الأولى

التحقيق مع خمسة دركيين بالقنيطرة بتهمة التزوير

قاضي التحقيق واجههم بمحضرين مزورين بغرض توريط مواطن في قضية جنائية لا علاقة له بها

أحالت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالقنيطرة، الجمعة الماضي، خمسة دركيين، بينهم قائد مركز الدرك بجماعة «للا ميمونة» بمولاي بوسلهام، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، الذي قرر إحالتهم على قاضي التحقيق، لإجراء تحقيق بخصوص تهم التزوير في محضر رسمي.
وعلمت «الصباح» أن البحث انطلق بأمر من النيابة العامة، التي تبين لها أن الدرك الملكي بالمنطقة أنجز محضري استنطاق متناقضين لمتهم واحد، الأول يتضمن تصريحا بالاعتراف والتوقيع، بينما يحمل المحضر الثاني عبارة «رفض التوقيع» بعد أن أصر المتهم على الإنكار. وما أثار استغراب المسؤولين القضائيين أن المحضرين يحملان رقما تسلسليا واحدا.
وكانت الضابطة القضائية للدرك الملكي وجهت نسخة من المحضر الأول، الذي يتضمن الاعتراف، إلى النيابة العامة، وعندما أرادت تقديم متهم ثان في هذه القضية، وجهت إلى الوكيل العام للملك نسخة من المحضر الثاني، الذي يشير إلى الإنكار، وهو ما استدعى الأمر بالتحقيق في الموضوع، خصوصا أن عائلات المعتقلين في القضية، وجهت شكايات إلى الوكيل العام للملك والجنرال دوكور دارمي، حسني بنسليمان، تتهم فيها دركيين متابعين بتلفيق تهم وتزوير محاضر للزج بهم في السجن، مقابل مبالغ مالية حصلوا عليها من شخص نافذ بالمنطقة، يريد الاستحواذ على عقار في ملكيتهم، وسخر الدرك الملكي لتحقيق أهدافه.
وجاء في الشكايات الموجهة إلى محكمة الاستئناف أن أكثر من 100 شخص، بينهم شيوخ وشباب وأطفال ونساء، من الدوار، تم الزج بهم في السجون بناء على محاضر مزورة وتهم ملفقة أنجزت من طرف قيادة الدرك الملكي بالمنطقة، بعد تواطؤ دركيين.
وأمر الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة بإجراء بحث، قبل أن يقرر عرض المتهمين على قاضي التحقيق، الذي استمع إلى تصريحاتهم، وقرر تمتيعهم بالسراح المؤقت، في انتظار تعميق التحقيق.
وأنكر قائد الدرك وأعوانه، أثناء مثولهم أمام قاضي التحقيق يوم الجمعة الماضي، التهم المنسوبة إليهم، معبرين عن استغرابهم من كيفية تسرب المحضر المزور إلى مكاتبهم، معتبرين أن لا صلة لهم به، ومرجحين أن يكون بعض الخصوم دسوا المحضر المزور في الملف، لتوريط القائد وأعوانه.
ولم يستبعد أحد الموقعين على المحضر أن يكون دركي ما وراء القضية، في إطار تصفية حسابات معهم، فيما ذهب آخرون إلى أن القائد وبعض من معه متورطون في هذه الفضيحة.
ويرتقب أن تكشف جلسات التحقيق المقبلة مع المشتبه فيهم الوقائع الحقيقية، قبل ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، وإحالة المتورطين الحقيقيين على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهم.
يشار إلى أن الغرفة ذاتها قضت، قبل شهور، بالسجن لمدة عشر سنوات في حق القائد السابق لمركز الدرك بالقنيطرة، الذي تقلد، بعد ذلك، منصب قائد الدرك بمدينة العيون الشرقية، كما قضت بالعقوبة نفسها في حق ضابطين، الأول بالقيادة العليا للدرك بالرباط، والثاني بالقيادة الجهوية للقنيطرة، بعد إدانتهم على خلفية تورطهم في تزوير محضر قضائي.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض