دوليات

القذافي…أقدم حاكم على وجه الأرض

اسمه الكامل هو معمر محمد عبد السلام أبو منيار القذافي، من قبيلة القذاذفة. ولد في 7 يونيو 1942  ، في قرية اسمها (جهنم) بالقرب من (شعيب الكراعية) في وادي جارف بمنطقة سرت. أرسله والده إلى بلدة سرت حيث أخذ الابتدائية عام 1956 م، ثم انتقل إلى مدينة سبها في الجنوب. عاش في كنف أمه وتزوج من فتحية خالد وله منها ابنه البكر محمد القذافي، ثم طلقها في وقت مبكر وتحديدا بعد استلامه السلطة وتزوج من صفية فركاش، التي له منها سبعة أبناء. وأكبر أولاده محمد القذافي من زوجته الأولى ويليه سيف الإسلام القذافي من الثانية ثم الساعدي، المعتصم بالله، سيف العرب، هانيبال، وخميس، وابنته الوحيدة هي عائشة القذافي.
شغل منصب ملازم سابق في الجيش الليبي، قبل أن يقود انقلابا عسكريا في1 سبتمبر 1969 وأطاح من خلاله بحكم الملك إدريس الأول واستلم سدة الحكم. تعد سنين حكمه للبلاد التي طالت نحو 42 عاما هي أطول سنين حكم لحاكم غير ملكي في التاريخ.
يطلق على نفسه لقب قائد الثورة كما عرف بلقب «العقيد القذافي» وأطلق على نظام حكمه عام 1977 اسم الجماهيرية. ويشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة منذ سنة 1969، وشغل منصب رئيس مجلس قيادة الثورة في الفترة (1969 -1977). وهو صاحب أطول فترة حكم لليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية سنة 1551. كما يعتبر حاليا، أقدم حاكم على وجه الأرض.
صعد القذافي إلى السلطة سنة 1969، بعد انقلاب قام به مع من أسماهم الضباط الأحرار الذين أنهوا الملكية وأطاحوا بالملك إدريس الأول في ما أطلق عليه لاحقا ثورة الفاتح من سبتمبر. سمى الضباط الليبيون حركتهم الضباط الأحرار تيمنا بحركة الضباط الأحرار المصرية، التي أطاحت هي الأخرى بالملكية في مصر سنة 1952، والقذافي واحد من القادة العرب الذين أتوا للحكم في النصف الثاني من القرن العشرين في عصر القومية العربية وجلاء الدول الاستعمارية عن الوطن العربي، فاتخذ في بادئ الأمر الخط القومي العربي، وحاول إعلان الوحدة مع تونس كما حدث بين مصر وسوريا، إلا أن محاولاته جميعها باءت بالفشل الذريع. فتحول من مشروعه القومي العربي إلى مشروع إفريقي، وسمى نفسه «ملك ملوك إفريقيا».
أثارت أفكاره التي يطرحها الكثير من الجدل والاستهجان من قبل الكثير داخل وخارج ليبيا، خاصة بعد استفرداه بالقرار في البلاد لمدة تزيد عن أربعة عقود واتهامه مع عائلته بتهم الفساد وهدر مقدرات البلاد لسنين طويلة وقمع الحريات العامة، رغم ما يطرحه من فكر جماهيري بالمشاركة بالسلطة، الذي أوجده في السبعينات من القرن الفائت حسبما يقدمه في كتابه الأخضر. وعمر في السلطة في ليبيا نحو 42 عاما، وبنى نظاما غريب الأطوار لا نظير له في العالم على الإطلاق، ليس بالجمهوري ولا الملكي، وإنما هو مزيج من أنظمة قديمة وحديثة، يدعي أنه لا يحكم وإنما يقود ويتزعم، ولكن الواقع يشير إلى أنه يكرس كل الصلاحيات والمسؤوليات في يديه. وأطلقت الشرارة الأولى للاحتجاج السلمي ضد حكمه يوم الثلاثاء 15 فبراير  الماضي في خضم حراك الربيع العربي، الذي شهدته البلدان العربية مطلع العام الجاري، وقد استخدم القذافي ضد هذه الاحتجاجات السلمية مرتزقة أفارقة مأجورين، إضافة إلى استخدام الطائرات والمدفعية لقمعه، قبل أن يتدخل النتظم الدولي ويفرض حظرا جويا على ليبيا ويقدم دعما للثوار، الذين تمكنوا أمس (الاثنين) من فرض سيطرتهم على العاصمة طرابلس.

(وكالات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق