fbpx
وطنية

شبح الغياب يخيم على الدورة الاستثنائية للبرلمان

القوانين الانتخابية وقانون المالية أبرز المشاريع المحالة على غرفتي المجلس

علمت “الصباح” أن البرلمان يستعد لعقد دورته الاستثنائية المقررة من أجل تمرير مجموعة من مشاريع القوانين الانتخابية. وأفادت المصادر ذاتها، أنه مباشرة بعد الخطاب الملكي الأخير، بدأت التحضيرات الخاصة بعقد دورتي مجلسي النواب والمستشارين، مشيرة إلى أن الدورة تقرر أن تنطلق الأسبوع الجاري بعد الإعلان عن جدول أعمالها وتلاوة المرسوم المتعلق

بدعوة مجلسي البرلمان إلى عقد دورة استثنائية، وذلك وفقا لمقتضيات المادة الثانية من النظام الداخلي للمجلس، الذي يشير إلى أنه يمكن جمع البرلمان في دورة استثنائية إما بطلب من الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب أو لأعضاء مجلس المستشارين، وإما بمرسوم، وتعقد الدورة الاستثنائية على أساس جدول أعمال محدد، وعندما تتم مناقشة النقط التي يتضمنها جدول الأعمال تختم الدورة بمرسوم، طبقا لمقتضيات الدستور.
وأفادت المصادر نفسها، أن الأمانة العامة للحكومة تبحث عن صيغة لإحالة مشروع قانون المالية، على البرلمان خلال الدورة الاستثنائية، وذلك لتمكين الوزير صلاح الدين مزوار من التفرغ للحملة الانتخابية لحزبه، سيما أن الأخير اشتكى حين تحديد توقيت 25 نونبر موعدا للانتخابات البرلمانية، من إمكانية أن يحول هذا التوقيت بينه وبين المشاركة في تعبئة حزبه لهذه الاستحقاقات.
ويضع هذا القرار حدا للغط الذي أثاره رئيس التجمع الوطني للأحرار، منذ الإعلان عن موعد الاستحقاقات التشريعية، حين استنفر مكتبه التنفيذي وأبقى على دورة الاجتماع مفتوحة، بعد أن قرر “عدم القبول بالتاريخ المعلن عنه» معتبرا أن «المنهجية التي تم الاشتغال بها لتدبير المرحلة لم تحترم ما يقتضيه بناء التوافق».
ورجحت المصادر نفسها، أن لا تأخذ مناقشة مشروع القانون المالي للسنة الجديدة، وقتا أطول، وفقا لما يحدده القانون التنظيمي المالي، إذ ينص على أنه «يبت المجلس المعروض عليه الأمر أولا في مشروع قانون المالية داخل أجل الثلاثين يوما الموالية لإيداعه»، فيما ترتقب مناقشة مشروع قانون المالية بسرعة أكبر بالنظر إلى ضيق الوقت، ولتحديد أجندة عمل وزير المالية وفقا لدورة استثنائية محددة توقيتا وجدول أعمال.
بالمقابل، كان وزير المالية والاقتصاد، صلاح الدين مزوار، وعد بإصلاح المالية العمومية، كما التزم بوضع قانون تنظيمي مالي جديد يحال على الأمانة العامة للحكومة في يناير من السنة الجارية، إذ يراهن الإصلاح على التوفيق بين الميزانية والمعايير التي تفرضها المنظمات المالية الدولية، وتكريس اختصاصات المؤسسة التشريعية، وفقا للدستور الجديد، في مجال صياغة ودراسة القوانين المالية، وتقييم مراقبة السياسات العمومية من طرف البرلمان، والتقليل من الضغط الذي ظلت تمارسه الحكومة بموجب القانون المالي التنظيمي لتبرير رفض تعديلات الفرق النيابية على مشروع القانون المالي أثناء المناقشة، وذلك بالنظر إلى أن الحكومة تتوفر بقوة القانون على نفوذ كبير لتمرير مشروع القانون المالي، إذ تتمتع السلطة التنفيذية بصلاحية “حذف أو رفض المواد الإضافية  أو التعديلات الرامية إما إلى تخفيض الموارد العمومية وإما إلى إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود”.

 

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى