مجتمع

استمرار الاحتقان بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية

أكد عبد السلام بلفحيل، عضو المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية استمرار الأوضاع المتردية داخل التعاضدية التي “تشهد خروقات متعددة واختلالات إدارية ومالية بلغت حجما لا يطاق، دون أن تحرك السلطات الوصية عن القطاع (وزارتي التشغيل والمالية) ساكنا”.

وفي السياق ذاته، أوضح عضو المجلس الإداري أنه بمقتضى الظهير رقم 1-54-187 المنظم للتعاضد، تم تكليف وزارتي التشغيل والمالية بمهمة مراقبة التدبير الإداري والمالي للتعاضدية والمصادقة على قوانينها والحرص على المحافظة على التوازن المالي لهذه الجمعية.
واستنكر بلفحيل إقدام رئيس المجلس الإداري لهذه التعاضدية على فسخ عقد العشرات من المتعاقدين، بشكل يخالف القانون، ما تسبب في تشريد العشرات من الموظفين وعائلاتهم، علما أنهم تجاوزوا الشهر الخامس عشر في الاعتصام المفتوح الذي دخلوا فيه بأحد مقرات التعاضدية، دون أن تظهر بوادر حل النزاع، فضلا عن توقيف أعضاء بالمكتب النقابي لنقابة الاتحاد المغربي للشغل لأزيد من أربعة أشهر، رغم تنبيه مفتش الشغل للجهاز المسير للتعاضدية بعدم شرعية هذا التوقيف.
وبخصوص إحداث اتحاد للتعاضديات التي تربطها مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” اتفاقية التدبير المفوض للخدمات الصحية الإجبارية عن المرض، قال بلفحيل إنه تأسس بشكل لم يحترم فيه مقتضيات الفصول 42 و43 من الظهير رقم 1-57-187 المنظم للتعاضد التي تشترط عقد جمع عام يحضره مناديب المنخرطين والذين يتم انتخابهم لهذا الخصوص. فضلا عن أن “الوضع الجديد، وفي ظل غياب مراقبة صارمة، تسبب في عدة اختلالات إدارية ومالية، كان البعض منها موضوع متابعة قضائية”.
وذكر أنه رغم أن الفصل 16 من القانون الأساسي للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية يفرض تنظيم الجمع العام العادي، على الأقل مرة في السنة، وتتم خلاله قراءة التقريرين الأدبي والمالي وتقرير لجنة المراقبة، إلا أنه لا مؤشرات عن انعقاد جمع ثاني منذ أزيد من سنتين، تاريخ انعقاد آخر جمع عام عادي.
واستنكر المصدر ذاته تدهور الخدمات المقدمة من طرف التعاضدية وعدم تسديد مستحقات المنخرطين وذوي حقوقهم فضلا عن “إتلاف ملفات المرض والإصرار على عدم تسليم المنخرطين، وصل الإيداع والتأخير الكبير في تسديد مستحقاتهم، الذي قد يتجاوز 5 أشهر”، معتبرا أن تردي الخدمات انعكس على مردودية التعاضدية مقارنة مع باقي التعاضديات المتعاقدة مع صندوق كنوبس.
من جهة أخرى، وفيما أكد المصدر ذاته، أن للجنة المراقبة المنتخبة من طرف الجمع العام، بمقتضى القانون، صلاحية مراقبة التدبير المالي للتعاضدية، كما أن وزارة المالية يمكن لها أن تحرك المفتشية العامة للمالية، من أجل إجراء افتحاص لمالية التعاضدية، قال إن النظام السائد داخل التعاضدية يكمن في “غياب العمل بالمساطر الإدارية والمالية والمحاسبتية وتغليب منطق التعليمات وإصدار الأوامر”.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق