fbpx
حوادث

مواجهات بالسكاكين تنتهي باعتقال مقاول

مشروع “طنجة الكبرى” يرسل مقاولين إلى السجن ومهندس تقني يرفض التأشير على تعويضاتهم

اعتقلت الشرطة القضائية بطنجة الجمعة الماضي، مقاولا كان يشتغل لفائدة مشروع “طنجة الكبرى”، سبق له أن تربص بمهندس يشتغل في ولاية طنجة تطوان الحسيمة، وتبادل معه الضرب والجرح بواسطة استعمال السلاح الأبيض.

ويأتي اعتقال المقاول، المتهم بتوجيه تسديدات بالسلاح الأبيض لمهندس تقني بالولاية، المكلف بجزء من مشروع “طنجة الكبرى”، بعد معركة اندلعت بين الطرفين، الأسبوع ما قبل الماضي، في بهو مقر الولاية، وهي المعركة التي سال فيها الدم، واستعمل فيها السلاح الأبيض من الطرفين، قبل أن يفاجأ الرأي العام الطنجوي، باعتقال المقاول، والإبقاء على المهندس حرا طليقا، رغم أن المقاول خضع لعملية جراحية، على أصبع لم يعد قادرا على تحريكه.

وأفادت مصادر مقربة من الملف “الصباح”، أن النيابة العامة، ارتأت تقديم المقاول في حالة اعتقال، بناء على الأبحاث التي أنجزتها الضابطة القضائية، التي تفيد، أنه ظل يترصد المهندس التقني بساحة الولاية، ولما استقل سيارته، وهو يهم بمغادرة المكان، انسل المقاول إلى سيارته، ليشتبكا معا، مستعملين السلاح الأبيض داخل السيارة، وينهيا المعركة خارجها، وتحديدا في ساحة الولاية، قبل أن يتدخل بعض أفراد القوات المساعدة، ويعملوا على إيقاف المهندس الذي ظل يردد “كفى من الظلم والحكرة”.

ورغم أن تحقيقات الضابطة القضائية خلصت إلى أن الطرفين تبادلا الضرب والجرح، فإن مهتمين بهذا الملف طرحوا العديد من الاستفهامات حول التمييز في الأمر بالاعتقال، مادام الطرفان تبادلا الضرب والجرح، وكل واحد منهما حصل على شهادة طبية.

وتعود أسباب المعركة، التي لم يسبق لأي ولاية أن سجلت مثيلا لها، بعدما تعب المقاول الذي كلفته ولاية طنجة ببناء ملعبين للقرب ومسجد، من التردد على مكتب المهندس التقني لمدة قاربت تسعة أشهر، وهو يطالب بمستحقاته، خاصة أنه أوفى بجميع التزاماته، وحصل على محضر استلام بانتهاء الأشغال التي كلف بإنجازها، بيد أن المهندس كان في كل مرة يطالبه بوثائق جديدة.

ورغم أن المقاول كان ينصاع لهاته المطالَب رغم عدم قانونيتها، استمر المهندس التقني في عملية التسويف والمماطلة، رافضا توقيع الوثائق التي ترسل للخزينة من أجل الحصول على مستحقاته، وظل يقول له في كل زيارة “شوف مع الوالي”.

ووفق إفادات مصادر مقربة من المقاول الذي ظل يتردد على مكتب المهندس، دون أن يكلف نفسه عناء استقباله، أن المقاول تراكمت عليه ديون كثيرة، بسبب تأخر الولاية في تسليمه تعويضاته بعد انتهاء الأشغال التي كان مكلفا بها، وتضيف أنها بلغت 300 مليون.

وكان المؤمل أن يتسلم المقاول الذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي، نصف المبلغ، وذلك في حدود 150 مليونا، إذ اتخذت جميع الإجراءات المتعلقة بذلك، ولم يتبق سوى إرسال ورقة الأداء إلى الخزينة العامة، وحتى هاته رفض المهندس إرسالها مما تسبب في حالة تذمر للمقاول، خاصة وأنه اقترض 200 مليون بضمانة الصفقة.

وكشف مصدر مطلع، أنه يتم التعامل بالانتقاء مع المقاولين المنخرطين في مشاريع طنجة الكبرى، إذ أن عددا قليلا منهم يتعامل معهم مهندس الولاية بطريقة مغايرة لتعامله مع بقية المقاولين، حيث يتوصلون بمستحقاتهم بطريقة منتظمة، تماما كما هو الشأن بالنسبة  إلى مقاول من وزان، ويحظى بعطف خاص من قبل صناع القرار في الولاية، عكس الغالبية، ومنهم المقاول  الذي زج به في السجن، كما يوجد رهن الاعتقال مقاولان بسبب دفعهما شيكات بدون رصيد، لأنهما لم يتوصلا بمستحقاتهما المالية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى