الأولى

صيادون يتهمون البحرية بخرق المساطر

محاضر لا تصل إلى النيابة العامة وصندوق للمنطقة الجنوبية يستخلص الغرامات بدل الخزينة

اشتكى الممثلون المنتخبون لمهنيي الصيد البحري التقليدي بالمنطقة الجنوبية، أمس (الخميس)، مما اعتبروه «صراعا بين مسؤولين في البحرية العسكرية بالداخلة»، بدأ المهنيون يدفعون ثمنه، إذ «في سعي طرف إلى الحد من صرامة مسؤول جديد، تتعمد بعض الدوريات ارتكاب خروقات مسطرية» في عمليات ضبط مخالفات الصيد البحري، بلغت حد «ممارسة الاحتجاز التعسفي».

وقال حسن الطالبي، ممثل الصيد التقليدي في الغرفة الأطلسية الجنوبية، في حديث مع «الصباح»، إن آخر تلك الوقائع، حدثت قبل ساعات، بقيام دورية باقتياد طاقم أحد القوارب العاملة بالداخلة، إلى ثكنة، والاحتفاظ به من الساعة الرابعة عصرا إلى غاية منتصف الليل، «في ممارسة أشبه بالاعتقال التعسفي». وأوضح المتحدث، أن الطاقم نسبت إليه الدورية، مخالفة تتمثل في رصد تغيير في اسم القارب، إذ سقط من تسميته الرئيسية حرف، ورغم إثبات الطاقم أن الأمر غير متعمد، ومن فعل الإبحار، مع الإدلاء بكل ما يفيد أن القارب قانوني ومرخص له وبوثائقه وهو في عملية إبحار قانونية، إلا أنها أصرت على حجزه والاحتفاظ بطاقمه لساعات في ثكنتها.

وأكد ممثل المهنيين، أن تلك الواقعة، تنضاف إلى عدد من التعسفات في تطبيق المساطر، ومنها التغييب التام للنيابة العامة والمساطر القضائية في رصد المخالفات، وتمطيط مدد حجز القوارب وتعطيل عملها لأسبوعين على الأقل، مع إلزام أربابها بالسفر إلى غاية أكادير من أجل دفع الغرامات في إدارة تدعى «صندوق المنطقة الجنوبية».

وإذا كانت مشاركة البحرية العسكرية في رصد المخالفات، منسجمة مع الفصل 43 من قانون 1973 لتنظيم الصيد البحري، لأنه يجعل الضباط المشرفين على السفن الحربية من بين من «يبحث عن المخالفات ويثبتها»، إلا أن البت النهائي في العقوبات، في حال رفض القوارب اللجوء إلى المصالحة بناء على الفصل 53، يستلزم تحرير محضر وإحالته على رئيس القيادة البحرية التابعة لإدارة الصيد البحري، بموجب الفصل 47. ومع ذلك، يبدو أن بعض المساطر المعتمدة من قبل البحرية العسكرية، لها سند، يتمثل في رسالة من الوزير الأول في 1983، يرى الطالبي، أنه من المفترض إلغاء العمل بها، لأن «السياق التاريخي الذي جاءت فيه، لم يعد هو الوضع الراهن في المغرب»، كما أن السياق العام الوطني «يستلزم أن يكون القضاء هو الفيصل في كل شيء، وضمان الحق في الطعن، وليس الخضوع لأحكام عسكرية، تصدر عن دوريات صارت هي الخصم والحكم».

إلى ذلك، شدد ممثل الصيد التقليدي في الجنوب، على أن البحرية العسكرية، يتوجب أن تركز جهودها على القوارب غير المرخص لها، والجريمة البحرية الكبرى، أما بخصوص قوارب الصيد القانونية المبحرة بكافة وثائقها، والتي قد تقع في مخالفات بسبب ظروف خارجة عن الإدارة، من قبيل انمحاء حرف أو رقم من تسمية قارب، فيكفي أن يتكفل بها الدرك البحري، الخاضع لرقابة النيابة العامة.

امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق