حوادث

الدرك يعتقل فرقة “أمنية” مزورة ببرشيد

تنظر هيأة الجنحي التلبسي بابتدائية برشيد، اليوم (الاثنين)، في ملف عناصر فرقة أمنية مزورة، بعدما أمر وكيل الملك بابتدائية برشيد، ظهر أمس (الأحد)، بإيداعهم سجن المدينة من أجل «النصب والاحتيال والابتزاز وانتحال صفة ينظمها القانون»، خلال إحالتهم عليه من قبل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية برشيد. وتمكنت عناصر الدرك الملكي بالدروة (إقليم برشيد) من إلقاء القبض على أربعة أشخاص، ضمنهم امرأة، منتصف الأسبوع الماضي، ظلوا لسنوات ينتحلون صفات عناصر فرقة أمنية تابعة لولاية أمن البيضاء، وكان من ضحاياهم عدد كبير من المواطنين، سيما الميسورين، وكانوا موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني من قبل أمن البيضاء ودرك سطات. وحجزت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للدروة لدى أفراد العصابة أجهزة للاتصال اللاسلكي وهواتف محمولة وأصفادا وبطائق مهنية مزورة خاصة برجال الأمن، قبل أن تتكلف عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية برشيد بمواصلة البحث معهم، وحجزت لديهم سيارة خفيفة ودراجة نارية. وجاءت عملية إلقاء القبض على العصابة، بعدما تعرض مواطن يقطن بدوار الرحاحوة بجماعة أولاد زيان (إقليم برشيد) لعملية نصب وابتزاز، واستولوا على حوالي 16 مليونا كانت بحوزته، ما جعله يقدم شكاية في الموضوع لدى عناصر الدرك الملكي بالدروة، إذ أكد في محضر أقواله، خلال مسطرة الاستماع إليه، أنه تعرف على فتاة بمديونة ودأب على مصاحبتها إلى منزله بقبيلة أولاد زيان لمرات عديدة، قبل أن يفاجأ، في إحدى المرات، بثلاثة أفراد يقتحمون عليه المنزل لاعتقاله بعد إشهار البطاقة المهنية والأصفاد والأجهزة اللاسلكية بدعوى انتمائهم إلى سلك الأمن، ما دفعه إلى تسليمهم 16 مليونا مقابل إطلاق سراحه. وكانت هذه المعلومات كافية لرئيس المركز الترابي للدرك الملكي بالدروة، وبتعاون مع عناصر المركز القضائي لبرشيد، للتأكد من احتمال وجود عصابة منظمة تبتز المواطنين بانتحال صفة رجال أمن، سيما أن الفرقة الأمنية التي تحدث عنها الضحية لم تشعر عناصر الدرك بالدروة، التابع لنفوذها دوار الرحاحوة حيث جرت محاولة الاعتقال قبل تسليم مبلغ مالي وإطلاق سراحه، إذ سارع المحققون إلى طلب رقم الفتاة التي كانت تمارس الجنس مع الضحية مقابل مبلغ مالي، وربطوا بها الاتصال لكنها لم تكن ترد، ما دفع رئيس المركز الترابي للدروة لربط الاتصال بفرقة خاصة بالقيادة العليا للدرك قصد تحديد مكان وجود الهاتف، ما عجل بإلقاء القبض على الفتاة وتعرف عليها الضحية، واعترفت بارتكاب العملية رفقة شركائها، وساهمت في إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم «عميد أمن» مزور لا يتجاوز مستواه الدراسي الباكلوريا.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق