وطنية

الاستقلال يمتنع عن التصويت

امتنع فريق الاستقلال بمجلس النواب عن التصويت لفائدة البرنامج  الحكومي، خلال الجلسة العمومية المنعقدة مساء أول أمس (الأربعاء)، فيما عارضه 91 نائبا ونائبة ينتمون لأحزاب المعارضة، بينهم 89  للأصالة والمعاصرة، ونائبان لفدرالية اليسار الديمقراطي، ، وصوت عليه  208 برلمانيين  ينتمون لأحزاب الأغلبية مع تسجيل غياب  32 برلمانيا من هذه الأغلبية .
وقال نور الدين مضيان، رئيس فريق حزب الاستقلال، في معرض جوابه على أسئلة ” الصباح” إن فريقه غير موقفه السياسي إزاء حكومة العثماني رغم أنه كان مطوقا بتصويت إيجابي لها عبر قرار ملزم للمجلس الوطني، ورأي متفق بشأنه داخل اللجنة التنفيذية، وذلك جراء حدوث تغيرات في مجرى الحياة السياسية، إذ كان حزب الاستقلال قاب قوسين أو أدنى من المشاركة في حكومة عبد الإله بنكيران قبل إعفائه.
وأكد مضيان أن حزبه لا يتشكل من ذروع برلمانية احتياطية، أو كتيبة رهن إشارة الأغلبية كي تصوت عليها بعدد نواب الفريق الحاضرين 40 من أصل 46، لسد غياب 32  عضوا من الأغلبية. وأضاف مضيان أن إبعاد الاستقلال من المشاركة في الحكومة، غير مسار تموقع حزبه في الخريطة السياسية،  متسائلا كيف يمكن التصويت على البرنامج الحكومي، من قبل الاستقلاليين في مجلس النواب، وهم لم يتم استشارتهم في تركيبة الحكومة.
وتابع رئيس الفريق الاستقلالي قائلا إن الحزب حسم في موقفه بخصوص التعامل مع البرنامج الحكومي باتخاذ قرار الامتناع عن التصويت، بعد أن وجد نفسه محرجا من الموقف الذي سيتخذه بعد تعيين العثماني على رأس الحكومة خلفا لبنكيران، مضيفا أن الاستقلاليين يتمتعون بخصلة الاجتهاد داخل النص إن صح التعبير، لذلك لم يصوتوا بنعم، كما لم يعارضوا البرنامج الحكومي بلا، واتخذوا موقفا وسطا  اقتضى الامتناع.
وغاب 56 نائبا برلمانيا عن الجلسة العامة التي خصصت للتصويت على البرنامج الحكومي،  بحضور لافت من أعضاء فريق العدالة والتنمية، الذين لم يتغيب منهم سوى عضو واحد، هو محمد العربي بلقايد، فيما عاد النواب الذين كانوا خارج أرض الوطن، كما الشأن بالنسبة إلى أحمد الهيقي، صهر عزيز رباح، والنائب البرلماني عن دائرة سيدي قاسم، الذي ترك مهمة رسمية في اسبانيا، رفقة رشيد بلمقيصية، وعاد مسرعا، من أجل حضور جلسة التصويت.
وسجل غياب كبير في صفوف أحزاب الأغلبية، إذ وصل إلى 36 غيابا، أغلبهم من الحركة الشعبية، فيما غاب نحو 14 نائبا من الأصالة والمعاصرة، ونائبان من الفريق الاشتراكي، ضمنهم شقيق عبد الوهاب بلفقيه.
ونفى مصطفى بايتاس، المدير المركزي لمقر التجمع الوطني للأحرار، وعضو فريق التجمع الدستوري، أن يكون الغياب المسجل في صفوف الفريق المنتمي إليه، تجاوز خمسة غيابات، كلها مبررة، أو لها علاقة بالمرض.
وروجت بعض الجهات المقربة من الغاضبين في صفوف حزب العدالة والتنمية، أخبارا تفيد أن أغلب الغيابات في صفوف نواب الأغلبية الحكومية، سجلت في صفوف فريق التجمع الدستوري الذي يرأسه خبير محاسباتي.
ع. ك وأ. أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق