  
ويرى السكان أن المزاد العلني، غير قانوني ويكشف الوجه الانتهازي المراد منه تحويل العقار المفوت من الجماعة السلالية وجهزته الإمارات للاستجابة لمتطلبات غالبية سكان ميسور، «يريد البعض تحويله إلى جيوب المتنفذين الذين سرقوا غالبية بقع الشطر الأول والثاني من تجزئة النجاح وحولوها إلى أرصدتهم ومشاريعهم العابرة للمدن المغربية» بلغة البيان.  
وكان موضوع التجزئة أدرج من قبل المجلس البلدي في عدة دورات عادية واستثنائية منط نحو 7 سنوات، لكن غموضا ظل يكتنفها إذ «بقي حلم الاستفادة منها، مجرد وعد لم يتحقق مطلقا طيلة تلك السنوات»، في وقت تجهل الأسباب الحقيقية وراء تحفظ المجلس عن توزيع بقع التجزئة على المواطنين، ما أثار تساؤلات السكان المتمنين أن يتم تدارك هفوات تجزئات سكنية سابقة.
وذكر سكان القبيلة بخروقات وتلاعبات شهدتها قرعة توزيع بقع تجزئة «النجاح» التي سبق لهم أن فوتوها لفائدة سكان ميسور وتكلفت ليراك بتجهيزها بشراكة مع الدولة، متحدثين عن أن القرعة رست على «زبانية ومقربين من المجلس والسلطة»، في وقت كثر الحديث فيه عن 110 بقع استفاد منها بعض المنتخبين والسلطة، ما زالوا يبيعونها إلى الآن بين 15 و25 ألف درهم.        
والتمس السكان من وزير الداخلية وعامل الإقليم، التدخل لدى المجلس البلدي المحلي، لثنيه عن المزايدة العلنية في البقع الموجهة إلى مستحقيها من أصحاب الدخل المحدود، وتمكينهم من تلك البقع بثمن رمزي، ملتمسين فتح تحقيق في الخروقات التي شابت توزيع بقع تجزئة النجاح بشطريها الأول والثاني ومعاقبة المتورطين في التحايل والنصب على المواطنين.
وأبدت الجماعة التي سبق للمجلس أن اقتنى منها المساحة القائمة عليها تجزئة النهضة التي ظل الغموض يلفها لعدة سنوات، استعدادها الدائم للمساهمة في التنمية المحلية لميسور وتضع وعاءها العقاري رهن الصالح العام باحترام تام للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مؤكدة أن معركتها ضد الفساد والمفسدين، معركة لا هوادة فيها حتى الإطاحة به وبهم.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى