دوليات

اعتقال سيف الإسلام واستسلام أخيه الأكبر محمد

المجلس الانتقالي يرفع شعار “لا للانتقام” ومصير القذافي ما زال مجهولا

أكد لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أن الثوار الليبيين في العاصمة طرابلس اعتقلوا مساء أول أمس (الأحد) سيف الإسلام، نجل العقيد الليبي معمر القذافي، الذي صدرت بحقه في وقت سابق هو ووالده مذكرة اعتقال بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ليبيا. وقال مراسل الجزيرة في بروكسل لبيب فهمي إن أوكامبو أكد اعتقال سيف الإسلام،

مشيرا إلى أن الأخير أكد، في تصريحات سابقة، أنه ينتظر هذا الاعتقال، وأنه سيدرس محاكمة نجل القذافي ومكانها بالتنسيق مع الحكومة الليبية المقبلة.
وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق مذكرة اعتقال في حق القذافي وابنه سيف الإسلام ومدير مخابراته عبد الله السنوسي بتهم الأمر والتخطيط والمشاركة في جرائم حرب ضد المدنيين الليبيين.
من جهة أخرى، أكدت مصادر من الثوار الليبيين، الذين سيطروا مساء أول أمس (الأحد) على 95 في المائة من العاصمة طرابلس، أن محمد، أكبر أبناء القذافي، استسلم للثوار ومنحوه الأمان في بيته.
وأكد مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي، أن نجل القذافي لم يصب بسوء لا هو ولا عائلته. وأوضح أن حراس محمد القذافي أطلقوا النار على ثوار كانوا يحرسون بيتهم وقتلوا أحدهم وأصابوا ثلاثة، بينما أصيب أحد الحراس إصابات خفيفة. وأكد عبد الجليل أن محمد القذافي وعائلته لن يمسهم سوء، وأنه هو وكل من سيعتقل من أبناء القذافي أو رجال نظامه، سيخضعون لمحاكمات عادلة وفق القانون. وعبر عن احتجاجه على من يريد الاقتصاص بنفسه، مؤكدا أن «الدولة ستبنى في ليبيا وسيعاقب فيها كل واحد بما فعل».
وأفادت مصادر من الثوار للجزيرة أن محمد، نجل مدير المخابرات في النظام الليبي عبد الله السنوسي، قتل في معارك أول أمس (الأحد) ، وكان قائدا لإحدى كتائب القذافي الأمنية.
من جهة أخرى، أكدت مصادر للجزيرة أن رئيس حكومة القذافي البغدادي المحمودي، وعبد الله منصور، أحد المسؤولين في قطاع الإعلام بالنظام، موجودان في فندق «بارك إن» بمدينة جربة التونسية، وأن الجيش التونسي يمنع حشودا من الليبيين من دخوله.
من جهته، قال محافظ البنك المركزي الليبي السابق فرحات بن قدارة، في اتصال هاتفي مع الجزيرة من دبي بالإمارات العربية المتحدة، إن الأحاديث التي بثها التلفزيون الليبي للقذافي يوم أول أمس (الأحد) مسجلة، وإنه ليس في طرابلس، مضيفا أن إعلاميي التلفزيون الليبي فروا، وأن كل ما يبثه برامج مسجلة.
ولم يعرف بعد المكان الذي يختبئ فيه القذافي، إلا أن متحدثين باسم الثوار أكدوا أنه ما زال في طرابلس، بينما رجح آخرون أن يكون لاذ بالفرار إلى مسقط رأسه في مدينة سرت التي تبعد 400 كيلومتر عن العاصمة.
وفي السياق ذاته، قال فتحي بنعيسى، الصحافي الليبي، في اتصال هاتفي مع الجزيرة صباح أمس (الاثنين)، إن مصادر عسكرية أكدت له أن ضباطا منشقين عن القذافي دخلوا في اشتباك مع حرسه الخاص قرب مستشفى تاجوراء بضواحي طرابلس، ويحاولون اعتقاله.
وذكر المختار الجدال، منسق المجالس المحلية في المجلس العسكري الموحد للمنطقة الغربية، أن القذافي سقط مع سقوط الشهداء في ساحة الكيش بمدينة بنغازي وساحات الشهداء في طرابلس والزاوية وجبل نفوسة، وفي شارع طرابلس بمصراتة، مؤكدا أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة. وعزا أسباب انهيار كتائب القذافي بشكل سريع وغير متوقع إلى جهود تنظيم «ثوار طرابلس» من داخلها، وفي الخارج، بالإضافة إلى وصول مجموعات الثوار عبر البحر من مدينة مصراتة، والزاوية عبر المدخل الغربي، مضيفا أن هذه الترتيبات أدت إلى تعجيل سقوط النظام. وتمنى، في الوقت ذاته، عدم ارتكاب أعمال عنف في العاصمة، مرجحا حدوث بعض الأعمال الانتقامية المحدودة بحق أعضاء ورموز نظام القذافي.

 

(الجزيرة.نت)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق