الأولى

حصاد يسمح للأساتذة بالتدريس الخصوصي

يستعد لإلغاء مذكرة المنع والنقابات متوجسة من كيفية تصريف القرار

اختار محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، مخالفة نهج سلفه، والتراجع عن المذكرة التي أصدرها محمد الوفا عندما كانا وزيرا وصيا على القطاع وأكدها خلفه رشيد بلمختار، وذلك بالسماح لأساتذة التعليم العمومي بتقديم حصص تدريسية بالمؤسسات الخصوصية، سيما بعد انتهاء المرحلة الانتقالية التي اقترحها الوفا.

ويأتي قرار الوزير إثر انعقاد لقاء جمعه بممثلين عن مختلف الجمعيات التي تمثل القطاع التعليمي الخاص، الجمعة الماضي، تم خلاله التطرق إلى المشاكل التي تؤرق القائمين على هذا القطاع التعليمي.

وكشف عبد الله خميس، رئيس اتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، أن اللقاء، الذي استغرق أقل من 20 دقيقة انتهى بحل مشكل، اعتبر منذ مذكرة الوزير الأسبق محمد الوفا عصب أزمة التعليم الخاص، وانتهى بإنصاف أساتذة القطاع العام أولا وبتأكيد الوزير ألا مشكل لديه مع تدريس أساتذة التعليم العمومي بالقطاع الخاص، شريطة أن يؤدي الأساتذة مهامهم بالمؤسسات العمومية على أتم وجه، وأن يكون ذلك خارج ساعات الدرس التي يحددها الجدول الزمني.

واعتبر خميس، في تصريح لـ «الصباح»، هذا الشرط منطقيا، مادام «لا يتنافى أصلا مع مبادئ مؤسسات التعليم الخصوصية، التي تعتمد كليا، سيما في الثانوي، على أساتذة القطاع العام».

وفيما أكدت مصادر موثوقة لـ «الصباح» أنه يتم الإعداد للصيغة الملائمة للإعلان عن القرار، اختارت مصادر من داخل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي عدم تأكيد قرار التراجع عن مذكرة الوفا أو نفيه.

وبدورها، قابلت النقابات تراجع الوزير الحالي للقطاع عن قرار سلفيه اللذين أحدثا رجة وأزمة بالقطاعين على حد سواء، بكثير من التوجس، ففي الوقت الذي أكد فيه يوسف علاكوش، الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، ضرورة الاستناد إلى القانون في كل القضايا التي تهم الطبقة التعليمية، نبه حميد بن الشيخ، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، إلى أن المشكلة لا تكمن في القرار في حد ذاته «بل أصل المشكل كيفية تصريف هذا القرار»، مشيرا إلى أن الوزير نفسه أقر بمشاكل تثقل كاهل المدرسة العمومية، أبرزها الخصاص.

وأردف ابن الشيخ في تصريح لـ «الصباح»، أن مشكل المدارس الخصوصية، يهم أساسا التعليم التأهيلي الثانوي، سيما مواد الفرنسية والرياضيات والعلوم الفيزيائية، التي تعرف خصاصا حادا في الموارد البشرية، «خصاص لا يستثني الثانويات العمومية أيضا، ويبدو أنه سيستفحل أكثر بالنظر إلى تراجع أعداد الترشيحات لتدريس هذه المواد بالدرجة الأولى».

وفيما أجمع المسؤولان النقابيان على استغرابهما من «اتخاذ قرار مماثل، دون الرجوع إلى النقابات، علما أنه تم الاتفاق في لقاء سابق على منهجية عمل واضحة بين الوزارة والنقابات، التزم خلالها الوزير بالعودة إلى النقابات متى كان الموضوع يهم الموارد البشرية والملفات الكبرى»، يقول علاكوش، نبه الأخير في اتصال مع «الصباح»، إلى أن مذكرة الوفا كانت مخالفة للقانون، وتمت بدون استشارة الفاعلين، «لكن هذا لا يعني أنه يمكننا قبول التعامل بمزاجية في قرارات ترهن مستقبل المنظومة التعليمية، علما أن القانون المنظم واضح، ومن أراد تغييره فعليه أن يسلك مساطر البرلمان». وأكد الكاتب العام، في سياق متصل أنه يتم خرق القانون، في عدة مناسبات، باللجوء إلى مذكرات أو مراسيم تطبيقية، موضحا أنه في موضوع السماح بتدريس أساتذة التعليم العمومي بالقطاع الخاص، «يجب الالتزام بتطبيق القانون، إذ من المفروض أن هذا النقاش طبيعته قانونية ولا يتم الحسم فيه حسب الأهواء، لأن القانون المنظم 06/00 يسمح بالاستعانة بخدمات الأساتذة غير القارين في حدود 20 % من مجموع هيأة التدريس  وبالتالي أي تغيير يجب أن يتم عبر المؤسسات المخولة لها ذلك».

هجر المغلي

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. الأستاذ ج. مصطافي رقم الترتيب:1444998
    تفاعلا مع ما قرار الوزير، اخترت كأستاذ، ضحية أغبى وسيبة فساد، التعليق بعرض ما صدر عن من راسلتها ل7مرات (الوزارة التربية لوحدها) وذلك بعدما صادق الوزير السابق (حسب الدفاع) على أقصى قرار غيابي لمجلس تأذيبي (توقيف ل6 أشهر مع إيقاف كل الأجرة باسثتناء التعويضات العائلية) رغم أن الملف فارغ تماما ولا يوجد به ما يتبث بتوصلي بالاستدعاء لحضوره (الإشعار بالإستلام)، أو يعضض المزاعم المنسوبة، بل به وثائق فارغة وحاطة بالقطاع. وأكثر من هذا، فالمحضر مزور أصلا بادعاءه أن المجلس انعقد في الموعد الثالث (25/02/2015)، بينما الحقيقة أنه أجل بهدف تغييبي إلى أن انعقد بعد أسبوعين (موعد رابع). هذا فضلا عن أنه لا يعتبر، حسب التشريع الإداري، وثيقة قانونية ما دام ينقصه توقيع أحد الأسماء. وبما أن لي شهادة الحضور في هذا التاريخ بمقر الجهة التي اتخدته (أكاديمية دكالة-عبدة سابقا)، فأساس الدعوى بني على هذه النقطة بالذات بحجة أن هذه الجهة هي من تعمدت تغييبي بتأجيل المجلس رغم أنه كان حري به أن ينعقد بمن حضر (ثالث موعد). وما يعزز هذا الأمر، ليس فقط شهادة الحضور المدلى بها، ولكن أيضا الإقرار بهذا في تسجيل صوتي لأحد النقابيين الموقعين بالمحضر، وكذا الاعتراف الضمني للدفاع بتحاشيه التعليق عنها في مذكرته الجوابية، وعن التأجيل، وحتى عن الموعد الرابع، فضلا عن السقوط في فخ التناقض المريب وذلك بعدما تم تنصيب محاميين متعارضين: ادعى الأول أن القرار غيابيا ثم التحق الثاني في الوقت الميت وزمن مثير للتسائل مدعيا العكس تماما وذلك كما هو وارد في المقتطفات التالية لمذكرتيهما:
    – يقول الأول: «وحيث بتاريخ 25/02/2015، انعقد المجلس التأذيبي، وبعد دراسته لملفه اقترح وفي غيابه بمؤاخذته بعقوبة الإيقاف المؤقت عن العمل لمدة ستة أشهر مع الحرمان من كل أجرة باسثتناء التعويضات العائلية”. ثم أضاف في فقرة أخرى : “وحيث أن المعني بالأمر هو الذي استنكف بإرادته الحرة والواعية عن الحضور».
    – بينما يقول الثاني: «وحيث أنه……لم يحدد في مقاله ما هو القرار المراد إلغاؤه، هل القرار الإداري القاضي بإيقافه عن العمل مؤقتا أم القرار المتضمن العقوبة التأذيبية المقترحة من طرف المجلس التأذيبي الذي استدعي له وحضره شخصيا؟». لاكن ما يثير الشك، هو تهرب المسئوالين (النائب ومدير الأكاديمية) ومعهما مدير المؤسسة من تبليغي وذلك رغم إنتداب مفوضين قضائيين بأمر من المحكمة الإدارية. وبما أن المجال لا يسع، فضلت حرق المراحل للوصول إلى تدبير”خفة اليد” وذلك لما تجرأ أحد على التلاعب بالملف وجعل من مدة التوقيف تصل إلى 12شهرا و22 يوما. فضلا عن تزوير تاريخ استئنافي العمل بالمؤسسة الجديدة. سؤالي للوزير: أهل يحق لموقوف أن يستفيد من الحركة الانتقالية الوطنية؟ وهل يحق له الاتحاق متأخرا بأزيد من 4 أشهر عن افتتاح الموسم الدراسي في ظرف لم تكن تتوفر أي جهة على قرار التوقيف؟

  2. أولا أشكركم، أنا كمعني بالأمر، بنشر هذا المقال لأجيب على سؤال القراء الكرام حول موقف النقابات بالقول بأنها هي من تآمرت وشاركت في التزوير وذلك بالسماح للمجلس بالانعقاد في غيابي، وبالتوقيع على محضر زور، وبالترتيب لعقد المجلس في غيابي. وإلا، فلماذا حضر ممثلوها، حسب المحاضر، في الموعدين الأول والثالث، وتخلوا جميعهم عن الثاني. وخير دليل، هو ما عبر عنه النقابي المشار له فب المقال ردا على احتجاجي على ورود توقيعه بالمحضر المزور حيث قال: «يقدر يكونو ريكتيفاو التاريخ…ثم أضاف مستعملا ضمير الجماعة: “كنكونو مݣلوبين وكنوقعو بلامانشوفو التاريخ في إطار الثقة ليدايرين في الإدارة”. أذكر أن هذا النقابي هو من وجهني بسحب شهادة الحضور وهو من نقلني بسيارته من مقر الأكاديمية إلى حيث أقطن وفالللخر كنلقاه هو الللول موقع معاهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق