fbpx
وطنية

زيادة في الضرائب على سجائر الفقراء

دشن العثماني ولايته بالزيادة في الرسوم المفروضة على سجائر الفقراء المصنعة من التبغ الأسمر. وتقرر، من خلال مشروع قانون المالية 2017 يقضي بزيادة قيمة الضريبة الداخلية على الاستهلاك المفروضة على العلامتين التجاريتين المغربيتين «كازا «و «أولمبيك»، تدريجيا لتصبح معادلة للضريبة المفروضة على السجائر البيضاء، وذلك وفق مقاربة تدريجية تمتد على مدى ثلاث سنوات، ابتداء من يونيو المقبل. وسيكون لهذا الإجراء الجبائي انعكاس مباشر على الأسعار مباشرة بعد دخوله إلى حيز التنفيذ، إذ سترتفع أسعار «كازا» و «أولمبيك»، ابتداء من يونيو المقبل، من 11 درهما، حاليا، إلى 15 درهما للأولى، ومن و 13 درهما إلى 17 درهما، ما يعني زيادة بأربعة دراهم في علبة السجائر من كل صنف، وستتواصل الزيادة سنويا إلى أن يصبح السعر في حدود 20 درهما لعلبة «كازا» في أفق 2019.  وتعتبر «كازا» و»أولمبيك» من السجائر المستهلكة من قبل الفئات الفقيرة ومحدودي الدخل، ويراعي النظام الجبائي الحالي المطبق على التبغ المصنع هذا المعطى، لذا يميز بينها وبين السجائر البيضاء، لكن التعديل الذي تضمنه مشروع قانون المالية 2017، يسعى إلى رفع هذا التمييز وفرض الضريبة نفسها على كل أنواع التبغ بغض النظر عن صنفها والفئات التي تستهلكها. كما أن إقرار ضرائب منخفضة على التبغ الأسمر كان الهدف منه حماية المنتوجين المحليين «كازا» و»أولمبيك»، المصنعين من التبغ الذي يزرع بالمغرب، ومن شأن رفع  الضريبة الداخلية على الاستهلاك على هذين المنتوجين أن يعصف بحوالي 25 ألف منصب شغل غير مباشر، كما سيضر بمصالح  400 مقاولة مرتبطة بنشاط زراعة وتصنيع هاتين العلامتين. وسيدفع  قرار الزيادة في الرسوم المفروضة على التبغ الأسمر إلى تخلي الشركة المغربية للتبغ عن نشاطها الصناعي، والاقتصار على الاستيراد، ما سيهدد آلاف مناصب الشغل، إذ أن هذا النشاط يوفر أزيد من 1200 منصب شغل مباشر، علما أن الشركة استثمرت حوالي 400 مليون درهم، خلال خمس سنوات الأخيرة، من أجل مواءمة آليات إنتاجها مع المعايير الدولية، للاستجابة لمتطلبات السوق الوطني ودعم صادراتها نحو إفريقيا والشرق الأوسط. لكن رفع الضريبة على السجائر المصنوعة من التبغ الأسمر سينعكس سلبا على تنافسية المنتوج المغربي في السوق الداخلي، أولا، قبل الأسواق الخارجية . بالموازاة مع ذلك سيؤدي توقف الشركة عن الإنتاج إلى الإضرار بمصالح 3500 مزارع يتعاطون زراعة التبغ، علما أن مقتنيات الشركة من التبغ المحلية وصلت، خلال خمس سنوات الأخيرة، إلى 215 مليون درهم.

من جهة أخرى، فإن قرار الزيادة الضرائب على الماركتين المغربيتين لن يصب إلا في مصلحة المستوردين، الذين تضاعفت حصتهم في السوق بحوالي 15 مرة، منذ 2012. وأصبح التبغ يمثل، بالنسبة إلى الحكومة، مصدرا هاما للموارد الضريبية، إذ تعتزم تحصيل أزيد من 9 ملايير درهم من الرسوم المفروضة على التبغ.

عبد

 الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق