fbpx
حوادث

الحبس لمتهمين بمحاولة اختطاف فتاة بفاس

دفاع متهم تساءل عن سر عدم متابعة شرطي أطلق الرصاص عشوائيا

أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، حكمها في قضية إطلاق الرصاص بشكل عشوائي من قبل شرطي لإيقاف متهمين بمحاولة اختطاف فتاة قبل أكثر من سنة، ما أدى إلى إصابة شخصين أحدهما كان مارا بالمدينة العتيقة. وقضت بإدانة متهمين يوجدان رهن الاعتقال السجن المحلي عين قادوس، بسنة واحدة حبسا نافذا، لكل واحد منهما.
تعود وقائع القضية، إلى 10 يونيو 2009، لما أخبرت مصالح الأمن بتعرض فتاة إلى محاولة اختطاف من قبل أشخاص اقتادوها إلى موقع خال، لتتدخل دورية، قبل أن يشرع شرطي في إطلاق الرصاص بشكل عشوائي بسبب خوفه من أحد الجناة، فيما تقول مصادر أخرى، إن للملف علاقة بصراع مع مروج مخدرات بالمنطقة كان موضوع شكايات من المواطنين.
ووصف محامي المتهم «ه. ع»، صك الاتهام الموجه إلى موكله والمتعلق ب»الاختطاف ومحاولة الاغتصاب والضرب والجرح بالسلاح الأبيض»، ب»سلة من التهم» تضمنها محضر الشرطة القضائية، إضافة إلى ما أسماه «تهم أخرى سقطت أمام قاضي التحقيق بينها تهمة «تكوين عصابة إجرامية»، مؤكدا أنه من سوء طالع موكله، وجود في المكان، حين وقوع الحادث.
وأكد أن المحضر تضمن اعترافات «لم يصرح بها وأنكرها في سائر المراحل»، موضحا أنه متابع رغم عدم توفر الحجج ضده. وأشار إلى ما صرحت به الفتاة المتهم باختطافها ومحاولة اغتصابها، في محضر الإحالة، وأثناء مواجهتهما، من نفيها اعتداء «ه. ع» عليها، فيما جاء في محضر الضابطة القضائية، أنها أمسك بها وحاول اغتصابها.
وأوضح أن لا أحد من الشهود أشار بالاسم إلى ارتكاب موكله ما نسب إليه، مشيرا إلى إفادة الشرطي، بخصوص الحالة التي كانت عليها الفتاة «المزعوم تعرضها للاختطاف»، مؤكدا أنها كانت عادية ولم تكن مبللة، متسائلا عن سر الهالة التي أحيطت بالملف منذ إيقاف المعنيين، واستمدها من وفاة شخص بالمدينة العتيقة بشكل موازي مع ذلك.
من جهته، استهل محامي «ع. غ» المتهم الثاني، مرافعته بالإشارة إلى متابعة موكله بقراري إحالة واحد صادر عن قاضي التحقيق والثاني عن الغرفة الجنحية، اعتبره «غير قانوني لأن هذه الغرفة لا تملك إمكانية ذلك، إلا عند الإلغاء الكلي لقرار قاضي التحقيق»، مؤكدا «نحن أمام حالة لم يتكلم عنها المشرع»، ف»أي كلام يمكن أن نناقشه من القرارين؟».
واعتبر ذلك «من العيوب الشكلية في الملف»، مؤكدا أن المحكمة «لا يمكن أن تبني قرارها، على قرارات باطلة»، متحدثا عن تناقض في المتابعة، خاصة أمام إسقاط تهمة «محاولة القتل» عند قاضي التحقيق، ومتابعته بذلك من قبل الغرفة، مشيرا إلى أن محضر الضابطة القضائية، «وجه بشكل صارم مسطرة المتابعة، علما أن لا حق لضابط الشرطة في أن يتابع بل يقوم فقط بالتحري».
وأشار في مداخلته إلى أن القضية فيها تداخلات، متسائلا عن سر السكوت وعدم متابعة الشرطي الذي أطلق أكثر من 6 عيارات نارية من مسدسه، في اتجاهات عشوائية، بداعي أنه كان في حالة دفاع شرعي وأن أحد المتهمين أراد ضربه بسيف، مبديا استغرابها لذلك، مطالبا بمتابعة رجل الأمن لأنه «قتل شخصا وأصاب آخرا كان مارا في الطريق».
وقال إن موكله كان في حالة إنعاش كامل بالمستشفى لإصابته في الحادث، متسائلا عن كيف سيدلي في ذاك الوضع بما دون عليه في محضر الضابطة القضائية، التي «كتب فيها أن موكلي يعترف بسرقة متجر كان يتعامل معه بشكل دائم»، موضحا أن المشكل المسكوت عنه يتعلق باعتداء عائلة مروج للمخدرات، على شقيق موكله و»الأمن كان يحرس هذا المروج».
وأكد محامي «ع. غ»، أنه للتغطية على الحقيقة تم الإتيان بفتاة قالت إنها كانت ضحية محاولة اغتصاب، رغم أنها قريبة مروج آخر للمخدرات، متسائلا عن «من له القوة والشجاعة لاعتراض سبيل تلك الفتاة وهي تقرب ذاك المروج الذي يهابه الجميع»، متحدثا عن حبك سيناريو لحماية رجل الأمن الذي أطلق الرصاص بداعي أن «ع. غ» أراد ضربه ب»ساطور وأصاب قبعته».
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق