وطنية

“بيجيدي” يتستر عن مستشاريه الأشباح

تجنب الفاطمي الرميد، كاتب مجلس مدينة البيضاء، الأربعاء الماضي، الكشف عن لائحة المتغيبين عن الدورات العادية للجماعة الحضرية، عكس ما فعله السنة الماضية، في دورة ماي نفسها، حين سارع إلى إفشاء أسماء مسؤولين حزبيين معروفين قال إنهم تغيبوا أكثر من ثلاث مرات، أو أربع، مطالبا المجلس بترتيب الإجراءات القانونية في حقهم.

واستغرب أعضاء بمجلس المدينة هذا “السهو” الصادر عن رئيس مقاطعة الفداء الذي يحصي كل صغيرة وكبيرة بالمجلس، منها “فضحه” التغيبات الكثيرة لمحمد ساجد، الأمين العام للاتحاد الدستوري والعمدة السابق للبيضاء، لكنه يجد حرجا، اليوم، في الإعلان عن أسماء متغيبين آخرين، دون عذر، ضمنهم منتخبون ينتمون إلى العدالة والتنمية.

ونبه أعضاء في المجلس إلى الغيابات الكثيرة لعدد من الأعضاء من “بيجيدي” لأسباب مختلفة، من بينهم مستشارة شدت الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولا تحضر أشغال اللجان الدائمة والدورات إلا في أوقات عطلها، أو زياراتها المتفرقة إلى المغرب.

وتروي مصادر “الصباح” عددا من المعطيات عن المستشارة (إ.ب) التي خاضت حملتها الانتخابية الجماعية بمقاطعة المعاريف (شتنبر 2015) على متن سيارة مرقمة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث انتقلت إلى العيش بها منذ سنوات، مؤكدة أن المرشحة، الملتحقة بالحزب حديثا والقادمة من منطقة مولاي رشيد إلى المعاريف، استطاعت أن تحصل على رتب متقدمة في لوائح الترشيح بإيعاز من “قيادي كبير” في “بيجيدي” دافع عنها باستماتة، وحصلت على مقعد بمجلس المقاطعة نفسها.

وأوضحت المصادر نفسها أن المترشحة “المحظوظة” استطاعت، بقدرة قادر، أن تجد لها مكانا في المكتب المسير للمقاطعة، وحازت على منصب النائبة الثالثة وراء كل من عبد الصمد الحيكر (الرئيس)، ولخضر حمداني (النائب الأول)، مكلفة بالشؤون الثقافية والفنية، ومشرفة على مهرجان ربيع المعاريف ذائع الصيت وطنيا.

وبسبب ترتيبها المتقدم في لائحة الناجحين بمقاطعة المعاريف، تمكنت المستشارة “الأمريكية” من ضمان مقعد في مجلس المدينة، ثم منصب جديد في هياكله ولجانه الدائمة، إذ دافع عنها “القيادي الكبير” نفسه، في اجتماع لفريق منتخبي “بيجيدي”، ونوه بالمؤهلات والكفاءات وبالشهادات العليا والديبلومات الحاصلة عليها، واقترحها، دون سواها، نائبة لرئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، أي نائبة للخضر حمداني، النائب الأول لعبد الصمد الحيكر بمقاطعة المعاريف.

وأبرزت المصادر أن المستشارة ما إن تمكنت من هذه المناصب وأشرفت على فقرات محدودة لدورة ربيع المعاريف 2016 (دورة 2017 أشرف عليها الرئيس نفسه)، حتى طارت إلى أمريكا التي تعيش بها على نحو دائم، دون أن تصدر أي إشارة من مسؤولي مقاطعة المعاريف، أو مجلس المدينة بتعويضها، أو إصدار قرار بوقف التعويضات المالية التي تتوصل بها نظير مهامها بالمقاطعة ولجنة الميزانية.

وأدرج أعضاء في المجلس هذا السكوت في خانة التواطؤ والانقلاب على شعار تخليق الحياة الحزبية والسياسية والانتخابية، والاستهتار بالعمل الجماعي ونقض الالتزامات مع الناخبين، مذكرين عبد العزيز عماري، رئيس مجلس المدينة، بوعده بإعمال مسطرة الغياب في حق المستشارين، ابتداء من دورة ماي 2016 تفعيلا للقانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات الترابية، والقانون الداخلي لمجلس الجماعة المصادق عليه خلال دورة أكتوبر 2015.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض