حوادث

تفكيك عصابة متخصصة في السرقة الموصوفة بتيزنيت

الضحية يطالب بتسريع البت في النازلة التي مر عليها أزيد من أربعة أشهر

أحال المركز الترابي لسرية الدرك الملكي بتيزنيت، أخيرا، على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير متهما بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة الموصوفة المقرونة بظرف الليل واستعمال وسيلة لنقل المسروق، ومنذ ذلك الوقت والضحية يطالب بتسريع البت في النازلة وإصدار الحكم في حق زعيم العصابة الذي يتابع في حالة سراح، بعد أن نجح في إفشال السرقة ما جعل المتهمين يهربون تاركين وسيلة النقل التي عُثر بداخلها على وثائق التعريف لصاحبها، وهو ما سهل عملية القبض عليه من قبل عناصر الدرك الملكي.
وحسب شاهد عيان، فإن المدعو (ا.ح) وهو لحام يعمل بالضيعة، أكد أنه غادر البيت الذي يقيم فيه داخل الضيعة، حوالي الساعة الواحدة والنصف صباحا، كي يشرب ويدخن سيجارة، حينئذ شاهد ثلاثة أشخاص يخرجون الدواجن من الضيعة ويضعونها داخل سيارة خاصة متوقفة بالقرب من سورها، إذ ذاك أسرع لإيقاظ المسمى (ا.ب) الذي يعمل هو أيضا بالضيعة، وتم الاتصال بمالك الضيعة (م.أ). وأضاف أنه بعد التحاق شقيق صاحب الضيعة (م.أ) رفقة أصدقائه هاجموا المشتبه فيهم وقاموا بملاحقتهم، غير أنهم هربوا وتركوا وراءهم السيارة وأقفاص الدجاج التي رموها بالقرب من الضيعة، ولم يتمكنوا من التعرف على هوياتهم وملامحهم بسبب الظلام. وأضاف أنه خلال عملية المتابعة، فإن كمية مهمة من الدجاج تبعثرت بعين المكان وكمية أخرى بقيت داخل الأكياس البلاستيكية والأقفاص الحديدية التي سقطت خلال عملية هروب المشتبه فيهم على متن سيارة خاصة. أما الضحية (م.أ) الذي يملك ضيعة فلاحية لتربية الدواجن والأبقار بالجماعة القروية لأحد الركادة على بعد حوالي 30 كيلومترا من تيزنيت، فإنه أكد أن المشتبه فيهم حاولوا سرقة مجموعة من الدواجن من داخل الضيعة في الساعات الأخيرة من الليل باستعمال سيارة من نوع ميتسوبيشي. وأضاف أنه بينما كان مسافرا إلى مراكش، حوالي الساعة الثانية صباحا، تلقى مكالمة هاتفية من أحد عماله بالضيعة، أخبره فيها بأن مجموعة من الأشخاص بصدد سرقة الدواجن من داخل الضيعة باستعمال سيارة، ما جعله يخبر شقيقه ومركز الدرك ويقرر العدول عن سفره والرجوع إلى مكان الحادث، إذ وجد أعدادا كبيرة من الدواجن نافقة خارج الضيعة وداخلها، لأن المشتبه فيهم دخلوا إلى داخل الضيعة بملابسهم وأحذيتهم العادية غير معقمة ونقلوا بالتالي إلى الضيعة مرضا أصاب مئات من الدواجن سبب في نفوقها، مقدرا قيمتها المادية في 20 ألف درهم. وأضاف أنه قام بتلقيح دواجن الضيعة بكاملها تجنبا لانتقال العدوى إليها.
أما المتهم الرئيسي (م.ا) صاحب البطاقة الوطنية التي وُجدت داخل السيارة المحجوزة فقال، بعد القبض عليه، بأن السيارة المستعملة مسجلة في ملكية أبيه الذي وضعها رهن إشارته قصد استعمالها لنقل البضائع. وحول تورطه في جريمة سرقة الدواجن، صرح أن المدعو (م.ج) الذي يتحدر من جماعة سميمو ويشتغل في نقل البضائع باستعمال سيارته من نوع طيوطا، طلب منه وضع سيارته الخاصة رهن إشارته لنقل كمية من الدواجن التي اشتراها بضواحي تيزنيت، وذلك مقابل 1000 رهم، فمنح له مفاتيح السيارة فوضع على متنها مجموعة من الأقفاص واتجها نحو الضيعة، وقبل الوصول، كان السائق (م.ج) يتحدث إلى شخص ثالث لا يعرف هويته، ركب معهما السيارة وهو يعرف جيدا المنطقة. ولما وصلوا إلى الضيعة، أوقفوا السيارة بجانب الطريق، شرع اثنان من المشتبه فيهما في شحن الأقفاص بالدجاج دون تحديد وزنها، ما أثار استغراب (م.ا) الذي لم يتأكد أن العملية مجرد سرقة إلا في الأخير، حسب قوله. وأضاف أنه منعهما من إتمام العملية، إذ تناول قنينة ماء فسكبها داخل خزان بنزين السيارة، حتى لا يتمكنا من تشغيلها.    

إبراهيم أكنفار (تيزنيت)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق