fbpx
الرياضة

تفاصيل الطلقة الأخيرة في صدر “الكاك”

النادي القنيطري يودع القسم الأول وتبادل الاتهامات بين فرقائه والجمهور يثور

أطلق فريق الدفاع الجديدي رصاصة الرحمة على النادي القنيطري، عندما هزمه بهدفين لواحد في المباراة، التي جمعتهما أول أمس (الأحد) بالملعب البلدي في القنيطرة، لحساب الدورة 28 من منافسات البطولة.

وقضى الفريق الدكالي على بصيص الأمل، الذي يترقبه ”الكاك” للحفاظ على مكانته بالقسم الأول، ليعلن رسميا نزوله إلى القسم الثاني

وسجل للدفاع الجديدي عدنان الوردي في الدقيقتين 16 و84، فيما أحرز للنادي القنيطري محمد الشيحاني في الدقيقة 39.

ودخل النادي القنيطري هذه المباراة، أملا في تحقيق فوز يبقيه ضمن الفرق المنافسة على البقاء إلى الدورة الأخيرة، بيد أن هزيمته الثالثة على التوالي عجلت باندحاره، ليكون أول فريق يغادر القسم الأول قبل دورتين من إسدال الستار عن منافسات البطولة، في انتظار مرافقه إليه في الدورتين المبقيتين.

وفشل النادي القنيطري في فرض أسلوب لعبه، بالنظر إلى تباين مستوى الفريقين معا، إذ كان الدفاع الجديدي الأفضل داخل رقعة الميدان.

ولم ينتظر الجمهور القليل، الذي تابع سقوط ”الكاك”، نهاية المباراة القانونية، ليصب جام غضبه على مسيري الفريق القنيطري، بقدر ما تعالت أصوات منددة بالوضعية الراهنة، التي آل إليها الفريق على عهد الرئيس الحالي عبد الودود الزعاف.

ونال مكتب ”الكاك” الشتائم والسباب رغم غياب أعضائه عن المنصة الشرفية، كما كاد مشجع أن يتشابك مع منخرط، احتجاجا على ما أسماه ”تواطؤ” المنخرطين.

ووصف العديد من المتفرجين سقوط ”الكاك” بالعار، الذي سيظل ملتصقا بجبين المسؤولين الحاليين، محملين إياهم مسؤولية نزول الفريق إلى القسم الثاني، بسبب فشلهم الذريع في تدبير شؤون النادي.

ونال المدرب نصيبه من الشتم والسب أثناء المباراة، ما جعله يفضل الاختباء في دكة البدلاء، بسبب عبارات الاستهجان، التي كانت تستهدفه، كلما نهض لتوجيه اللاعبين.

وتبادل العديد من فرقاء النادي القنيطري الاتهامات في ما بينهم عقب نزول ”الكاك”، فهناك من حمل المسؤولية للرئيس الزعاف، بسبب قراراته الانفرادية، خاصة في ما يتعلق بانتداب لاعبين غير مؤهلين ومدرب يفتقد التجربة اللازمة، وهناك من انتقد باقي أعضاء المكتب المسير، بسبب سلبيتهم وعدم قدرتهم على التصدي لكل الاختلالات المرتكبة.

إنجاز: عيسى الكامحي

طالب: ننتظر تعثر الوداد

مدرب الدفاع اعتبر سقوط النادي القنيطري خسارة

عبر عبد الرحيم طالب، مدرب الدفاع الجديدي، عن أسفه لسقوط النادي القنيطري إلى القسم الثاني.

وأضاف طالب في الندوة الصحافية التي أعقبت المباراة، أن ”الكاك” يملك تاريخا زاخرا وأنجب لاعبين كبارا، لهذا فسقوطه خسارة للكرة الوطنية، خاصة أنه يتوفر على ملعب جيد يعد من بين أفضل الملاعب الوطنية.

وأكد طالب أنه حضر إلى القنيطرة من أجل الفوز، حتى يتمسك فريقه بالحفاظ على كامل حظوظه في منافسة الوداد الرياضي على لقب البطولة، مشيرا إلى أن الدفاع الجديدي يأمل في تعثر الوداد للاقتراب منه أكثر، وكذلك توسيع فارق النقاط عن منافسه على مركز الوصيف الرجاء الرياضي.

وأوضح طالب أن فريقه أهدر العديد من الفرص السانحة للتسجيل أمام النادي القنيطري، إلا أن تسرع اللاعبين وسوء الحظ حالا دون ذلك.

وبخصوص ما إذا كان حقق أهدافه مع الجديدة، أوضح طالب أنه تجاوز أهدافه المسطرة في العقد، الذي يربطه بالنادي، بعد حلوله مؤقتا ثانيا في البطولة. وتابع ”هناك أهداف محددة، فبعدما تعاقدت مع الفريق في الموسم الماضي، وهو يحتل المراكز الأخيرة، سطرنا حينها برنامجا لاحتلال مركز سادس في الموسم الجاري والرابع في الموسم المقبل، على أن نتبارى حول اللقب بعد سنتين، لكن الحافز المعنوي للاعبين جعلنا نتجاوز هذه الأهداف المسطرة”.

وأكد طالب أن حلول الجديدة في المركز الثاني يعد في حد ذاته إنجازا كبيرا، خاصة أن معدل سن الفريق لا يتعدى 22 سنة، فضلا عن عدم قيامه بانتدابات كثيرة، وزاد ”إننا ننتظر تعثر الوداد الرياضي للتتويج باللقب أو وصيف البطل، لأن الأهم بالنسبة إلينا المشاركة في دوري أبطال إفريقيا”.

أجنوي: تمردات أربكت حساباتنا

مدرب “الكاك” قال إنه حلقة بسيطة في مسلسل الإندحار

قال حسن أجنوي، مدرب النادي القنيطري، إنه سعى إلى انتزاع الفوز أمام فريق قوي ينافس على لقب البطولة رغم محدودية ”الكاك”.

وأضاف أجنوي أنه سخر كل أسلحته التكتيكية في مباراة الجديدة، إذ نجح فريقه في تعديل النتيجة وبحث عن الفوز، قبل أن يتلقى هدفا حكم على فريقه بمغادرة القسم الأول.

وأكد أجنوي في الندوة الصحافية، التي أعقبت المباراة، أنه ورث إرثا لا يتمناه لغيره، ومضى قائلا ”سبق أن وضحت للرأي العام الوطني، أن ”الكاك” بدأ ينتعش بعد الفوز على المغرب التطواني، لكن للأسف في مباراة بركان بدأت تظهر أمور غريبة تفوق الطاقة التكتيكية والتقنية، من قبيل تمردات لاعبين دون مبرر رغم معاملتي الإنسانية معهم”.

وأكد أجنوي أنه فوجئ لما أسماه تمردات و”تلاعبات” غريبة تفوق طاقته، وزاد ”أريد توضيح شيء مهم، إذا كنت نزلت مع ”الكاك”، فما أنا إلا حلقة بسيطة في مسلسل بداية الاندحار، والذي لم يبدأ قبل سبع دورات، بل يعود إلى فترة طويلة، وأنا أفتخر لأنني ”اعطيت وجهي” ل”الكاك”، وحاولت الدفاع عنه بكل ما أوتيت من إمكانيات وشرف. كنت أطمح أن أبدأ عملي بهذه المجموعة المتبقية، ممن خاضت مباراة الجديدة من أجل تكوين فريق تنافسي”.

وزاد أجنوي ليؤكد أنه في مباراة بركان والحسيمة لعبت عدة أشياء خارج الملعب، ”حاولت إنقاذ الفريق، كغيري من المدربين المتعاقبين منذ بداية الموسم، لكنه لم يعد إلا شبحا من ذاك الفريق العريق. مند خمس سنوات، وهو يتخبط في صراعات وتطاحنات، بعد مباراة بركان، حيكت مؤامرات ضد المدرب للأسف. السقوط امتداد طبيعي، فحبذا لو كنت مسؤولا عن نزوله، فالأمر أبعد بكثير من ذلك”.

أخبار

“الكاك” ينزل للمرة الخامسة

يعد هبوط النادي القنيطري إلى القسم الثاني، خامس نزول في تاريخه منذ تأسيسه سنة 1938، إذ نزل سنوات 1965 و1974 و1997 و2005 و2017.

وتعد فترة محمد دومو، أطول فترة قضاها النادي القنيطري في القسم الأول، إذ امتدت من 1974 إلى 1997، تليها فترة عبد الرحمان المكينسي من 1958 إلى 1965، ثم فترة حكيم دومو، الذي صعد بالفريق سنة 2007، إلا أنه غادره في 2012.

ويعد النادي القنيطري من بين الأندية الوطنية المتوجة بلقب البطولة الوطنية، إذ فاز به سنوات 1960 و1973 و1981 و1982، وكأس العرش سنة 1961، كما بلغ ربع نهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة، ونهائي كأس الأندية العربية البطلة سنة 1984.

أخطاء واختلالات عجلت بالسقوط

عجلت العديد من الأخطاء والاختلالات بسقوط النادي القنيطري إلى القسم الثاني، من بينها كثرة تغييرات المدربين، إذ تعاقب على تدريبه أربعة مدربين في الموسم الجاري، ويتعلق الأمر بكل من فوزي جمال والفرنسي جون غاي واليم ويوسف المريني وحسن أجنوي

وبدا واضحا أن «الكاك» سيكون أول الضحايا، بالنظر إلى الضائقة المالية ومشاكل التسيير، التي عاناها خلال المواسم الأربعة الأخيرة، إضافة إلى صراعات فرقائه، والتي وصلت إلى القضاء في مناسبات عديدة.

وساهمت التعاقدات الفاشلة للنادي القنيطري في استفحال وضعيته أكثر، إذ انتدب لاعبين في مرحلة الانتقالات الشتوية دون أن يتمكنوا من المشاركة في أي مباراة، كما هو الحال بالنسبة إلى أيوب لكحل ومصطفى بلمقدم، الذي شارك في مباراة أو مباراتين فقط، ناهيك عن التعاقد مع عبد المولى برابح وحبيب الله الدحماني دون أن يقدما أي شيء يذكر للنادي، قبل أن يختفيا عن الأنظار قبل مباراة الجيش الملكي.

في المقابل، غادر الفريق لاعبون جيدون نظير سعد لكرو ونبيل الولجي وسمير الزكرومي وسهيل الميناوي وتوفيق إجروتن.

دموع وحسرة

أصيب لاعبو النادي القنيطري بإحباط وحسرة بعد مباراة الدفاع الجديدي أول أمس (الأحد) بالملعب البلدي في القنيطرة.

وسقط بعض لاعبي الفريق على الأرض بمجرد إعلان الحكم هشام التيازي نهاية المباراة، كما ذرف اللاعبان حمزة الغطاس ومروان الضرعاوي الدموع، تحسرا على سقوط ”الكاك” إلى القسم الثاني.

وهرع لاعبو النادي القنيطري إلى مستودع الملابس، لتفادي احتجاجات الجمهور، ولم يغادروه إلا بعد إخلاء الملعب من المحبين.

وصب الجمهور جام غضبه على المدرب حسن أجنوي، وهو في طريقه إلى منصة الندوة الصحافية، بعدما حمله مسؤولية النزول، بسبب اختياراته التكتيكية.

الجمهور يقصف رباح

قصف جمهور النادي القنيطري عبد العزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن ورئيس المجلس البلدي للقنيطرة، بعد سقوط الفريق إلى القسم الثاني.

وحمل العديد من المحبين مسؤولية النزول، إلى عبد العزيز رباح، وبعض المنخرطين، بمبرر أنه ظل يتدخل في أمور تسيير ”الكاك” خلال السنوات الماضية، لأسباب سياسوية صرفة.

وردد المحبون بين حين وآخر، أن رباح هو المسؤول الأول والمباشر حول الوضعية التي آل إليها النادي، مؤكدا أن تدخل حزب العدالة والتنمية بدا واضحا للعيان، على حد تعبيرهم.

في المقابل، وجه آخرون انتقادات شديدة اللهجة إلى بعض المنخرطين والمسيرين في مقدمتهم عبد  الودود الزعاف رغم غياب أغلب أعضاء المكتب المسير عن هذه المباراة.

واستغل بعض المحبين فرصة النزول إلى القسم الثاني، للحديث عن الفترة التي تولى فيها حكيم دومو تسيير ”الكاك”، قبل إبعاده عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق