الأولى

محافظ وموثق أمام قاضي التحقيق

حدد قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، 28 ماي الجاري، موعدا للاستنطاق التفصيلي، لمحافظ بالبيضاء وموثق ومدير شركة عقارية وممثلي ثلاث شركات متهمين بالتزوير في وثائق رسمية والمشاركة في التزوير واستعمال أوراق مزورة من أجل الاستحواذ على فيلا توجد بالمعاريف مساحتها 1173 مترا مربعا.
وحسب مصادر “الصباح “، فإن قاضي التحقيق ما زال يحقق في الملف المعروض أمامه من أجل فك ألغازه إذ استمع إلى المتهمين خلال البحث التمهيدي، ليقرر استنطاقهم تفصيليا.
وتعود تفاصيل القضية، حينما تفاجأ الهالك (بن يشو مولاي الحسن بن الزيدي) صاحب العقار المسمى “كوداي 2 ” المقيد بالمحافظة العقارية بالبيضاء المعاريف، بعد الاطلاع على سجلات المحافظة العقارية المتعلقة بالعقار المذكور، بأطراف أخرى مسجلة بالرسم العقاري، ما دفعه إلى تقديم دعوى في الموضوع أمام المحكمة الابتدائية بالبيضاء من أجل الحكم بالتشطيب على عقود الغير المسجلة بشهادة الملكية وتسجيل عقده. وحماية لحقوقه قام بإجراء تقييد احتياطي بناء على مقال، في انتظار صدور حكم نهائي في الموضوع، إلا أن الأمور تغيرت فجأة وخلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام، بعدما قام المحافظ السابق على الأملاك العقارية بالمعاريف بتغيير معالم شهادة الملكية والتشطيب على العارض دون انتظار مآل الملفات المعروضة على المحكمة الابتدائية بالبيضاء كما ينص على ذلك قانون التحفيظ العقاري.
وحسب الشكاية التي وجهها أبناء الهالك، فإن المحافظ قام بمعية الموثق بتغيير معالم الرسم العقاري وتدوين معلومات خاطئة فيه بعد التشطيب على حقوق العارض المقيدة فيه طبقا للقانون، وبفعل التزوير المرتكب، أصبح الرسم العقاري أمام ثلاث وضعيات، الأولى عادية والثانية والثالثة مرتبطتان بجريمة التزوير.
وفي ما يخص وضعية قبل التزوير كان فيها المشتكي مسجلا وموجودا بشكل طبيعي وعاد ولا وجود لأي حكم ضده، وهذا ما تثبته وثائق الرسم العقاري قبل التزوير. في حين أن الوضعية الثانية حذف فيها المحافظ اسم المشتكي بالمرة بعدما غير معالم الرسم العقاري وتبييض الرسم العقاري للمشتكى بهم لإتمام جريمة التزوير. والوضعية الثالثة تتمثل في أن المحافظ رفض إجراء أي مسطرة جديدة وحجز الملف المتعلق بالعقار بمكتبه لمدة تفوق عشرة أيام حتى يتمم جريمته، وهو ما أثبته المفوض القضائي بواسطة محضر.

وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح ” على نسخة منها، فإنه بتاريخ 3 غشت 2010، فوجئ والد الورثة برسالة من المحافظ يخبره فيها أنه شطب على التقيد الاحتياطي المدون لفائدته اعتمادا على قرار 1419 بتاريخ 31 مارس 2005 الصادر في محكمة الاستئناف بالبيضاء، رغم أن الحكم لا علاقة له بالضحية وليس طرفا فيه.
وفي 24 شتنبر 2010 وبعد اطلاع والد المشتكين على شهادة الملكية بالمحافظة العقارية وجد أن العقار المذكور أصبح في اسم شركة (د.و) التي ظهرت فجأة ولم تكن طرفا في أي دعوة سابقة، وبتاريح 27 شتنبر تقدم الضحية بطلب إلى المحافظ لإجراء تقييد احتياطي، إلا أن المشتكى به رفض تسجيل التقييد الاحتياطي.
وبتاريخ 7 أكتوبر 2010 اطلع الضحية قبل وفاته على شهادة الملكية ففوجئ بأن المحافظ سجل رهنا رسميا مقيدا بتاريخ 4 أكتوبر من السنة نفسها، ضمانا لسلف مبلغه سبعة ملايين درهم على كافة الملك المذكور من قبل شركة (د.و) لفائدة أحد البنوك.
ورغم أن المشتكين كانوا قد بلغوا المحافظ المشتكى به بقرارات صادرة لصالحهم عن المحكمة بالبيضاء، سواء في ما يتعلق بحكم رقم 3139 بتاريخ 30 نونبر 2000، أو قرار 208 بتاريخ 11 مارس 2015 إلا أنه تشبث بموقفه.
وفي ما يتعلق بالموثق المشتكى به فإنه بحكم وضيفته التي منحها له المشرع في تحرير العقود والقيام بجميع الإجراءات الضرورية لتقييدها بسجلات المحافظة العقارية حتى تنتج آثارها القانونية فإنه أنه ملزم بالتحري قبل إبرام أي عقد، وذلك بالانتقال إلى مقر المحافظة العقارية والاطلاع على سجلاتها ولا يمكن له ابرام أي عقد من شأنه المس بحقوق الغير، إلا أنه فعل عكس ذلك وحرر رسما وهميا.
ويتهم المشتكى بهم سواء المحافظ على الأملاك العقارية أو الموثق أو المشاركين معهما بارتكابهم الأفعال المنسوبة إليهم غير مبالين بما هو مسجل في سجل المحافظة العقارية، كما أنهم يعلمون أن المسطرة جارية ولم يصدر فيها أي حكم وكان هدفهم من ذلك تمكينهم من العقار.
وأمام هذا الوضع الخطير تقدم ورثة الضحية بشكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، يلتمسون فيها منه إصدار أوامره بفتح تحقيق في الموضوع، باعتباره يندرج ضمن ملف “مافيا ” السطو على عقارات الغير، خصوصا أن أحد المتهمين سبق أن تمت متابعته في ملفات تتعلق بالسطو على العقار.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق