خاص

الدارالبيضاء الكبرى… عاصمة المبادرات الملكية للقرب

تدشين أكثر من سبعة مراكز اجتماعية لفائدة الشباب والنساء وتفقد أحوال السجناء والاطلاع على مشروع التأهيل الحضري للمدينة العتيقة

أسبوع ملكي حافل بجهة الدار البيضاء الكبرى تزامن مع الشهر الفضيل، إذ اعتاد جلالة الملك، منذ سنوات، الإطلاع على سير عدد من البرامج والمشاريع وتدشين أخرى جديدة تندرج ضمن فلسفة القرب ومحاربة الفقر والاعتناء بالفئات المهمشة وسكان الأحياء الشعبية في وضعية هشاشة، في إطار تفعيل مخطط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبرنامج مؤسسة محمد

 

الخامس للتضامن.
وشملت الزيارة الملكية بالبيضاء تفقد أشغال إنجاز مشروع التأهيل الحضري للمدينة العتيقة وتدشين مركز لتهييء الشباب لولوج
سوق الشغل وآخر لتكوين وتأهيل النساء بحي الرحمة، ووضع الحجر الأساس لبناء مركز للرعاية الاجتماعية للأم والطفل ومركز للرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين ومركز استقبال وتكوين ومصاحبة الصيادين بالمحمدية، إلى تدشين مركز  اجتماعي تربوي للشباب بحي مولاي رشيد، ومركز لدعم الكفاءات والقدرات النسوية بالمدينة العتيقة، والإطلاع على نتائج الموسم الدراسي والجامعي والتكوين المهني لنزلاء سجن عكاشة وتدشين مركز استشفائي متعدد الاختصاصات به.

مشروع التأهيل الحضري للمدينة العتيقة قيد الإنجاز

اطلع الملك محمد السادس، نهاية الأسبوع الماضي، على تقدم أشغال إنجاز مشروع التأهيل الحضري للمدينة العتيقة الذي يروم تحسين ظروف عيش السكان وتأهيل المنطقة بما يكفل اندماجها في محيطها العمراني الحـــــــــضري.
ويتضمن المشروع، الذي أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغاله في 27 غشت الماضي، ثلاثة محاور كبرى، يهم أولها إنجاز عمليات استعجالية على المدى القصير بهدف تحسين إطار عيش السكان من خلال إعادة إسكان 150 أسرة من قاطني دور الصفيح والمحتلين لتجهيزات ومرافق عمومية، وصيانة البنايات الآيلة للسقوط.
كما يسعى المشروع إلى تحسين ولوج السكان إلى الخدمات الأساسية، (إعادة تأهيل شبكة التطهير والماء الصالح للشرب والكهرباء وتجديد الإنارة العمومية وشبكة الهاتف).
وفي ما يتعلق بالتأهيل التاريخي والثقافي للمدينة العتيقة، فقد تم الشروع في سلسلة من العمليات الخاصة بترميم الأسوار وتدعيمها وتقويتها، كما ستشمل عملية الترميم واجهات المنشآت المجاورة.
ويهم الشطر الثاني من مشروع التأهيل الحضري للمدينة العتيقة، إنجاز بحث حول وضعية العقار مع مراعاة الوضعية المعقدة للجانب العقاري بالمدينة العتيقة.
أما الشطر الثالث من هذا المشروع، الذي يشمل إعداد تصميم التهيئة والحماية، فيوجد حاليا في طور الانطلاق، في أفق تحديد أشكال التدخل بالمدينة العتيقة والقواعد والمعايير المعمارية الواجب احترامها لضمان حماية المدينة.
وبالمناسبة نفسها، أعطى الملك محمد السادس انطلاقة أشغال إنجاز مشروع بناء مركزا متخصصا في علاج الإدمان وداء السل، باعتمادات مالية تبلغ سبعة ملايين درهم.
ويروم هذا المشروع، الذي يشمل تشييد وحدة للقرب متخصصة في طب الإدمان وأخرى خاصة بمحاربة داء السل، إلى جانب إعادة تهيئة المركز الصحي الحالي «بوسمارة»، تحسين ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم باعتباره هدفا يحظى بالأولوية من بين الأهداف التي حددها مشروع التأهيل الحضري للمدينة العتيقة بالدار البيضاء والذي يضع المواطنين في قلب الانشغالات.

ثلاثة مراكز اجتماعية بالمحمدية
أشرف الملك محمد السادس، الاثنين الماضي، على وضع الحجر الأساس لبناء مركز للرعاية الاجتماعية للأم والطفل، ومركز للرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين، ومركز استقبال وتكوين ومصاحبة الصيادين، سيتم إنجازها من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن باستثمارات إجمالية تبلغ 5،15 مليون درهم.
وسيوفر مركز الرعاية الاجتماعية للأم والطفل، الذي سيسع 40 أما و40 طفلا، تكوينا تأهيليا للنساء المستفيدات في مجال فنون الطبخ والخياطة التقليدية ومحاربة الأمية والحماية القانونية والمواكبة النفسية، مع توفير فضاء لرعاية أطفالهن وضمان خدمات الإسعاف في حال الطوارئ.
أما مركز الرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين فيروم التكفل بهذه الفئة من المستفيدين الذين لا موارد لهم ولا سكن قار ولا دعم عائلي، وذلك بتمكينهم من الإيواء والإطعام والرعاية الصحية والعيش الكريم.
وبذلك سيساهم المركز في إدماج هؤلاء المستفيدين وحمايتهم وتحسين ظروف حياتهم مع مصاحبتهم خلال مساعيهم للإدماج السوسيو- اقتصادي.
كما يروم المركز، وعلى غرار المركز الذي شيدته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بالرباط، المساهمة في التصدي لظاهرة التسول في أفق إحداث «مرصد جهوي للأشخاص المسنين في وضعية الهشاشة» بهدف إرساء نظام لمراقبة وحماية هذه الفئة الاجتماعية المعوزة.
وسيتكون مركز الرعاية الاجتماعية للأشخاص المسنين، الذي سيتم تشييده بمحاداة مركز الأم والطفل، على مساحة 1553 مترا مربعا، من عشرغرف بطاقة إيوائية تبلغ 48 سريرا (24 للرجال و24 للنساء)، وغرفتين للمرافقين ومقصف ومطبخ ومقتصدية وغرفتين للتبريد ومستودع للملابس وقاعة للصلاة وقاعتين للترفيه وحمامين تقليديين وعيادة للتمريض وبهو للاستقبال وثلاثة مكاتب وقاعة للاجتماعات وغرفتين للغسيل ومرافق صحية.
وبالنسبة إلى مركز استقبال وتكوين ومصاحبة الصيادين فهو يندرج في إطار البرنامج الجديد الذي اعتمدته مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة البحارة الصيادين، والذي أظهرت النتائج التي تم تحقيقها على مستوى المراكز المفتوحة حاليا بكل من أكادير والمضيق والفنيدق، أهميتها البالغة في عملية الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.
ويروم هذا المركز تمكين الصيادين من بنية للاستقبال والتأهيل المهني ومواكبة باعة السمك الصغار الذين يزاولون نشاطهم بميناء المحمدية ، وذلك من خلال دعمهم في مجال تسويق المنتوجات البحرية ضمن إطار منظم ومقنن.

مركز لتهييء الشباب لولوج سوق الشغل وآخر لتكوين وتأهيل النساء
أشرف الملك محمد السادس، السبت الماضي، بحي الرحمة بالدار البيضاء، على تدشين مركز لتهييء الشباب لولوج سوق الشغل ومركز لتكوين وتأهيل النساء، أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن باعتمادات مالية إجمالية بلغت عشرة ملايين درهم.
ويروم مركز إعداد الشباب لولوج سوق الشغل المساهمة في الاندماج الاجتماعي لشباب حي الرحمة وإبراز كفاءاته من خلال أنشطة جمعوية بالأساس، تذكي روح المسؤولية والالتزام، وكذا تطوير تكوينات تأهيلية بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من أجل تحقيق إدماج أمثل للشباب في سوق الشغل.وتطلب إنجاز المركز (1580 مترا مربعا) تعبئة استثمارات مالية بقيمة 5 ملايين درهم تم تمويلها مناصفة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن وشركة إدماج سكن.
ويتولى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل التأطير البيداغوجي وتوفير تجهيزات التكوين بقيمة 123 ألف درهم. وسيعهد بتسيير المركز إلى شبكة جمعوية تضم جمعية دار الرحمة للتنمية المستدامة وجمعية سلام الرحمة للرياضة والثقافة وجمعية الفلاح للتربية والثقافة.
أما مركز تكوين وتأهيل النساء، فيهدف إلى المساهمة في تأهيل النساء والفتيات عبر تقديم دروس في محو الأمية وتعلم المهن التي تتيح ولوج سوق الشغل ودعم إحداث التعاونيات، كما يهدف إلى تطوير كفاءات المستفيدات بغية تحسين ظروفهن الاجتماعية والاقتصادية ودعم تمدرس أبنائهن.
وقد تم تشييد المركز على أرض مساحتها 1000 متر مربع، بمحاذاة المركز الخاص بالشباب، وضعت تحت تصرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن من طرف شركة إدماج سكن.

اهتمام خاص بنزلاء المؤسسات السجنية
قام الملك محمد السادس، يوم الأربعاء الماضي، بزيارة لمركز الإصلاح والتهذيب عكاشة بالدار البيضاء، حيث اطلع جلالته على نتائج الموسم الدراسي والجامعي والتكوين المهني في المؤسسات السجنية بالمملكة والمؤسسات الموجودة بالدار البيضاء بشكل خاص.
وبهذه المناسبة، أشرف جلالة الملك على تسليم شهادات الباكالوريا والإجازة إلى عشرين سجينا من بين الخريجين الذين يصل عددهم الإجمالي إلى 164 سجينا حصلوا على شهادة الباكالوريا و57 على شهادة الدروس الجامعية و38 سجينا على الإجازة.كما أشرف جلالته على تسليم تجهيزات وشيكات إلى السجناء السابقين الحاملين لمشاريع لمساعدتهم على ولوج سوق الشغل، وذلك بعد استفادتهم من عملية التتبع التي يقوم بها مركز الرعاية اللاحقة بالدار البيضاء.
وهكذا أشرف الملك على تسليم التجهيزات والشيكات إلى ثلاثين مستفيدا حاملا لمشروع تصل قيمتها الإجمالية إلى 369670 درهم.كما يوجد حاليا 34 مشروعا قيد الإنجاز بلغ الغلاف المالي المخصص لها برسم السنة الجارية مليونا و500 ألف درهم.واطلع الملك محمد السادس بالمناسبة ذاتها، على الأنشطة الاجتماعية التي يتم القيام بها لفائدة النزيلات وأطفالهن، سواء المرافقين لهن، أو الموجودين خارج المؤسسة السجنية، قبل أن يقوم جلالته بتوزيع حقائب مستلزمات على مجموع النساء المرفوقات بأطفال صغار السن.
إثر ذلك، دشن الملك المركز الطبي متعدد الاختصاصات الذي تم تشييده من طرف المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء باعتمادات مالية إجمالية تبلغ 15 مليون درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام الملك بجولة عبر مختلف مرافق المستشفى الذي تبلغ طاقته الإيوائية 240 سريرا.
ويقدم المستشفى خدمات لنزلاء مركز الإصلاح والتهذيب عكاشة في مختلف التخصصات مثل تصفية الدم وطب العيون وجراحة الأسنان وعلاج الإدمان والطب العام والفحص بالأشعة والصيدلة.

مركزان اجتماعيان للشباب والنساء بحي مولاي رشيد

أشرف الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء الماضي، على تدشين مركز اجتماعي تربوي للشباب بحي مولاي رشيد، ومركز لدعم الكفاءات والقدرات النسوية بالمدينة العتيقة، أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن باعتمادات مالية إجمالية تبلغ 5،10 ملايين درهم.
ويروم المركز الاجتماعي والتربوي للشباب المساهمة في الانفتاح والاندماج  الاجتماعي للشباب من أوساط معوزة بحي مولاي رشيد، وكذا الشباب المنتمين إلى الأحياء المجاورة لسيدي عثمان.
وسيتيح المركز للمستفيدين إمكانية تطوير قدراتهم في أفق إدماج أفضل بسوق الشغل، وكذا المساهمة في التربية وتوفير التعليم الأولي لأطفال الأحياء المستهدفة.
وتم بناء المركز على قطعة أرضية تابعة للأملاك المخزنية مساحتها 1963 مترا مربعا وضعت رهن إشارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن. وستقدم هذه المنشأة، التي شيدت في طابقين على مساحة مغطاة تبلغ 1233 مترا مربعا، خدمات متعددة من خلال مكوناتها التي تشمل ورشات للتكوين في فن الطبخ والحلويات، وقاعات للدروس (الدعم المدرسي، تعليم اللغات، تكوين المربيات ودروس نظرية في فن الطبخ)، وقاعات للتكوين في مجال النسيج والحياكة التقليدية وصيانة أجهزة المعلوميات، وفضاء للتشغيل والتوجيه، وقاعة متعددة الاستعمالات، وقاعة للمعلوميات، وبهوا للعروض، ومقصفا، وحضانة، ومكتبا ومحلين تجاريين سيوفران موارد قارة لتدبير المركز.
وقد بلغ الغلاف المالي الذي رصد لإنجاز المركز الاجتماعي التربوي 5،5 ملايين درهم بتمويل كامل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، فيما عهد بتدبيره إلى شبكة جمعوية محلية تتكون من جمعية «الفتح» للثقافة وجمعية أصدقاء مركب مولاي رشيد وجمعية «النصر» للخدمات الاجتماعية.
أما مركز دعم الكفاءات والقدرات النسوية، الذي تم بناؤه بالمدينة العتيقة، ويتسع لاستقبال 500 مستفيدة سنويا، فيوفر فضاءات لإعطاء دروس في محو الأمية وتعلم المهن المرتبطة بتقديم الخدمات للأسر.
كما يوفر المركز التأطير والدعم للنساء من أجل إحداث تعاونيات تمكنهن من ولوج أنشطة مدرة للدخل بهدف تحسين ظروفهن الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع استقلاليتهن المالية بما ينعكس إيجابا على ظروف عيش الأسرة ككل.
ويتكون المركز، الذي تم تشييده على أرض جماعية مساحتها 400 متر مربع، من ثلاثة طوابق تبلغ مساحتها الإجمالية المغطاة 755 مترا مربعا. ويتضمن قاعات للدروس النظرية في مجال الخدمات المقدمة للأسر، والحياكة التقليدية، ومحو الأمية وتكوين المربيات في مجال التعليم الأولي.
كما يضم المركز ورشات خاصة بمجال المطعمة مزودة بمطبخ بيداغوجي، وإعداد الحلويات، وقاعة بيداغوجية وحضانة وفضاء للمساعدة على تسويق منتوجات المستفيدات.
وتطلب إنجاز مركز دعم الكفاءات والقدرات النسوية غلافا ماليا بلغ خمسة ملايين درهم، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن مع دعم مالي من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على أن تتولى تدبيره الجمعية النسوية «فضاء نقطة انطلاق».

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق