حوادث

إطلاق سراح مهدد فتاة بفيديوهات جنسية

نددت جمعية نسائية، الخميس الماضي، بقرار قاضي التحقيق بالبيضاء إطلاق سراح متهم بابتزاز فتاة وتهديدها بنشر فيديوهات توثق علاقتهما الجنسية.
وقالت مساعدة اجتماعية بجمعية التحدي للمواطنة، في اتصال مع “الصباح”، إن قاضيا للتحقيق أطلق سراح متهم يهدد فتاة، تبلغ من العمر 23 سنة، بأزيد من 15 فيديو يتضمن صورها عارية وأخرى يمارسان الجنس، بل خاطب الفتاة أثناء التحقيق معها قائلا: “نحمد الله ما عنديش بنت بحالك”.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الفتاة تعاني اضطرابا نفسيا نتيجة إغلاق باب العدالة في وجهها، رغم أنها ضحية ابتزاز وتهديد، وافتضاض بكارة من قبل عشيق وعدها بالزواج، واختفى عن الأنظار.
وروت مصادر “الصباح” تفاصيل معاناة الفتاة، التي تقطن بحي شعبي بالبيضاء، وتعمل بأحد المحلات التجارية، إذ ابتدأت قصتها حين التقت بشاب في سوق شعبي، وتبادلا الإعجاب، قبل أن يتطور الأمر إلى مكالمات هاتفية مطولة، ولقاءات بالمقاهي.
واستغل الشاب ظروف الفتاة الاجتماعية للتقرب منها أكثر، واقترح عليها، لخوفها من ضبط أفراد أسرتها ارتيادها للمقاهي، اللقاء بشقة بالحي المحمدي في ملكية صديقه، وهناك مارسا الجنس بطريقة سطحية، لكن العشيق كان يخطط للإيقاع بها، بعد تسجيل علاقتهما الجنسية بكاميرا أخفاها في إحدى الزوايا بطريقة احترافية، حتى لا تظهر ملامح وجهه. وانتبهت الفتاة، بعد علاقتهما الجنسية الأولى، إلى غياب عشيقها، الذي رفض الرد على رسائلها في “واتساب” و”فيسبوك”، إضافة إلى إغلاق هاتفه المحمول، فاعتقدت، حينها، أنه تركها بعد أن قضى وطره، إلا أنه اتصل بها ليخبرها أن علاقتهما ابتدأت للتو، وأنه يملك شريط فيديو يوثق ممارستهما للجنس، ومستعد لنشره في مواقع التواصل الاجتماعي، في حالة عدم الاستجابة لكل طلباته.
وبعد حوالي شهر، عاد العشيق إلى الاتصال ليؤكد لها أنه انتقل للعمل في مدينة أخرى، وأمرها بزيارته كل 15 يوما، وفي كل لقاء، كان يوثق علاقتهما الجنسية، رغم كل احتياطاتها، بالمقابل بدأت تسدد له مبالغ مالية، إضافة إلى اقتناء ملابس اشترط أن تكون من المحلات التجارية المشهورة، ووجدت الفتاة نفسها في دوامة كبيرة اضطرت معها إلى الاقتراض من صديقاتها، وبيع كل ما تملك من حلي، رغم الظروف الاجتماعية القاسية لأسرتها.
وتعددت لقاءات العشيقين، وفي إحداها افتض بكارتها، فجدد لها تأكيد استعداده للزواج منها، ثم بدأ في التماطل، دون أن يتخلى عن تهديداته بنشر الفيديوهات، بل أمرها بتصوير جسدها عارية أو هي ترقص، وإرسالها له، حتى وصل عدد الفيديوهات إلى 15 تقريبا.وأدركت الفتاة أنها ضحية ابتزاز حين اكتشفت زواجه، فغادرت العمل وأصيبت بحالة انهيار، علما أنها كانت تتخوف من علم أسرتها بعلاقتهما، فتوجهت إلى أفراد عائلته الذين لم يبدوا اهتماما بالموضوع، قبل أن تتوجه إلى المصالح الأمنية بولاية الأمن، فأحيل الملف على أمن الفداء الذي فتح تحقيقا في الموضوع انتهى بيد قاضي التحقيق الذي لخص معاناتها بالقول:”نحمد الله ما عنديش بنت بحالك”، ثم أطلق سراح المتهم.
ولجأت الفتاة، بعد أن سدت جميع الأبواب أمامها، إلى جمعية التحدي للمواطنة النسائية التي قررت تبني الملف بدعمها نفسيا، وتعيين محام يرافع عنها، ورفع تظلم إلى وكيل العام للملك، سيما أن المتهم نفسه عاد إلى تهديدها بتعميم الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض