fbpx
وطنية

المغرب يعترف رسميا بثوار ليبيا

الفاسي في بنغازي لمناقشة مرحلة ما بعد القذافي

توجه وزير الخارجية الطيب الفاسي الفهري، أمس (الثلاثاء)، إلى بنغازي حاملا رسالة من الملك محمد السادس إلى رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، ومن المرتقب أن يناقش الطرفان التطورات المتسارعة التي عجلت بسقوط نظام القذافي، وسيناريو المرحلة المقبلة التي سيتولى فيها المجلس الانتقالي السلطة في ليبيا بشكل نهائي ورسمي. ويعد المغرب بهذه الخطوة أول بلد مغاربي يجري اتصالا مباشرا مع النظام الليبي الجديد، علما أن زيارات خاطفة وغير رسمية سبق أن أجراها ممثلون عن المجلس الانتقالي منذ تطور الأوضاع في ليبيا، إذ كان المغرب مساندا للثوار، كما لجأ إلى تجميد ممتلكات عائلة ونظام القذافي وودائعه البنكية في المغرب.
يأتي ذلك بعد أن اعترفت المملكة المغربية، مساء أول أمس (الاثنين)، رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي»ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي» ، وجاء ذلك في بيان تلاه الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، باسم الحكومة المغربية.
وشدد البيان على تطلع المملكة المغربية، في ظل التحولات الهامة التي تعرفها ليبيا بعد السيطرة على معظم أنحاء العاصمة طرابلس، إلى «انتقال سريع ومسؤول للسلطة بعيدا عن منطق الانتقام والضغينة وبغية تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات طبقا للمعايير الدولية في هذا المجال».
ويأمل المغرب، حسب البيان، في «أن يتجه المجلس الوطني الانتقالي في أقرب الآجال، نحو اتخاذ تدابير ملموسة وفعالة بدعم قوي ومساندة متينة من طرف المجتمع الدولي من أجل الحفاظ على الوحدة الترابية لليبيا، وضمان المصالحة بين جميع مكونات الشعب الليبي، وتحقيق أمن واستقرار هذا البلد المغاربي الشقيق وإعادة بنائه». كما يتطلع المغرب إلى أن يشرع المجلس الوطني الانتقالي في الاستجابة للتطلعات المشروعة التي عبر عنها الشعب الليبي والمتمثلة في دستور ديمقراطي وانتخابات نزيهة وشفافة ومؤسسات قوية ومستقلة.
وانتقد المغرب حرب التقتيل التي مارسها معمر القذافي ضد الشعب الليبي، وقال الفاسي الفهري «إن الوضع الصعب الذي عاشته ليبيا في الشهور الأخيرة كان سببه قرار النظام الليبي اللجوء إلى منطق القوة والتشدد في مواجهة المطالب المشروعة المعبر عنها من قبل فئات واسعة من الشعب الليبي».
وأضاف أن النظام الليبي، وفي رد على المظاهرات السلمية لسكان يتوقون إلى الحرية و الديمقراطية، «اتخذ خيار القمع والتقتيل، متسببا بذلك في العديد من الضحايا في صفوف المدنيين العزل»، مشيرا إلى «أن هذا النظام، الذي كان يحضر للاحتفال بالذكرى 42 لوصوله إلى السلطة، وهي سنين طويلة من انعدام التعددية والتمثيلية والقدرة على الإنصات، كان في الوقت ذاته يستعد للتنكيل بالمواطنين في غياب أي آلية للتواصل والحوار»، في إشارة إلى سياسة القمع التي مارسها معمر القذافي ضد شعبه عشية الاحتفال بالذكرى 42 لانقلابه في «الفاتح من شتنبر».
وحسب تصريحات الفاسي الفهري، فإن اعتراف المغرب بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي جاء إثر اجتماعات بالدوحة ونيويورك والمنامة والرياض وإسطنبول، قبل أن يساهم المغرب بشكل كبير في دعم الثوار الليبيين للتخلص من نظام القذافي.
ويراهن المغرب جيدا على النظام الليبي الجديد في دعم وحدته الترابية على أقاليمه الجنوبية، خاصة أن مسؤولين في المجلس الانتقالي سبق لهم أن انتقدوا تدخل الجزائر عبر عصابات بوليساريو في الحرب الليبية إلى جانب كتائب القذافي، وهو ما كشفت عنه صور تم التقاطها لهذه المجموعات بعد اعتقالهم من قبل ثوار ليبيا في وقت سابق.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق