وطنية

اتحاديون يتهمون لشكر بإعدام الحزب

مجموعة جديدة من قيادات “الوردة” تحذر من أن يصبح الاتحاد مجرد اسم

حذرت وثيقة جديدة يتم تداولها بين الاتحاديين من أن يكون قبول عقد مؤتمر الحزب في ظل الأوضاع والسياقات الحالية، قبولا بنهاية للاتحاد حزبا وطنيا تقدميا اشتراكيا ديمقراطيا، حتى ولو بقي اسما مكتوبا على ألواح مثبتة على واجهة المقرات.
واعتبرت الوثيقة التي تحمل توقيعات قياديين في مقدمتهم  محمد كرم وعلي بوعبيد وعبد الرحمان العمراني ومحمد البقالي أن الأسرة الاتحادية بمختلف أجيالها وروافدها وعموم مناضليها ومناضلاتها تعيش اليوم قلقا سياسيا غير مسبوق في قسوته وضغطه ووقعه على النفوس، بفعل الوضع الكارثي الذي آل إليه الاتحاد الاشتراكي، والمطبوع بالتدهور المريع على كافة المستويات السياسية والتنظيمية، وعلى مستوى التقلص المهول في إشعاعه الجماهيري، والذي عكسته بشكل واضح النتائج الهزيلة التي حصل عليها خلال الاستحقاقين الانتخابيين الأخيرين.
وذهب الموقعون إلى حد اتهام القيادة الحالية بتعطيل فعاليات وإسهامات طاقات وكفاءات وأطر وفعاليات مجتمعية في مختلف المجالات السياسية والثقافية والفكرية والحقوقية، ومن مؤسسات المجتمع المدني، صنعت بحضورها في صفوفه، انفراده وتميزه في المشهد السياسي الوطني، وعمقت بوجودها بين مناضلاته ومناضليه بعده الجماهيري الواسع، معتبرين أن نتائج الانتخابات التشريعية والمحلية لم تكن سوى الجزء البارز من جبل الثلج العائم، على اعتبار أن مؤشرات التدهور الكبير، هي مؤشرات قائمة مرئية بما يكفي من الوضوح منذ مدة ليست بالقصيرة، كما أن “الإقرار بوجودها أصبح محط إجماع ليس فقط من قبل الاتحاديين والاتحاديات، الذين اختار جزء كبير منهم ،بمرارة وألم، الانزواء إلى الخلف حفاظا على صفاء الانتماء الأصلي وصونا له من التحلل، بل إن هذا الإقرار بمؤشرات الأزمة المركبة للحزب أصبح اليوم حكما عاما يتقاسمه عموم المواطنين”.
ولتفادي الأفق المأساوي، وصونا لرصيد الحزب وسمعته وتحالفاته الطبيعية ومكانته في وجدان المغاربة ودوره الأممي، طالبت المجموعة بضرورة الدفع باتجاه فتح أفق جديد يليق بتاريخه الحافل ووفاء  لتضحيات أبنائه، من مختلف الأجيال.
وطالبت المجموعة بتأجيل انعقاد المؤتمر، بما يمكن من استجماع كل الطاقات، وتهييء شروط تحضير يضع ضمن أولوياته وضع تقييم شمولي ومجرد للمراحل السابقة، وتدقيق البرامج والاختيارات الشمولية والقطاعية، وضمان إقلاع سياسي وفكري وتنظيمي متجدد، وذلك في تواصل مع الأجيال الجديدة، خدمة، بالدرجة الأولى، للمصالح الأساسية لبلادنا ومجتمعنا، وذلك “انسجاما مع المطالب المعبر عنها، سواء من قبل المناضلين والمناضلات أو من قبل المتعاطفين والمتعاطفات، المتألمين على أوضاعه الحالية والقلقين بشأن مستقبله”، وامتثالا لصوت “الغيرة الصادقة والضمير الحي و إرادة الإنقاذ، قبل أي شيء وفوق كل اعتبار، بعيدا عن أية رغبات ذاتية في التموقع التنظيمي أو المؤسساتي من أي نوع، وإدراكا بدقة المرحلة التي تسائل الجميع ولا تترك أي مجال أو أي معنى للركون إلى الصمت أو السلبية إزاء ما يجري”.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق