دوليات

المجلس الانتقالي يخشى وقوع “مجزرة”في طرابلس

القذافي لا يستطيع الخروج لأنه مطلوب من كل دول العالم

أكد مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، أن الثوار يضيقون الخناق على طرابلس، معربا عن خشيته من وقوع «مجزرة» فيها بسبب رفض الزعيم الليبي معمر القذافي التخلي عن السلطة، وذلك في مقابلة نشرتها أمس (الخميس) صحيفة الشرق الأوسط. وقال عبد الجليل «نحن بفضل الله نضيق الخناق على مدينة طرابلس من خلال ثوارنا في منطقة الجبل الغربي وفى صرمان والزاوية، وأيضا من الجهة الشرقية لطرابلس. مدينة مصراتة تزحف غربا ناحية زليتن ثم الخمس، وبدأت الانشقاقات في صفوف أتباع القذافي، وخرج الكثير من قادة الجيش وأتباعه وخرج عدد كبير من عائلته وبدأت تلوح في الأفق ساعة الحسم بإذن الله تعالى».
وقال عبد الجليل «متوقع من سلوك القذافي أنها ستكون مجزرة حقيقية»، مضيفا أن «الثوار موجودون داخل العاصمة طرابلس وسيثورون من داخل طرابلس، ولكن لدينا بعض الاحتياطات والتحوطات التي نقوم بها. ونأمل أن يوفقنا الله سبحانه وتعالى، للحفاظ على الكثير من المنشآت والمنافع الاستراتيجية داخل المدينة».
واستبعد رئيس الهيأة السياسية للثوار أن يقبل القذافي بمغادرة السلطة طوعا، مسترسلا «لا أعتقد أنه لديه الرغبة في الخروج، هذا بالنسبة إليه عرش من الخلود لا يمكن أن يتخلى عنه بسهولة».
وتابع عبد الجليل، الذي كان وزيرا سابقا للعدل وانضم للثورة في بداياتها قبل أن يترأس المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، أن القذافي «يريد أن يخرج بكارثة، وهذه الكارثة ربما ستكون عليه وبالا هو بالدرجة الأولى وأسرته أيضا وأتباعه، وهو لا يستطيع الخروج لأنه مطلوب من كل دول العالم. إرهابه ونزواته الشخصية طالت كل الناس في أي مكان».
كما أكد عبد الجليل أن عائلة القذافي قامت أخيرا بنقل «أموال ضخمة إلى جنوب إفريقيا، أموال نقدية سائلة وأخرى من الذهب»، مستبعدا أي تفاوض مع النظام الليبي إلا إذا كان «يبدأ برحيل معمر القذافي وأبنائه، وذلك حقنا للدماء وللحفاظ على مقدرات الشعب الليبي».
وانتقد عبد الجليل في هذا السياق مبعوث الأمم المتحدة، وزير الخارجية الأردني السابق عبد الاله الخطيب، مؤكدا أن مبادراته لحل الأزمة لا تتضمن أي مطالبة بتنحي القذافي.
وقال «السيد عبد الاله الخطيب لم يأت بما يحقق رغبة الثوار في ليبيا (..) لم يبق في وسع الليبيين أن يتفاوضوا إلا على رحيل القذافي وأبنائه، هذا مطلب أساسي، وأي مبادرة تبدأ بهذا المطلب نحن لا نرفضها، ولكن السيد الخطيب دائما كل مبادراته لا تحمل هذا المطلب، وهو طبعا لم يلتق بالقذافي وقابل أبناءه وحاشيته، وطيلة هذه المدة التي زار فيها ليبيا ثلاث أو أربع مرات لم يقابل القذافي».
وأضاف «طالما أنه لم يقابل القذافي فإنه لم ولن يحصل على أي نتيجة تتعلق برحيل القذافي، فرحيله لا يقره إلا هو نفسه، ولا يستطيع أي كان أن يقرر نيابة عن القذافي مسألة الرحيل لأنها مسألة تخصه هو ذاته».

(وكالات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق