fbpx
اذاعة وتلفزيون

حمدان تغرد في “جنان السبيل”

جافى النوم عيون طيور حديقة جنان السبيل بفاس، مساء أول أمس (الأربعاء)، لأزيد من ساعة ونصف تفاعلت فيها كائنات الحديقة وجمهورها، مع المغنية والملحنة اللبنانية ياسمين حمدان، التي تعتبر من علامات موسيقى الأندرجراوند بالوطن العربي. وأدت أغاني بالعربية والإنجليزية، من ريبرتوارها الزاخر، بمهرجان فاس للموسيقى الروحية.

بصوتها القوي ورقصاتها الهادئة و”جدبتها”، لفتت انتباه عشرات ضيوف مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، رفقته فرقتها الموسيقية الجديدة المكونة من 3 أفراد بينهم فتاة بارعة في العزف على البيانو، سيما بأدائها أغنيات مشهورة مرفوقة بموسيقى إلكترونية حماسية تصل حد الصخب حركت أجسادا تماهت مع نغماتها المثيرة.

أغانيها التي كتبت كلماتها بنفسها، تطير بالمتلقي بعيدا ليتخيل قصص حب حزينة، تتحول معها إلى كاشف للواعج القلوب وآلامها وباك على ماضي مدفون، دون أن تغفل معاناة الفلسطيني والعربي أو المواطن “المخلوع” و”المهزوم” الذي “صوتو ميش مسموع”، في أغنية بدت موسيقاها أخف على الأذن من باقي القطع المؤداة.

ابنة جنوب لبنان التي تعيش بفرنسا بعد فترات قضتها باليونان والإمارات والكويت، بدت حزينة خلال أدائها أغنية “ما عندي حلم” بطريقة كشفتها حتى طريقة الإضاءة الباهتة الذي ضاعف حلكة ليل الفضاء، وحركات شعرها بريتم متثاقل كما لو كانت تمارس طقوس الجدبة على إيقاع الأغنية الكناوية ل”للا عايشة”.

لكنها سرعان ما انتفضت على إيقاع أغنيتها “لست أخشى العيش” طالما أن “ما مغزى العيش لولا الأمل”، لذلك “أطارد أحلامي دون ندم” الكلمات الكاشفة لقوة تحملها، قبل أن ينبعث صوت رجولي صادح بكلمات وأبيات قصيدتها حول “الجميلات” اللائي يتحولن إلى قويات مضيئات للآخر وأميرات أنفسهن الأبية.

“لو كنت مفلس. ما بدي تزعل ولا بدي تنفر. نطلع للعالي” تناجي نفسها بنبرة حزينة استمرت مع أدائها أغنية أخرى عن خيانة العشيق، المتحدثة فيها عن عشيق غادر “لازم مبسوط لزحمة الستات عليك” قبل أن يرتفع إيقاع الموسيقى المنبعثة من الآلات الثلاث، لتختم الجدل بقولها “أهواه وإن لم يمر يوم من غير رؤياه”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق