وطنية

الإيليزي يحتفي بالمغرب

مباحثات وغذاء عمل بين الملك وفرانسوا هولاند أياما قليلة قبل نهاية ولايته الرئاسية

قام الملك محمد السادس أمس (الثلاثاء) بزيارة رسمية إلى الإيليزي، إذ استقبل من قبل الرئيس فرانسوا هولاند، الذي يستعد لمغادرة منصبه بحر الأسبوع المقبل، وذلك أياما قليلة على قرار مجلس الأمن، الذي أنصف المغرب بخصوص الصحراء بدعم من باريس وواشنطن.
وأعلن بلاغ للرئاسة الفرنسية أن الملك محمد السادس  و الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أجريا مباحثات تناولت العلاقات بين البلدين قبل ستة أيام من موعد الانتخابات الرئاسية، وبعد ذلك أقيم غذاء عمل على شرف جلالته حضره عدد من المسؤولين الفرنسيين والمغاربة من ضمنهم، جون مارك هيرولت، وزير الخارجية الفرنسي ونظيره المغربي ناصر بوريطة وسيغولين روايال وزيرة المناخ وأودراي أزولاي وزيرة الثقافة وشكيب بن موسى سفير المغرب في فرنسا وجاك لانغ رئيس المعهد العالم العربي و مهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، بالإضافة إلى المؤرخ رشيد بن زين والفكاهي جمال دبوز، وليلي السليماني والطاهر بن جلون الحاصلين على جائزة الغونكور في الرواية.
وقبل ذلك بساعات قليلة جدد فرانسوا ديلاتر سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة، موقف بلاده التي تعتبر أن مخطط الحكم الذاتي يمثل “أرضية جدية وذات مصداقية” لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وقال ديلاتر بالمجلس عقب مصادقته على القرار 2351 الذي يمدد لسنة واحدة مهمة بعثة المينورسو إلى غاية 30 أبريل 2018، إن “فرنسا تواصل اعتبار مخطط الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب سنة 2007، أرضية جدية وذات مصداقية للتوصل إلى حل متفاوض بشأنه”.
ووفقا للدبلوماسي الفرنسي، فإن تسوية النزاع ستساهم في “تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي في المنطقة”، مجددا التأكيد على دعم فرنسا الكامل للعمل الذي تقوم به الأمم المتحدة وبعثة المينورسو، في إشارة إلى ضرورة تنزيل مقتضيات القرار 2351 الذي تمت المصادقة عليه بإجماع الأعضاء ال15، ودعا إلى استئناف المفاوضات حول الصحراء، مؤكدا أن “الواقعية وروح التوافق أساسيان” لتحقيق تقدم في المفاوضات.
وتأتي الزيارة الملكية بعد حلول المغرب ضيف شرف على دورة  2017 من معرض باريس للكتاب المنعقد بين 24 و27 مارس الماضي، وذلك تأكيدا من الأوساط الثقافية على المكانة الرفيعة التي يحظى بها الأدب المغربي لدى الفرنسيين، واحتفائهم المتواصل بعدد كبير من الكتاب المغاربة الأكثر شهرة وانتشارا في فرنسا.
وخصص المعرض مساحة واسعة للناشرين المغاربة لعرض أحدث إصداراتهم بالعربية والفرنسية، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمامهم لمزيد من التعاون مع نظرائهم الفرنسيين المشاركين في المعرض، من خلال بيع وشراء حقوق الترجمة والنشر للأعمال الصادرة عن الجانبين.
وشهد معرض باريس للكتاب هذا العام، ضمن احتفاله بالمغرب، حضور عدد من أبرز الكتاب والمفكرين المغاربة، من بينهم الطاهر بن جلون، أشهر المفكرين المغاربة في فرنسا حالياً، وليلى السليماني، الحائزة على جائزة “غونكور” عام 2015 عن روايتها “أغنية عذبة”.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق