ملف الصباح

السوق الكبير و”السمارين” يشوهان وجه مراكش

حول الباعة المتجولون و”الفراشة” أزقة مراكش وأرصفة شوارعها إلى أسواق عشوائية لعرض بضاعتهم فوق عربات مجرورة، أو دراجات نارية، وبعضهم يعرض بضاعته على الأرض، ما يشكل عرقلة في وجه حركة المرور، ويضر بأصحاب المحلات  التجارية، الذين لم يسلم الملك العام من عرض بعضهم للسلع خارج الدكاكين، وكذلك بعض المقاهي المنتشرة على الرصيف.
وأضحى السوق الكبير أو “السمارين” نموذجين صارخين لاحتلال الملك العام، في الوقت الذي تعرف العديد من الأحياء بمراكش العتيقة، تقاطر العشرات من الباعة الجائلين، وتشهد سويقة باب دكالة وخلف المحطة الطريقية، ازدحاما كبيرا للباعة الذين تتعالى أصواتهم بأثمنة ما يعرضونه، الأمر الذي يساعد على سرقة المواطنين الذين يقبلون على هذه الفضاءات.
ويذكر أن العديد من شوارع وأزقة المدينة تشهد احتلالا للملك العام كممر البرانس بساحة جامع الفنا الذي يجد زوار الساحة صعوبة كبيرة في المرور منه، فضلا عن شارع التقدم بالحي المحمدي وأغلب الأزقة الضيقة بالمدينة العتيقة، حيث يستحيل المرور في أوقات معينة، في الوقت الذي يتحدث بعض السكان عن مخلفات الباعة، التي تحول الشوارع والأزقة إلى مطرح للنفايات الصلبة.
وهي الظاهرة التي تعرفها أحياء درب ضبشي وعرصة الغزايل وأمصفح وغيرها من الأحياء بمقاطعة مراكش المدينة، رغم قيام السلطات المحلية بمراكش بمؤازرة عناصر الأمن والقوات المساعدة بين الفينة والأخرى بشن حملات أمنية ضد الباعة المتجولين .
ويشمل الأمر أيضا بعض المقاهي والمطاعم التي تحتل مساحات شاسعة من الملك العمومي،  لا تمر دائما بشكل سلس، فأحيانا تنشب  بسببها احتقانات بين القائمين على تحرير الملك العمومي ومحتليه.
وبمجرد ما تنتهي تلك الحملات، تعود الأمور إلى سابق عهدها فيتم نشر ما تم حجزه أو إزالته ويعود الفراشة وغيرهم بدراجاتهم العادية والثلاثية العجلات والعربات المجرورة، وتنشط عملية احتلال الأرصفة والطرقات إلى حين تنظيم حملة أخرى.
محمد السريدي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق