وطنية

ارتباك حكومي في ضبط أجندة الانتخابات

عدم تحديد موعد الدورة الاستثنائية وغياب رئيس الحكومة وصعوبة التوافق حول مشاريع القوانين الانتخابية

يرتقب أن يعقد وزير الداخلية، الطيب الشرقاوي، نهاية الأسبوع الجاري، لقاء جديدا مع زعماء الأحزاب السياسية من أجل تمكينهم من مسودة التقطيع الانتخابي والحسم في النقاط الخلافية المتعلقة بالعتبة واللائحة الوطنية.
وذكرت مصادر حزبية أن هناك اقتراحين يهمان التقطيع، الأول يتمثل في الحفاظ على التقطيع الانتخابي الحالي،  مع إدخال تعديلات طفيفية تهم سبع دوائر من أصل 87، مع جعل الحد الأدنى للمقاعد في الدائرة لا يقل عن خمسة  والإقليم أو العمالة دائرة انتخابية. أما المقترح الثاني، وتدافع عنه أحزاب الكتلة والعدالة والتنمية، فيهم إحداث دوائر كبرى دون التقيد بالتقطيع الاداري الحالي، مع إمكانية دمج عمالات وأقاليم في دائرة واحدة.
وكشفت المصادر ذاتها أن الأحزاب تنتظر ردا من وزارة الداخلية حول المقترحات التعديلية التي ستدخلها على مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب قبل إحالتها على البرلمان، وعلى رأسها معايير التقطيع الانتخابي الذي سيصدر بموجب مرسوم.
من جهة أخرى، لم يحدد المجلس الحكومي المنعقد أول أمس )الخميس( موعد عقد الدورة الاستنثائية للبرلمان، وترى مصادر من المعارضة، أن هناك ارتباكا حكوميا واضحا في ضبط الأجندة الزمنية للانتخابات، اتضح من خلال الصعوبات التي لاقتها الحكومة في تحديد موعد نهائي للانتخابات، وغياب توافق بين الأغلبية نفسها حول عدد من المقتضيات الواردة في مشاريع االقوانين الانتخابية التي أعدتها الداخلية، وهو ما عبر عنه الموقف المفاجئ الذي أعلن عنه حزب التجمع الوطني للأحرار الرافض  إجراء الانتخابات في 25 نونبر، ما أدى إلى  بعثرة أوراق الأغلبية الحكومية، وغياب أي رد فعل من قبل رئيسها عباس الفاسي الذي لم يعد قادرا، تضيف المصادر ذاتها، على لم شمل أغلبيته من خلال دعوتها إلى اجتماع للتنسيق المشترك حول الأجندة الانتخابية المقبلة.
وكانت  المواقف المعلن عنها من قبل شبيبات الأحزاب إزاء اللائحة الوطنية أدت بدورها إلى تعطيل المشاورات الجارية مع وزارة الداخلية، إذ أعلنت منظمات شبابية حزبية ومستقلة عن تأسيس «حركة الشباب المغربي من أجل التمثيلية السياسية الآن»، والتي تدعو من خلالها إلى اعتماد لائحة وطنية تمكن من تمثيل الشباب داخل مجلس النواب المقبل، كما راسلت كلا من وزير الداخلية والوزير الأول في الموضوع.

رشيد باحة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق