وطنية

العثماني يجهز على مؤسسة الوسيط

الحكومة أحدثت لجنة وطنية للشكايات بعد تخوفات من تقرير بنزاكور حول شطط الإدارة

أجهزت حكومة سعد الدين العثماني، وبشكل رسمي، على مؤسسة الوسيط، بعد أن أعلنت بشكل رسمي عن إنشاء لجنة وطنية لتلقي الشكايات، في خرق للفصل 162من الدستور، لتتعامل بجفاء مع ملتمس تقدم به عبد العزيز بنزاكور، وسيط المملكة، الرامي إلى مراجعة مشروع القانون المنظم لمؤسسة الوسيط بمنحها صلاحيات تقريرية.

وقرر المجلس الحكومي المنعقد أول أمس (الخميس)، برئاسة العثماني، إصدار مرسوم جديد يتم بموجبه إحداث لجنة وطنية لتلقي الشكايات، ومعالجة التظلمات عبر تطوير منظومة وطنية متعلقة بهذا الأمر، وإنشاء بوابة وطنية للغرض نفسه، وإصدار تقرير سنوي يخص معالجة الشكايات الواردة من قبل المواطنين والمقاولات، ودعم الإدارة الإلكترونية المندمجة.

وحاول بنزاكور الدفاع عن مؤسسة الوسيط بالتصدي للمضايقات التي تعرضت لها خلال محاولة الإجهاز على وظيفتها عبر وضع مشروع قانون تراجعي هدف إلى إقبار العمل الذي انطلقت فيه المؤسسة من خلال رفض 26 مادة من القانون الذي هيأته الحكومة السابقة من أصل 30  التي لم يكن راضيا عنها، لأنها ستساهم في إفراغ دور مؤسسة الوسيط.

وقال بنزاكور، في ندوة فكرية عقدت بكلية العلوم القانونية والاقتصادية السويسي أكدال، أول أمس (الخميس) بالرباط، إن تعزيز الوساطة المؤسساتية يشكل منحى للدفاع عن الحقوق وآلية لضمان أمن إداري، مضيفا أن دور المؤسسة هو ترسيخ مبادئ الحكامة الإدارية وتحسين أداء الإدارة.

وعلمت “الصباح” من مصادرها أن كبار المسؤولين الإداريين والمتحكمين في المؤسسات العمومية، وكذا الوزراء المستفيدين من الصفقات العمومية، تخوفوا مما سيتضمنه التقرير السنوي الذي سيرفعه بنزاكور قريبا إلى الملك محمد السادس، يكشف فيه شطط الإدارة والاختلالات التي تعرفها، فاستبقوا نتائجه، التي ستعري واقع قطاع الوظيفة العمومية، بدفع رئيس الحكومة إلى إحداث لجان تدرس الشكايات على الصعيد الوطني.

وأكدت المصادر أن مختلف الإدارات العمومية تخسر القضايا المرفوعة ضدها بمختلف المحاكم من قبل الأفراد والشركات، تصل سنويا إلى 32 ألف منازعة حسب تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، والتي كلفت حوالي 4.5 ملايير درهم في فترة وجيزة، دون احتساب الملايير الطائلة التي تحكم بها المحاكم كل سنة ضد الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والمحافظة العقارية.

من جهته، أكد محمد بن يحيى، مستشار لدى وسيط المملكة، أنه من مهام مؤسسة الوسيط التحري بخصوص الشكايات والتظلمات التي تتوصل بها من قبل المواطنين المغاربة أو الأجانب المقيمين بالمملكة، وإصدار تقارير إما سنوية أو موضوعاتية، مشيرا إلى أن المؤسسة تعمل باستقلال عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وتعمل على تعميم قيم التخليق والشفافية في تدبير المرافق العمومية.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق