وطنية

الداودي: الداخلية لا تحاور سوى نفسها

انتقد مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب مؤكدا أنه لا يختلف عن القانون المعتمد في 2007

وجه لحسن الداودي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادا شديدا إلى وزارة الداخلية، بسبب غياب مرتكزات الحوار الحقيقي الذي باشرته مع الأحزاب حول النصوص المؤطرة للانتخابات.
وقال الداودي، في حديث مع «الصباح»، إنه في الوقت الذي أكدت الداخلية أنها فتحت مشاورات مع الهيآت السياسية، إلا أنها أثبتت، في الواقع، أنها لا تحاور سوى نفسها، مشيرا إلى أن مضامين مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، في الصيغة التي سلمت إلى الأحزاب مساء أول أمس (السبت)، جاءت متطابقة مع النص المعتمد في الانتخابات التشريعية لسنة 2007، في المسائل الجوهرية التي تهم العتبة، بالخصوص.
وقال الداودي، لقد شعرنا بالإحباط، خلال اطلاعنا على المشروع، إذ لاحظنا أن «حليمة عادت إلى عادتها القديمة»، وأنه لم يتغير شيئا مقارنة مع القانون المعتمد في 2007، إذ لجأت الداخلية إلى اعتماد عتبة 3 في المائة، بالنسبة إلى اللائحة الوطنية، و6 في المائة بالنسبة إلى اللوائح المحلية، مع اعتماد أكبر بقية.
وأوضح أن هذه النسب والآليات كفيلة بأن تشجع على البلقنة، واستمرار الظواهر المشينة، ومنها استعمال المال، في الوقت الذي حصل توافق بين الفاعلين السياسيين والأطراف المعنية بتدبير الانتخابات على وجوب تخليق العملية الانتخابية.
وتساءل الداودي عن الجدوى من كل هذا الحراك الذي يعرفه المغرب، والدينامية التي انخرط فيها بعد المصادقة على الوثيقة الدستورية الجديدة، «إذا كنا سندخل الانتخابات المقبلة بقانون تنظيمي لمجلس النواب، قديم في مضمونه؟».
يشار إلى أن حزب العدالة والتنمية، الذي اجتمعت أمانته العامة، مساء أمس (الاثنين)، للتشاور حول الصيغة الجديدة لمشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، وصياغة الملاحظات والاقتراحات التي سيقدمها إلى وزارة الداخلية غدا (الأربعاء)، كان يطالب برفع العتبة وطنيا إلى 6 في المائة، والمحلية إلى 8 في المائة، والاعتماد على أكبر معدل، وذلك في سياق حرصه على محاربة البلقنة، وعقلنة المشهد السياسي.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق