حوار

لمجرد بريء “وما سوقيش فالتحقيق”

عصام وشمة صديق “لمعلم” قال إن نزهة الركراكي “راضية عليه” ولا خلاف بينهما

أكد عصام بلاليوي، الصديق المقرب من سعد لمجرد، براءة النجم المغربي من تهمة الاغتصاب المنسوبة إليه، لأنه يعرفه جيدا ويعرف أخلاقه. وقال بلاليوي، في حوار أجرته معه “الصباح”، إنه وجد سعد، بعد حصوله على السراح المؤقت، قويا بفضل حب “الفانز” وتضامن المغاربة معه في محنته، وبفضل إيمانه أيضا. في ما يلي تفاصيل الحوار:

< كنت من بين الأوائل الذين التقطوا مع سعد لمجرد صورة "سيلفي" بعد سراحه المؤقت. كيف كان لقاؤك به في باريس؟ وكيف وجدت معنوياته بعد حوالي 6 أشهر من السجن؟
< كانت فرحة كبرى وكنت متشوقا إلى رؤيته. أكيد أن سعد لمجرد عاش محنة حقيقية أثناء السجن. و"كان مضرور". وسواء كنت في حبس انفرادي أو حتى داخل قصر، يبقى السجن سجنا. "اللي داز عليه ماشي ساهل"، خاصة أنه حسّاس جدا. لكن سعد، قوي أيضا. وأكيد أن حب "الفانز" وتضامن المغاربة معه "وقف معاه" وزاده قوة. لقد أثبت جمهور سعد أنه يحبه لشخصه وليس فقط لأنه "هاز ميكرو". خلال مدة اعتقاله، تلقيت اتصالات من الصحراء والتايلاند وأستراليا لأشخاص يسألون عنه، من جميع الأعمار والفئات. حب الجمهور نعمة من الله وسعد إيمانه قوي بالله، وسيزداد قوة. الحمد لله أن جمهور سعد لم يتخل عنه.

< ماذا عن "الفيديوهات" التي نشرها سعد عبر مواقع التواصل الاجتماعي. من كان وراء الفكرة؟ ولماذا تم حذف تلك الفيديوهات في ما بعد؟
< اعفني من التعليق على هذا الموضوع.

< راجت أخبار عن توتر العلاقة بينك وبين والدة سعد إلى درجة أنها لم تسمح لك بزيارته في البيت بعد إطلاق سراحه، والكلام نفسه تردد حين تحدث الإعلام الفرنسي عن وجود نسبة مخدرات في دمه، إذ غضبت عليك نزهة الركراكي واعتبرتك سبب المشاكل، لأنكما كنتما تسهران معا. إلى أي حد هذه الأخبار صحيحة؟
< هذا الكلام مجرد إشاعات. كنت على اتصال دائم بلالة نزهة منذ بداية أزمة سعد. وأي رسالة كانت تريد العائلة إيصالها إلى جمهور سعد، كانت تتم من خلالي. كنت أزور والدي سعد كلما حللت بباريس. نزهة الركراكي كانت "كا ترضي عليا دائما". إنها والدة صديقي وهي في رتبة أمي. لالة نزهة إنسانة طيبة و"الله يعمرها دار"… وهي تعتبرني مثل ابنها، تستشيرني في كل ما يقع ويحدث.. ولا وجود لأي مشكل بيننا.

< كيف بدأت علاقة الصداقة بينك وبين سعد؟ وكم عمرها؟
< تعرفت على سعد في 2011 أثناء انعقاد المهرجان الدولي للسينما بمراكش، وبالضبط في "بلاتو" برنامج "موزاييك" الذي كان يعرض على قناة "روتانا"، والذي كنا من بين ضيوفه. أتذكر أنه كان يصور حينها مسلسل "أحلام نسيم". كانت فرصة للتعرف عليه عن قرب. "داز بيناتنا الكوران"، فدعوته إلى العشاء. زارني بعدها في الدار البيضاء ثم توطّدت العلاقة بيننا في ما بعد بحكم التفاهم وبحكم تشابه العقليات، خاصة أن كلينا عاش مدة طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية. وحين فكر سعد في الاستقرار بالبيضاء، تقاسمنا السكن في شقة واحدة.

< بحكم علاقتك الوطيدة به، هل يملك سعد فعلا "كاراكتير" صعبا، وليس من السهل إقناعه أو قيادته؟
< عرفته مدة طويلة ولم يسبق لي أن لا حظت ذلك. كل من يصعب إقناعه يقال عنه إنه صعب وليس من السهل التأثير عليه. سعد لا يوافق على فكرة إن لم تقنعه.

< بحكم العشرة بينكما، هل تعتقد أن سعد قام فعلا بمحاولة اغتصاب الفتاة الفرنسية أم أنه بريء من التهمة؟
< ستثبت براءة سعد إن شاء الله، شاء من شاء وأبى من أبى. وسيخرج من محنته لأنه مظلوم. قريبا ستثبت براءته. لذلك أحرص على أن ينال الجوائز وعلى أن يظل جمهوره متضامنا معه ومساندا له، لكي يظل مساره الفني مستمرا. أنا هنا "كا نخدم الخدمة ديال الماناجير".

< من أين أتاك هذا اليقين ببراءته والتحقيق لا يزال مستمرا؟
< هذا السؤال يمكن أن تطرحيه على شخص عاد لا يعرف سعد. أنا مؤمن ببراءته بحكم صداقتي معه وعشرة السنوات، ولأنني أقمت رفقته في سكن واحد وأعرفه جيدا وأعرف كيف يفكر. تشاركنا الأفراح والأتراح وأعرف أخلاقه وتربيته. "عارفو ما يدريش هادشي". وهناك العديد من الأمور أثبتت أنني على حق من بينها تقرير البصمة الجينية والشهادة الطبية للفتاة التي لم تكن تتجاوز يومين…

< هل تريد أن تقول إن القضاء الفرنسي اعتقله "باطل" وأصرّ على الاحتفاظ به في السجن طيلة هذه المدة، رغم توفره على دليل براءته؟
< القضاء الفرنسي له طريقته في الاشتغال. وقد يلجأ إلى التحقيق 6 أشهر أو أكثر مع المتهم. "هوما كا يآمنو بهاد الشي ديال التحقيق". "أنا ما سوقيش فالتحقيق وما كا يهمونيش لوراق"، وسأظل أدافع عن براءة صديقي الذي عرفته وعاشرته. ولو كنت أشك فيه ولو ذرة، لما خرجت أدافع عنه و"نسمع السبان والمعيار على قبلو". عرفت سعد مباشرة، ومن علم ليس كمن سمع أو رأى من بعيد… رأيت سعد في جميع حالاته لمدة 5 سنوات تقريبا وأعرف عمن أتحدث.

< في الوقت الذي التزم مدير أعمال سعد رضا البرادي الصمت، رغم أنه كان حاضرا معه بباريس، كنت أنت تخرج بتصريحات و"فيديوهات" جعلت البعض يتهمك بأنك "كا تطير"؟
< "أنا كا نطير. وغا نبقى ديما نطير"، لأن سعد صديقي ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه. لذلك سأتولى أنا هذه المهمة. أدافع عن الإنسان والصديق وليس على سعد الفنان. أدافع عن الشخص الطيب الخلوق "اللي ما كا يآذي تا واحد وعمرو ما هضر فشي واحد". حين يتحدث عنه أشخاص أعرفهم جيدا، وأعرف أنهم "ما كا يسواو والو" وكانوا يتمنون فقط الجلوس معه أو مصافحته، علي أن أتكلم وأدافع عنه. "اللي غا يهضر فسعد غا نجاوبو. بغا سعد ولا ما بغاش". وأعرف جيدا أنني لو كنت مكانه، لفعل الشيء نفسه معي. أما "اللي كا يقولو كا نطير ما كايهمونيش وعمرهم يهموني وما غا نفيقش ليهم من الكلبة".

على "الماناجير" أن يكون حاضرا 24 ساعة
اشتغلت مدير أعمال سعد لفترة معينة. كيف كانت الأمور بينكما؟
تخصصي هو تصميم الأزياء والموضة، لكني اشتغلت في العلاقات العامة أثناء وجودي في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنا جاءت فكرة أن أشتغل مدير أعمال لسعد الذي كان في بداياته آنذاك. عملنا معا على إطلاق أغنية "سالينا" وتوطدت العلاقة بيننا إلى أن أصبحت مثل فرد من العائلة. اشتغلنا معا على أول ألبوم، وصورنا "الفيديو كليب"…

< لماذا توقفتما عن التعامل معا؟
< كنا متفقين منذ البداية على ذلك. أن أرافقه إلى أن ينطلق مساره الفني، ثم أتفرغ بعدها إلى مهنتي في مجال تصميم الأزياء وأحقق أحلامي وطموحاتي أيضا.

< ألم يكن السبب فشلك في المهمة، أو بسبب خلاف مالي، خاصة أن التوقف جاء في مرحلة هامة سجل فيها سعد انطلاقته؟
< لم يكن هناك خلاف. أوقفت التعامل معه قبل انطلاقته الفعلية في "إنتي" التي ساهمت فيها أيضا. لم يكن سعد يملك الكثير من المال حينها لكي أخصص له كامل وقتي على حساب مهنتي و"طرف الخبز ديالي". لم يكن ذلك ممكنا لأن إمكانياته المالية حينها لم تكن تسمح له "باش يهزني ويهز راسو". علامتي "وشمة" موجودة في السوق منذ 2009، وكان علي الاهتمام بتطويرها أيضا. لم يكن وقتي يسمح لي أن أكون موجودا معه طول الوقت أو أسافر معه كل مرة وأحضر معه جميع اللقاءات والاجتماعات. كان مجبرا على أن يلجأ إلى "ماناجير" محترف، لأن إدارة الأعمال ليست فقط البحث عن حفلات وترتيب مواعدها بل على مدير الأعمال أن يكون حاضرا مع الفنان 24 ساعة على 24.
لم يكن هناك خلاف مادي بيننا، والدليل على ذلك أننا توقفنا عن العمل معا لكننا ظللنا صديقين نتقاسم السكن نفسه "وبقينا مجموعين وعمرنا تفارقنا".

< يحيلنا كلامك عن إدارة الأعمال إلى الكلام الذي تردد بعد اعتقال سعد عن مسؤولية "الماناجير" في ذلك. ما رأيك فيمن حمّل مسؤولية ما وقع لرضا البرادي، مدير أعماله؟
< أنا لم أكن حاضرا معهما في باريس حين وقع ما وقع. سمعت الخبر مثلي مثل جميع الناس. لا أعرف إن كانت غلطة "الماناجير". الحقيقة يعرفها سعد ومدير أعماله.

< لكنك كنت من بين من حمّل البرادي مسؤولية ما وقع. لماذا؟
< لم أتهمه بشيء ولم أحمّله أي مسؤولية. البعض ردّد حينها أنني حين كنت مدير أعمال سعد، "ما كانش واقع ليه هادشي". لا يجب أن ننسى أنني لم أكن أفارق سعد 24 ساعة حين كنت مديرا لأعماله. إضافة إلى ذلك، كانت تجمع بيننا علاقة صداقة قبل أن أكون مديرا لأعماله، وهو ما كان يسمح لي بالتأثير عليه. بمعنى آخر "كان كا يسمع ليا". "كنت كا نأثر عليه فشي حوايج لأنني كنت كاندخلو من باب الصداقة قبل من الخدمة". رضا البرادي كان "ماناجير" ولم يكن صديقا. وبالتالي لا وجه للمقارنة بيننا. لكل منا مكانته.

لم أستغلل صداقتي لتحقيق مصلحتي
< أصبح حضورك قويا في وسائل الإعلام منذ أزمة سعد، لذلك اتهمت أيضا بمحاولة الركوب على الأزمة لتحقيق الشهرة والنجومية على حساب محنته. كيف ترد؟
< من لا يعرف عصام وشمة وعلاقته بسعد لمجرد ألتمس له العذر في ما يقول. ما يحز في نفسي أن أسمع هذا الاتهام من أشخاص يعرفونني ويعرفون نوعية العلاقة التي تربطني بسعد. سعد ظل صديقي وكنا نسافر معا ونظهر معا في الحفلات والسهرات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. كنت معه في "ستارز إن بورد" الذي عرض على "إم بي سي". حضرت حفلاته في دبي. رافقته في رحلته إلى مصر وكنت معه أثناء لقائه بالنجمة المصرية شيرين عبد الوهاب. لو كنت أرغب في الركوب على الموجة مثلما يقولون، لكنت فعلتها وسعد في عز عطائه ونجوميته، ولن أنتظر إلى أن يقع في أزمة. لو كنت مثلما يقولون لاستغللت صداقتي معه لتحقيق مصالحي، ولم يكن ليمانع. كل ما أفعله من أجل سعد هو بدافع الأخوة و"الطعام اللي شاركنا". سعد حين كان يرغب في أن يكون مع نفسه، كان يكون مع عصام وشمة.

< كل من يتحدث عن سعد، من محمد الريفي إلى سيمو بنبشير، هاجمته وصادرت حقه في الكلام. هل عيّنك لمجرد ناطقا باسمه؟ وبأي حقّ تصادر حرية الآخرين في التعبير عن رأيهم؟
< مثلما هم أحرار في ما يقولون، أنا أيضا حر في الرد عليهم. الصحافي الذي تتحدثين عنه (يقصد بنبشير)، لا يتحدث بالمنطق والدلائل. وكبار الصحافيين والإعلاميين في المجال الفني لم يتكلموا عن قضية سعد إلا وفق المصادر ولم يدّعوا أبدا أنهم يملكون الحقيقة. كل ما فعلته أنني كذّبت ادعاءاته لأنه "غير سامع" و"ما حاضرش". وهو من الصحافيين الذين أرادوا أن يركبوا على "البوز".

سعد لا منـافس له

< عاب عليك البعض نشر صورك في السهرات وعلى البساط الأحمر لمهرجان مراكش، في الوقت الذي كان صديقك معتقلا. ألا ترى أن ذلك لا علاقة له بالتضامن مع سعد؟
< محنة سعد لا يجب أن تمنعني عن عملي والاستمرار في حياتي العادية. حضوري تلك السهرات ومشاركتي في مهرجان مراكش للسينما جزء من عملي. هناك فرق بين "واحد كا يمشي يتصور فالمهرجان وواحد كا يمشي خدام". "ماشي حيت سعد فمحنة خاصني نسد عليا فالدار"…

< لكن أين هي روح التضامن معه في حين أنه هو "مشدود" وأنت "مقصر"؟
< أنا "مقصر" بالنسبة إلى الذين لا يعرفون طبيعة عملي، والذي يقتضي مني الحضور في السهرات والمناسبات. "هادشي هوا باش كا نصور طرف ديال الخبز". هناك، ألتقي العديد من الأشخاص وأحصل على مشاريع و"كليبات" وإشهارات… وأحرص في جميع الصور على "هاشتاغ" "كلنا سعد لمجرد" لأقول للجميع إن سعد حاضر معنا رغم غيابه، وأنني أستحضره في كل تحركاتي.

< بحكم علاقتك مع الفنانين. كيف تقيس مستوى التضامن معه، خاصة أن البعض حسده حتى في محنته وأراد أن يلفت الأنظار إليه ولو بأخبار زائفة؟
< لم أسمع أن فنانا قال كلاما سيئا عن سعد في محنته. وأغلبهم كان يتصل بي للسؤال عنه. قد يكون ذلك من باب "الصواب" أو لأنهم أذكياء ويعرفون أنني سأبلغه بكل شيء. أما بالنسبة إلى من حاولوا أخذ مكانه لأن الساحة فارغة، فأظن أن ذلك حق مشروع. باختصار، أقول، سعد لمجرد لا منافس له، لا بالمغرب، ولا خارج المغرب. سعد أسطورة وقام بأشياء لم يسبقه إليها أحد. الفن "باغيه" والمجال في حاجة إليه. ومنذ اعتقاله، لم نعد نسمع أحدا يتحدث عن الأغنية المغربية، لا فضائيات ولا برامج… لا يوجد فنان مغربي في وزن سعد. "الكاليبر ديالو ما كاينش"…

في سطور

– مواليد البيضاء
– رأى النور في حي المعاريف وترعرع في درب السلطان
– من أصول عبدية
– هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 1999 وعاد في 2010
– درس التجارة وتخصص في تصميم الأزياء
– صاحب علامة "وشمة" للأزياء
– شارك بعلامته في العديد من "الكليبات" والبرامج من بينها "ماستر شيف" و"لالة العروسة" و"كليب" أغنية "عندو الزين"…
– لديه ابنة تدعى إيناس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق