وطنية

اعتقال أزيد من 45 شخصا في اليوسفية

مواجهات خلفت إصابة 30 شخصا و16 من القوات العمومية

عاشت مدينة اليوسفية ليلة بيضاء يوم أول أمس (الأربعاء) إثر مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، ما أسفر عن إصابة أزيد من 30 شخصا، بينهم قاصر، وإصابة أزيد من عشرة عناصر من القوات المساعدة وستة أشخاص من قوات حفظ النظام.
وأوقفت المصالح الأمنية، خلال حملات مطاردة بين شوارع المدينة أزيد من 45 شخصا، من بينهم 18 قاصرا.

واستمرت المواجهات إلى حدود الساعة الرابعة من صباح أمس (الخميس)، إذ لوحظ انتشار مكثف لعناصر الأمن وقوات التدخل السريع في أهم شوارع المدينة، كما أغلق شارع بئر انزران في وجه حركة المرور عدة دقائق، قبل استئناف حركة السير.
وانتقلت احتجاجات المعطلين إلى أحياء مختلفة من المدينة، ما استدعى إعادة انتشار قوات الأمن، واعتقالات وصفتها مصادر حقوقية بالعشوائية، طالت العديد من المواطنين الذين كانوا يمشون ببعض الشوارع، قبل أن يتم إخلاء سبيلهم بعد التحقق من هوياتهم، حسب مصدر أمني.
وانطلقت شرارة الاحتجاج، في حدود الساعة الرابعة عصرا، بعدما تجمهر عدد من المحتجين بممر السكة الحديدية، في محاولة لوقف حركة سير القطارات، إذ انتقلت عناصر من القوات الأمنية لإجلاء المحتجين من الخط السككي، وهو ما رفضوا الاستجابة له، إلى حين إيفاء إدارة الفوسفاط بالالتزامات التي سبق أن قطعتها على نفسها، بخصوص تشغيل العاطلين من أبناء المدينة والنواحي.
إثر ذلك، تم ربط الاتصال بوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، من طرف المصالح الأمنية، وإطلاعه على حيثيات الأمر، قبل أن تهدد القوات الأمنية باستعمال القوة، في حال رفض إخلاء ممر القطار، وتعتقل أشخاص من المتجمهرين، لتنتقل الاحتجاجات إلى أحياء أخرى بالمدينة مطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

ونظم المحتجون مسيرة شارك فيها قرابة خمسمائة شخص، اتجهت صوب مقر المنطقة الأمنية الإقليمية، مطالبين بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.
وبمجرد تدخل القوات الأمنية لإيقاف أشخاص كانوا يقومون بتصوير مظاهر الاحتجاج، أخذت الأمور منحى آخر، إذ عمد أشخاص إلى رشق مقر المنطقة الإقليمية بالحجارة، ما أدى إلى تدخل أمني، أسفر عن اعتقالات، واستمرت المواجهات بين المحتجين والقوات الأمنية، وامتدت المطاردات إلى أحياء السلام وبئر انزران والحي الحسني، وغيرها من أحياء المدينة.
واستمر حضور القوات الأمنية بأهم شوارع المدينة إلى حدود الساعة الرابعة من صباح أمس (الخميس)، تحسبا لأي تطورات، في وقت اضطرت مقاهي المدينة ومحلاتها التجارية إلى إغلاق أبوابها قبل الساعة الثانية عشرة ليلا، بعدما سجلت حالات تكسير زجاج سيارات الأجرة بمحطة السيارات من طرف مجهولين.
واستعانت سلطات اليوسفية بتعزيزات أمنية من مدن مجاورة، في وقت ما يزال الوضع الأمني بالمدينة متدهورا.
وقد نقل المصابون من عناصر القوات العمومية إلى المستشفى لتلقي العلاجات، وسلمت لهم شهادات طبية، كما المعتقل المسمى “هشام.ع” إلى المستشفى المحلي لالة حسناء لتلقي الإسعافات إثر تعرضه لإصابة في الرأس.

وأوقفت المصالح الأمنية، عدة عناصر تقول إنهم ينشطون في جمعيات للعاطلين منهم “عبد الرحمان.و” و”يونس.م” و”حمزة.ش”  و”محمد.م”.
ووضع المتهمون رهن تدابير الحراسة النظرية، بناء على تعليمات النيابة العامة، في انتظار الاستماع إليهم في محاضر رسمية، قبل إحالتهم على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية باليوسفية، إذ وجهت إليهم تهم تتعلق بالتجمهر غير المرخص والعصيان ووقف حركة القطار وإهانة الضابطة القضائية، وفق ما نقلته مصادر “الصباح”.
يشار إلى أن احتجاجات أول أمس (الأربعاء)، اندلعت بسبب عدم تشغيل مجموعة من العاطلين، الذين سبق أن تلقوا وعودا بالتشغيل من طرف إدارة الفوسفاط، ابتداء من 15 غشت الجاري، بعد جلسات حوار ماراثونية حضرها منتدبون عن إدارة المجمع الشريف للفوسفاط.

محمد العوال وحسن الرفيق (اليوسفية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق