وطنية

مزوار: الجنرالات يحكمون التجمع

رئيس التجمع الوطني للأحرار اعترف بفشله في تسيير الحزب وإعادة هيكلته

قال صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار إن حزبه يحكمه جنرالات. وأوضح مزوار، أمام أعضاء اللجنة القانونية للحزب، المجتمعة مساء الأربعاء الماضي بالمقر المركزي بالرباط، أن هناك  مجموعة من الجنرالات في الحزب، ولا توجد هياكل تنظيمية، وأعترف أنني فشلت في تدبير وتسيير الحزب، كما فشلت في إعادة هيكلته». ونزلت اعترافات مزوار كالصاعقة على أعضاء اللجنة القانونية، التي تكلفت بإعداد مذكرات التجمع الوطني بشأن مشاريع القوانين الانتخابية، إذ حاول أحد المتدخلين أن ينبه مزوار  إلى وجود «لوبيات»، وليس «جنرالات»، فأعاد مزوار تأكيد موقفه بالقول، إنها لوبيات الجنرالات»، في إشارة منه إلى من يصول ويجول داخل الحزب، وإلى غياب المؤسسات.  
وحسب المعلومات التي حصلت عليها «الصباح»، فإن النبرة التي تحدث بها مزوار عكست مدى غضبه مما يجري داخل الحزب، «المليء بالجنرالات»، على حد تعبيره، إذ ألمح إلى أنه في حال استمرار هذا الوضع بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، فإن الحزب «قد ينتهي»، على حد قوله. واتهم بعض الجهات داخل المكتب التنفيذي بتسريب كل ما يقع في هذه الهيأة التنفيذية إلى بعض الجهات، مقدما الدليل بما وقع قبيل التحاقه باجتماع اللجنة القانونية، التي تزامن عقدها مع اللقاء الطارئ للمكتب التنفيذي من أجل تدارس موقف الحزب من موعد الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها.
وحسب مزوار، فإن المكتب التنفيذي لم تعد له حرمة، «إذ تصوروا قبل أن ينفض الاجتماع، يشرع البعض في بعث الرسائل الهاتفية يخبر من خلالها بما جرى، والخلاصات التي انتهى إليها الاجتماع».
وأمام أزيد من ثلاثين عضوا في اللجنة القانونية، التي يرأسها عبد العزيز الحافظي العلوي، اعتبر مزوار أن وزارة الداخلية لم تضبط أجندتها الانتخابية، ملاحظا في الآن نفسه تسجيل نوع من الارتباك في تدبير هذا الملف، إذ أصر مزوار على رفض تاريخ 25 نونبر موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، ولهذا السبب، ربما غاب عن المجلس الحكومي المنعقد أول أمس (الخميس)، واضطر عباس الفاسي، الوزير الأول، إلى اللجوء إلى عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري التجمعي، ليعرف منه سبب الغياب.
إلى ذلك، انتهى المجلس الحكومي بالتشبث بتاريخ 25 نونبر المعلن عنه، واعتبر خالد الناصري، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن من حق حزب التجمع الوطني للأحرار أن يرفض هذا التاريخ، لكنه عاد واستدرك بالقول إنه من الضروري احترام هذا القرار الذي اتخذ بمشاركة الجميع.  

نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق