حوادث

تخفيض عقوبة رئيس جماعة ومسؤول بنكي

متهمان ووسيطة باستغلال قاصر جنسيا والحكم صدم عائلة الضحية

أثار الحكم الاستئنافي ضد رئيس جماعة بالصويرة ومسؤول بنكي، بتخفيضه من أربع سنوات حبسا نافذا إلى ثمانية أشهر، صدمة وسط أسرة الضحية، التي غررت بها وسيطة دعارة راقية، ودفعتها إلى هجر مقعدها الدراسي، لممارسة الدعارة الراقية مع نافذين في المدينة، وتسجيل فيديوهات وصور خليعة.

وقال محمد رشيد الشريعي، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن محكمة الاستئناف بآسفي قضت، الجمعة الماضي، بتخفيض الحكم الابتدائي من أربع سنوات حبسا نافذا إلى ثمانية أشهر لرئيس الجماعة والمسؤول البنكي وأربعة أشهر للوسيطات، وهو ما خلف استياء وصدمة وسط أسرة القاصر، التي قررت مراسلة وزارتي العدل وحقوق الإنسان، والمطالبة بإيفاد لجنة تحقيق من مفتشية العدل.

واستنادا إلى تصريحات الحقوقي نفسه، فإن أخبار تخفيض الحكم راجت في المدينة قبل النطق بها، ما يثير عدة علامات استفهام، حول علاقة الرئيس الأول للمحكمة نفسها بالنافذين اللذين خضعا للمحاكمة، مضيفا أن الجمعية ستنظم وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف، لن تثير فيها ملف القاصر فحسب، بل ملفات أخرى عرفت أحكاما، اعتبرها أصحابها، «مجحفة» و»غير منصفة»، ما يتطلب إيفاد لجنة تسهر على تحليل هذه الأحكام. وحسب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، فإن تقارير أمنية أعدت في الموضوع، «نعرف أن أجهزة الدولة غير نائمة، لكننا نتساءل عن سبب عدم التحرك لإرجاع الأمور إلى سكتها الصحيحة بمحكمة الاستئناف بآسفي، لذلك سنعد تقريرا مفصلا عن بعض القضاة المفسدين بها، وسنرسله إلى الجهة الوصية، لأنه آن الأوان لفتح تحقيق ولمحاسبة كل من يسيء إلى العدالة».

جدير بالذكر أن والدة التلميذة، لاحظت تغيرا في سلوكاتها، لتراقب تحركاتها، ولتكتشف ملكيتها لهاتف ذكي، وبعد البحث في ذاكرته صدمت بصور إباحية، واعترفت القاصر لوالدتها بعد الضغط عليها، أنها أصبحت بمثابة رهينة لدى شبكة للدعارة الراقية، وأنها تنفذ كل أوامر الوسيطة، التي تنقلها إلى فيلات حيث تمارس الجنس مع مسؤولين ونافذين بالمنطقة، أشارت إلى أسماء بعضهم وضمنهم رئيس جماعة بالصويرة ومسؤول بنكي وأحد رجال الأعمال. وقدمت والدة الضحية شكاية في الموضوع مرفقة بالصور وبالرسائل النصية التي كانت تتلقاها من الزبونين، والتي كانا يطالبانها من خلالها بالتقاط صور في وضعيات جنسية معينة وإرسالها لهما عبر تقنية «الواتساب».

وأدين المتهمان ابتدائيا بأربع سنوات حبسا نافذا ما أثلج صدور أفراد الأسرة، قبل أن يأتي الحكم الاستئنافي ليعيد الفاجعة إلى بيت الضحية، التي اعتبرته «مجحفا»، وغير منصف لها، خاصة أن قضيتها أصبحت معروفة في المدينة، بل إن الفتاة بسبب ذلك لم تعد تستطيع الخروج من البيت نتيجة وصمها بالعاهرة.

ضحى زين الدين

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق