وطنية

التجمع يستنجد بثلاثة أحزاب لتأجيل الانتخابات

يتوقع أن تكون أربعة أحزاب (التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية) عقدت اجتماعا، مساء أمس (الخميس) لتدارس إمكانية اقتراح تعديل موعد الانتخابات البرلمانية المعلن عنه من قبل وزارة الداخلية.   وعلمت “الصباح” أن اللقاء سيحسم في مطلب ضرورة تغيير تاريخ 25 نونبر المقبل. وحسب محمد الشيخ بيد الله، أمين عام الأصالة

والمعاصرة، فإن “البام” يشدد على ضرورة تحمل الحكومة مسؤوليتها، ليس في تحديد تاريخ الانتخابات، بل وضع أجندة مضبوطة للفترة الممتدة إلى غاية الموعد الانتخابي.  وأضاف بيد الله، في تصريح ل”الصباح”، أن حزبه لا يمانع في إجراء انتخابات برلمانية يوم 25 نونبر بسبب تزامنها مناقشة قانون المالية، بقدر ما “نستحضر مجموعة من الظروف الاجتماعية والمناخية، لأننا نخشى تسجيل نسب ضعيفة في المشاركة في البوادي، بسبب تزامن الفترة مع فصل الشتاء، وصعوبة التنقل بين الدواوير والمداشر”.   وزاد بيد الله قائلا، “كنا نتمنى أن تجرى الانتخابات إما يوم 28 أكتوبر، أو في رابع نونبر، وأن تحدد الحكومة أجندة واضحة، لنكون منسجمين مع روح الدستور الجديد، من جهة، ومن جهة ثانية، منسجمين مع خطاب العرش”.  
إلى ذلك، علمت “الصباح” أن صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، يراهن على “دعم” حزب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، للموقف الذي خلص إليه الاجتماع الطارئ الذي عقده المكتب التنفيذي لحزبه، مساء الأربعاء الماضي، وانتهى بإعلان رفض يوم 25 نونبر موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة.  وحسب مصادر تجمعية، فإن مزوار استشاط غضبا في اللقاء الطارئ، بسبب عدم أخذ وزارة الداخلية المقترح المشترك الذي تقدمت به أربع هيآت حزبية (التجمع والبام والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري) بعين الاعتبار. كما عبر مزوار عن قلقه لأن الوزير الأول ألمح إلى تاريخ الانتخابات في اجتماع المجلس الوطني الأخيرلحزب الاستقلال، قبل أن تعلن عنه وزارة الداخلية.
وتقاسم وزراء التجمع الوطني غضب مزوار، إذ فتحت شهية الجميع للإدلاء بمواقفهم. وعلق متدخلون بأن تحديد تاريخ الانتخابات يجب أن يرجع في نهاية المطاف إلى قرار الحكومة، وليس الداخلية، لذلك سيكون حريا إلقاء اللوم على الحكومة، قبل عتاب الداخلية.  
واستفاض تجمعيون في سرد التأويلات المتعلقة باختيار يوم 25 نونبر لإجراء الانتخابات، فهناك من يرى أن هذه رسالة واضحة بأن الوزير الأول لن يتم اختياره من التجمع، وهناك من يربط الأمر بوضع عراقيل أمام مزوار، باعتباره وزيرا للاقتصاد والمالية، خلال مناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية، في إشارة إلى عدم وجود من سيساند ميزانيته بسبب الانشغال بالحملة الانتخابية.
ونبه مزوار أعضاء المكتب التنفيذي إلى أن المشروع سيناقش في الغرفة الأولى، قبل أن يحال على الغرفة الثانية، غير أنه عندما يعاد إلى مجلس النواب لقراءة ثانية، سيجد برلمانا جديدا، ونوابا جددا، وفي هذا أكثر من صعوبة، لذلك يتشبث التجمع الوطني بتشكيل آلية لمتابعة موضوع تغيير الموعد المعلن عنه، ومتابعة تطوراته مع شركائه السياسيين ومع الحكومة ومختلف الأحزاب الأخرى.

نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق