وطنية

الأحزاب تقدم مقترحاتها حول ولوج وسائل الإعلام

الهاكا تتشاور مع الأحزاب من أجل ضمان ولوج منصف خلال الانتخابات المقبلة

تقدمت مجموعة من الأحزاب إلى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بمقترحاتها بخصوص ولوج الأحزاب إلى وسائل الإعلام العمومية والخاصة خلال الحملة الانتخابية المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة التي أقدمت عليها بعض الأحزاب، بعد توصلها بطلب مقترحات من الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري من أجل تدبير ولوج منصف ومعقلن لوسائل الإعلام في الفترة الانتخابية وما قبلها، خصوصا بعد النقاش الذي أثير حول ولوج الأحزاب الصغيرة إلى الإعلام العمومي والخاص.
وفي السياق ذاته، قال لحسن الداودي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الفريق بمجلس النواب، إن الحملات الانتخابية، بالنحو الذي كانت تتم به، تقليدية ومتجاوزة. وأضاف الداودي في تصريح ل»الصباح»  أن التحديات التي يواجهها المغرب يجب أن تكون موضوع نقاش وليس مادة لكبسولات جامدة، في إشارة إلى الطريقة المعتمدة سابقا.
وأكد الداودي ضرورة إيجاد صيغ جديدة لتدبير الحملات الانتخابية في وسائل الإعلام العمومية والخاصة، مشيرا إلى أن البرامج الحوارية والنقاش السياسي أمام المواطنين كفيل بالقيام بهذا الدور.
وأوضح نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في هذا الإطار، «أن النقاش الذي يمكن أن يتم بين الأحزاب هو الكفيل بإثراء وإغناء الحقل السياسي، بعيدا عن حوار الطرشان الذي يجعل كل حزب يتكلم لوحده دون أن يفيد أو يستفيد».
ونبه الداودي إلى أن الأحزاب التي سيرت البلاد مدة 10 سنوات يجب محاسبتها أمام المشاهدين والمستمعين في إطار حوار شفاف ومفتوح، «يجب أن نسائل ونناقش وزير المالية «نشوفوه فين وصل البلاد وغرقها بالديون، ويجي الوزير الأول يعطي الحصيلة ديالو»، لذلك، فإن الإعلام العمومي والخاص، يقول الداودي، في حاجة إلى المزيد من البرامج الحوارية من أجل عرض الأفكار والبرامج، «من قال إن الأحزاب لا برامج لها، الصحيح هو أننا لا نمتلك الوقت الكافي من أجل عرضها على الناس».
من جهته، قال لحسن حداد، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، في اتصال مع «الصباح» إن الحزب تقدم بمجموعة من الاقتراحات وصفها ب»العقلانية والجديدة»، ناقشها المكتب السياسي قبل إرسالها إلى الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري.
وأضاف حداد أن مقترحات الحركة الشعبية تعتمد على ثلاثة مستويات: يرتبط فيها المستوى الأول بمبدأ المساواة، إذ من الضروري منح حصة زمنية متساوية لجميع الأحزاب المشاركة في الاستحقاقات المقبلة قبل الحملة الانتخابية وبعدها. أما المستوى الثاني، فيعتمد على مبدأ الإنصاف من خلال منح الأحزاب حصصا إضافية حسب الأصوات المحصل عليها في الانتخابات التشريعية 2007، إذ يتم تخصيص خانات وحصص حسب  النتائج المحصل عليها والتمثيلية داخل البرلمان، في حين يعتمد المستوى الثالث على مدى تغطية كل حزب على حدة للدوائر الانتخابية على المستوى الوطني.
وارتباطا بالموضوع نفسه، أكد مصدر من الهاكا أنه تفعيلا لكل من المقتضيات الدستورية، خاصة الفصول 11 و28 و165، ومقتضيات الظهير الشريف المحدث للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، خصوصا المادة 22 منه، فإن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري منكب على تحضير قراره الجديد الهادف إلى تحديد القواعد والشروط العملية لضمان الولوج المنصف للأحزاب السياسية الوطنية إلى وسائل الاتصال السمعي البصري، العمومية منها والخاصة، خلال فترة الانتخابات التشريعية التي من المترقب إجراؤها قريبا.   وتفعيلا للتوجه الذي تتبناه الهيأة العليا، والقائم على الاستباقية والتفاعل الإيجابي والتشاور المثمر مع محيطها كلما دعا عملها التقنيني إلى ذلك، فإن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أخبر الأحزاب السياسية بأنه بصدد مراجعة القرار رقم 07-14 الذي تم اتخاذه لضمان وتدبير التعددية السياسية خلال فترة الانتخابات التشريعية لسنة 2007 بغرض تحيينه ليتلاءم مع الحملة الانتخابية التشريعية المرتقبة في وسائل الإعلام السمعية البصرية الوطنية، مقترحا عليها موافاته بآرائها واقتراحاتها على ضوء تجربتها السابقة في هذا المجال.

جمال الخنوسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق